هدية “لندنية” على طبق من ذهب – توتنهام يعطل قطار السيتي ويقرب أرسنال من حلم الدوري!

مانشستر سيتي ضد توتنهام

في أمسية كروية لا تتكرر كثيراً، وعقب صافرة النهاية التي أطلقها الحكم في ملعب “توتنهام هوتسبير”، لم يكن هناك صوت يعلو فوق صوت الاحتفالات الهيستيرية لجماهير السبرز، ليس فقط لأنهم خطفوا نقطة من فم الأسد، بل لأنهم أثبتوا مرة أخرى أن فريقهم يمتلك “شخصية” لا تموت.

انتهت قمة الجولة ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026 بالتعادل الإيجابي المثير (2-2) بين توتنهام هوتسبير وضيفه الثقيل مانشستر سيتي. مباراة كانت تسير في اتجاه واحد، اتجاه اكتساح كتيبة بيب غوارديولا، قبل أن ينقلب السحر على الساحر في سيناريو درامي أعاد للأذهان جنون البريميرليج، وأرسل هدايا مجانية إلى شمال لندن الآخر، حيث يتابع ميكيل أرتيتا وفريقه أرسنال المباراة بابتسامة عريضة.

الشوط الأول: السيتي يعزف منفرداً.. وخدعة الـ 2-0

دخل مانشستر سيتي اللقاء وكأنه في حصة تدريبية. السيطرة، الاستحواذ، والتحرك بدون كرة؛ كل أبجديات كرة القدم التي يدرسها بيب غوارديولا طُبقت بحذافيرها في أول 45 دقيقة. بدا توتنهام عاجزاً تماماً، تائهاً في ملعبه، وغير قادر على مجاراة النسق السريع لضيوفه.

تألق “ريان شرقي” وصفعة “سيمنيو”

ريان شرقي لاعب مانشستر سيتي

لم يحتج السيتي سوى 11 دقيقة لفك شفرة الدفاع اللندني. النجم الفرنسي الشاب ريان شرقي، الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه صفقة الموسم للسيتي، تلاعب بدفاعات توتنهام بمهارة فردية رائعة قبل أن يسكن الكرة الشباك، معلناً عن هدف مبكر أخرس المدرجات.

استمر الطوفان السماوي، وبينما كان الحكم يستعد لإطلاق صافرة نهاية الشوط الأول، وجه أنطوان سيمنيو الضربة القاضية -أو هكذا ظن الجميع- بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 45.

هدف جاء في توقيت “قاتل” نفسياً، ليخرج السيتي للاستراحة متقدماً 2-0، وهي النتيجة التي وصفها الخبراء دائماً بأنها “أخطر النتائج في كرة القدم”.

تابع من هنا.. أهم أخبار الرياضة.

نقطة التحول: ماذا حدث في غرف الملابس؟

لا أحد يعلم بالضبط ما قاله أنجي بوستيكوجلو للاعبيه بين الشوطين، لكن الفريق الذي نزل إلى أرض الملعب في الشوط الثاني لم يكن هو نفسه الذي غادرها. تحول الخوف إلى غضب، والارتباك إلى شراسة في الضغط العالي.

على الجانب الآخر، يبدو أن لاعبي السيتي وقعوا في فخ “الاطمئنان المفرط”. بدأ الفريق الشوط الثاني برتم أبطأ، محاولاً قتل المباراة بالتمريرات العرضية، وهو الخطأ الذي لا يغفره فريق يلعب على أرضه وبين جماهيره مثل توتنهام.

الانهيار الكبير: 20 دقيقة قلبت الموازين

بدأ سيناريو الرعب للسيتي في الدقيقة 53. ضغط عالي من هجوم توتنهام أجبر دفاع السيتي -الذي كان مثالياً حتى تلك اللحظة- على ارتكاب الخطأ. المدافع الدولي مارك جويهي، في محاولة يائسة لتشتيت كرة عرضية، حولها بالخطأ في مرماه. هذا الهدف العكسي لم يقلص الفارق فحسب، بل أشعل “الجماهير” في مدرجات الملعب.

