فالفيردي يطلب من فران جارسيا الرحيل عن ريال مدريد

فالفيردي يطلب من فران جارسيا الرحيل عن ريال مدريد

في الكواليس المغلقة لغرفة ملابس ريال مدريد، حسم الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، أحد القادة المؤثرين في الفريق، مستقبل الظهير الأيسر الإسباني فران جارسيا بتوجيه نصيحة صريحة له بضرورة مغادرة قلعة “سانتياجو برنابيو” في الميركاتو الصيفي القادم (يونيو 2026). حيث جاءت هذه النصيحة كاستجابة واقعية لقرار فني قاطع اتخذه المدرب ألفارو أربيلوا بخروج اللاعب تماماً من حساباته التكتيكية للمرحلة الحاسمة من الموسم.

أربيلوا أبلغ جارسيا شخصياً بانعدام فرص مشاركته، مفضلاً الاعتماد على لاعبين متعددي الاستخدامات  لتأمين الرواق الأيسر، مما يدفع الإدارة الرياضية بقيادة فلورنتينو بيريز لطرح اللاعب (24 عاماً) للبيع النهائي بهدف تحقيق عائد مالي وتفريغ مساحة في فاتورة الأجور لصفقة دفاعية من الطراز الرفيع.

كواليس المحادثة: فالفيردي بدور “الأخ الأكبر” والناصح الأمين

في عالم كرة القدم الاحترافية، لا تأتي الحقائق الموجعة دائماً من مكاتب الإدارة، بل تُنقل أحياناً عبر همسات الزملاء. محادثة فالفيردي مع جارسيا لم تكن تدخلاً في الصلاحيات، بل كانت ممارسة عملية لدور “القائد الصامت” الذي ورثه الأوروغوياني بعد رحيل الحرس القديم.

فالفيردي، الذي خاض معارك طاحنة لإثبات نفسه في مدريد، يدرك تماماً أن التطور البيولوجي والفني لأي لاعب في منتصف العشرينات يتطلب استمرارية اللعب. نصيحته تركزت على حقيقة أن البقاء في دور تهميشي تحت قيادة مدرب لا يثق بك، سيؤدي حتماً إلى تدمير المنحنى التصاعدي لمسيرته.

فالفيردي وضع الصداقة قبل الزمالة، مفضلاً توجيه تفكير جارسيا نحو مشروع رياضي جديد يضمن له اللعب بانتظام، بدلاً من التمسك بوهم المشاركة في مدريد.

 لماذا سقط جارسيا من حسابات أربيلوا

فران جارسيا لاعب ريال مدريد

منذ تولي ألفارو أربيلوا المسؤولية الفنية، شهد الخط الخلفي لريال مدريد إعادة هيكلة جذرية تعتمد على الصرامة الدفاعية وتقليل المخاطر. مشكلة فران جارسيا الأساسية تكمن في “البروفايل التكتيكي”؛ فهو ظهير هجومي كلاسيكي يمتاز بالسرعة والانطلاقات الطولية، لكنه يعاني من ثغرات واضحة في التمركز الدفاعي العكسي والتغطية العكسية عند فقدان الكرة.

في نظام أربيلوا الحالي، الذي يواجه فيه الفريق منعطفات حاسمة في دوري أبطال أوروبا و”لا ليجا”، يرفض المدرب تماماً فكرة التجارب الميدانية. أربيلوا فضل الاعتماد على كاريراس لصلابته الدفاعية وقدرته الهجومية الجيدة، أو حتى تحويل لاعبي وسط (مثل إدواردو كامافينجا) لتغطية الجبهة اليسرى، مرسلاً رسالة فنية قاطعة: الثقة في جارسيا معدومة.

الأمتار الأخيرة من الموسم ولا مجال لسياسة التدوير

كرة القدم في شهر مارس وأبريل ومايو لا ترحم. مع دخول ريال مدريد “المرحلة الحاسمة”، تتقلص المداورة إلى الحد الأدنى. المدربون يعتمدون على تشكيلة أساسية مكونة من 14 إلى 15 لاعباً كحد أقصى للحفاظ على الاستقرار الذهني والبدني.

أربيلوا أبلغ جارسيا وجهاً لوجه أن دوره لن يتغير ما لم تحدث أزمة إصابات كارثية في المركز. هذا الوضوح القاسي، رغم مرارته، يُحسب للمدرب الذي فضل المصارحة على الوعود الزائفة، مما يجعل مهمة جارسيا في حجز دقائق لعب بمثابة مهمة مستحيلة، ويبرر تماماً نصيحة فالفيردي العاجلة.

ريال مدريد يعرض فران جارسيا للبيع في الصيف المقبل

تتوافق رؤية أربيلوا الفنية بشكل مثالي مع خطط الإدارة الرياضية لصيف 2026. وضع اسم فران جارسيا على رأس قائمة المغادرين ليس مجرد قرار رياضي، بل مناورة مالية استراتيجية.

ريال مدريد يخطط للحصول على تعويض مالي يتراوح بين 12 إلى 15 مليون يورو من بيع اللاعب، خاصة وأن جارسيا لا يزال يمتلك سوقاً جيداً في أندية الوسط في الدوري الإسباني أو الدوري الإنجليزي الممتاز.

الأهم من رسوم الانتقال هو تفريغ المساحة في فاتورة الأجور والقائمة الرسمية لفتح الباب أمام التعاقد مع مع لاعبين أخرين يخدمون مراكز اخرى يحتاجها النادي الملكي.

أين ستكون وجهة جارسيا القادمة

مع اتضاح الرؤية الداخلية، بدأ وكلاء فران جارسيا في التحرك الفعلي لاستكشاف السوق. اللاعب يحتاج إلى مشروع رياضي يضمن له استعادة بريقه كظهير طائر في نظام يلعب يعتمد على الأطراف بشكل رئيسي.

العودة إلى رايو فايكانو، أو الانتقال إلى أندية مثل ريال بيتيس، فياريال، أو حتى تجربة الاحتراف في البوندسليجا الألمانية تبدو خيارات منطقية لإنقاذ مسيرته.

الأسابيع المتبقية من الموسم الحالي ستكون بمثابة فترة انتظار باهتة لجارسيا على دكة البدلاء، لكن الرسالة الداخلية تم استيعابها بالكامل: الصيف القادم سيشهد كتابة السطر الأخير في رحلته مع ريال مدريد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top