يبدو أن الصيف القادم في مقاطعة كتالونيا لن يكون هادئاً على الإطلاق. فبينما تتجه أنظار الجماهير نحو الصفقات الرنانة والأسماء الكبرى المرشحة لارتداء قميص “البلوجرانا”، تدور في كواليس الإدارة الرياضية حرب من نوع آخر: حرب موازنة الدفاتر المالية. وفي سبيل ذلك، يبدو أن إدارة برشلونة مستعدة لاتخاذ قرارات قاسية وصادمة، بدأت تتردد أصداؤها بقوة داخل غرفة خلع الملابس.
التقارير الواردة من معقل النادي تؤكد أن خطة تعديل القوام الأساسي قد بدأت بالفعل. فالإدارة تدرك تماماً أن جلب النجوم يتطلب التضحية بآخرين، وهناك اسم كبير أصبح على رأس قائمة المرشحين لمغادرة الفريق، في خطوة شكلت صدمة لبعض اللاعبين، وعلى رأسهم الموهبة الشابة لامين يامال.
جول كوندي.. في عين العاصفة
الاسم الذي بات محور النقاشات داخل أروقة النادي هو المدافع الفرنسي جول كوندي. اللاعب الذي كان يُعتبر في المواسم الماضية “قطعة لا تُمس” في الخط الخلفي، وجد نفسه فجأة مهدد بالرحيل.
مصادر مقربة من الجهاز الفني والإدارة الرياضية تشير إلى حالة من عدم الرضا عن مستويات كوندي هذا الموسم. الأخطاء الفردية المتكررة، والضعف الواضح في الأداء في اللحظات الحاسمة، زرعا بذور الشك لدى المدرب هانسي فليك. في فريق بحجم برشلونة يطمح للعودة إلى منصات التتويج الأوروبية، يُعتبر “الاستقرار في المستوى أمراً غير قابل للتفاوض، وهو ما يفتقده المدافع الفرنسي حالياً.
لامين يامال.. يدرك الواقع المرير

الأنباء المتداولة عن اقتراب رحيل كوندي لم تبقَ حبيسة المكاتب، بل تسربت إلى غرفة الملابس. لامين يامال النجم الشاب وأيقونة الفريق الجديدة، يرتبط بعلاقة صداقة قوية مع المدافع الفرنسي، ويقدر كثيراً دعمه وخبرته التي نقلها له منذ تصعيده للفريق الأول.
ومع ذلك، أثبت يامال نضجاً يفوق عمره بكثير. فيامال يعلم تماماً كيف تدار كرة القدم الاحترافية. هو يدرك أن تراجع مستوى أي لاعب، بالتزامن مع حاجة النادي الماسة لضخ أموال جديدة، يجعله هدفاً مشروعاً للبيع.
يامال تقبل فكرة عرض كوندي للبيع مؤمناً بأن مصلحة الفريق ومشروعه الرياضي تعلو فوق العلاقات الشخصية.
البريميرليج.. طوق النجاة الاقتصادي
قرار التخلي عن كوندي ليس فنياً بحتاً، بل هو ضربة استراتيجية اقتصادية. الإدارة ترى أن الاحتفاظ بلاعب بدأ مستواه في الانخفاض يمثل مجازفة غير محسوبة. في المقابل، بيعه الآن وهو لا يزال يمتلك اسماً كبيراً في السوق الأوروبية، سيمنح النادي سيولة مالية ضخمة.
الأنظار تتجه نحو الدوري الإنجليزي الممتاز . فأندية إنجلترا تمتلك القوة الشرائية القادرة على تقديم عرض لا يُرفض لشراء المدافع الفرنسي.
هذه الأموال هي بالضبط ما ينتظره ديكو لتمويل الصفقات الكبرى التي يخطط لها النادي مثل جوليان ألفاريز أو غيره من النجوم.