سولانكي يطلق رصاصة الرحمة

سولانكي لاعب توتنهام

بعد الهدف الأول، فقد السيتي توازنه تماماً. غابت السيطرة على وسط الملعب، وظهرت المساحات في ظهر الدفاع المتقدم. وفي الدقيقة 71، جاء العقاب. دومينيك سولانكي، المهاجم الذي لطالما انتقده البعض لإهداره الفرص، سجل الهدف الأفضل في الدوري هذا الموسم معلناً التعادل 2-2.

إحصائيات مباراة توتنهام ضد السيتي

الاستحواذ:السيتي (62%) – توتنهام (38%)
التسديدات على المرمى:السيتي (8) – توتنهام (5)
الأهداف المتوقعة (xG):السيتي (2.4) – توتنهام (1.1)

هذه الأرقام تؤكد شيئاً واحداً: كرة القدم لا تعترف بالأفضل، بل بمن يسجل ويحافظ على شباكه في اللحظات الحاسمة.

أرسنال يفرك يديه فرحاً: اتساع الفجوة واقتراب الحلم

إذا كان هناك فائز حقيقي الليلة لم يلمس الكرة، فهو نادي أرسنال. التعادل اليوم يعني أن مانشستر سيتي فقد نقطتين ثمينتين للغاية في سباق اللقب المحتدم.

حسابات “الآلة الحاسبة” لصراع اللقب

بهذه النتيجة، اتسع الفارق بين المتصدر أرسنال والوصيف مانشستر سيتي الى ست نقاط . في شهر فبراير، وهو الشهر الذي تُحسم فيه الدوريات عادةً، يعد فقدان أي نقطة بمثابة “جريمة كروية”.

  • الضغط النفسي: السيتي الآن هو المطالب بالفوز في كل مباراة وانتظار تعثر أرسنال، وهو وضع لا يحبه غوارديولا الذي يفضل دائماً أن يكون مصير فريقه بيده.
  • المواجهات المباشرة: تعادل اليوم يمنح أرسنال هامش خطأ بسيط في المباريات القادمة، بينما السيتي استنفد رصيده من الأخطاء.

تحليل تكتيكي: لماذا انهار السيتي؟

السؤال الذي سيطرحه المحللون طوال الأسبوع: كيف يفرط فريق بحجم وخبرة السيتي في تقدم 2-0؟

  1. تبديلات غوارديولا المتأخرة: عندما بدأ توتنهام في السيطرة على الوسط بعد الدقيقة 60، تأخر بيب في الدفع بلاعب ارتكاز إضافي لكسر رتم المباراة.
  2. هشاشة الدفاع في الكرات العرضية: الهدف الأول (العكسي) كشف عن سوء تمركز واضح في التعامل مع العرضيات السريعة، وهي نقطة ضعف أصبحت متكررة في دفاع السيتي هذا الموسم.
  3. العامل الذهني: بدا أن اللاعبين اعتقدوا أن المباراة انتهت في الشوط الأول. الغرور الكروي، حتى لو كان لحظياً، عقابه فوري في البريميرليج.

أسئلة شائعة حول مباراة السيتي وتوتنهام

من سجل أهداف مباراة مانشستر سيتي وتوتنهام اليوم؟

سجل للسيتي ريان شرقي (د11) وأنطوان سيمنيو (د45)، بينما سجل لتوتنهام مارك جويهي (هدف عكسي د53) ودومينيك سولانكي (د71).

كيف أثر تعادل السيتي اليوم على ترتيب الدوري الإنجليزي؟

التعادل أفقد مانشستر سيتي نقطتين هامتين، مما سمح لنادي أرسنال بتوسيع الفارق في صدارة الدوري، جاعلاً مهمة السيتي في اللحاق بالقمة أكثر صعوبة.

هل كانت هناك أخطاء تحكيمية في المباراة؟

المباراة كانت نظيفة تحكيمياً إلى حد كبير، والجدل الأكبر كان حول الهدف العكسي لمارك جويهي، لكن تقنية الفيديو أكدت صحة الهدف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top