حسم تقرير هدف 2025 الجدل حول جدية التوطين، كاشفاً عن استمرار 78% من الموظفين السعوديين بعد انتهاء الدعم، وفق بيانات المرصد الوطني للعمل. ضخ الصندوق 8.3 مليار ريال لتوظيف 562 ألف مواطن في 142 ألف منشأة، حيث استحوذت المنشآت الصغيرة على 94%، مما يؤكد تحول سوق العمل السعودي نحو الإنتاجية المستدامة بدلاً من التوظيف الصوري.
لوحة لأهم معلومات برنامج هدف 2025 للتوظيف:
- معدل النمو السنوي: 29% (أعلى وتيرة توظيف منذ إطلاق الرؤية).
- كفاءة الإنفاق: 14,700 ريال متوسط تكلفة دعم الفرد (تقديري) مقابل عائد إنتاجي مستدام.
- العمق الجغرافي: شمل الدعم كافة مناطق المملكة، مع تركيز على المدن الطرفية.
سر الـ 78%: لماذا توقفت الشركات عن تسريح السعوديين؟
يكمن السر في ارتفاع تكلفة الاستبدال (Replacement Cost) مقارنة بتكلفة الإبقاء. تشير التحليلات في قسم الاقتصاد إلى أن برامج التدريب على رأس العمل (تمهير) حولت الموظف السعودي من “عبء مالي” إلى “أصل بشري” يمتلك مهارات تقنية نادرة.
أصبح صاحب العمل يدرك أن تسريح الموظف بعد انتهاء الدعم سيكلفه مبالغ طائلة في إعادة التوظيف والتدريب، خاصة مع ارتفاع تنافسية السوق، مما جعل خيار “الاستدامة” قراراً ربحياً بحتاً للمنشآت وليس مجرد التزام أدبي، وهو ما يفسر بقاء 438 ألف موظف (من أصل 562 ألف) في وظائفهم.
تكامل القطاعات: أثر “استقرار المواد” على “استقرار الوظائف”
يرتبط الاستقرار الوظيفي في قطاع المقاولات والتشييد ارتباطاً عضوياً بقدرة الشركات على التنبؤ بتكاليف المشاريع.
نجحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في ضبط أسعار مدخلات الإنتاج عبر مبادرة المجمعات التعدينية، مما وفر الحديد والأسمنت بأسعار مستقرة، وأتاح لشركات المقاولات الصغيرة القدرة على توقيع عقود توظيف طويلة الأمد مع المهندسين والفنيين.
هذا التكامل بين “وفرة الخام” و”دعم الرواتب” خلق بيئة عمل آمنة، حيث لم تعد الشركات مضطرة لتسريح العمالة نتيجة تعثر المشاريع أو تقلبات أسعار البليت والخامات الأولية.
| معيار المقارنة | نموذج التوظيف القديم | نموذج 2025 (المستدام) |
|---|---|---|
| المحفز الرئيسي | تحقيق نسبة نطاقات (Compliance) | سد فجوة المهارات (Skill Gap) |
| مصير الموظف | التسريح فور توقف الدعم | الترقية والاحتفاظ (Retention) |
| القطاع المستهدف | الوظائف المكتبية الدنيا | الوظائف الفنية واللوجستية |
هيمنة المنشآت الصغيرة: 94% من خارطة التوظيف
يعكس استحواذ المنشآت الصغيرة والمتوسطة (SMEs) على حصة الأسد من الدعم تغيراً في هيكلية الناتج المحلي غير النفطي.
هذه المنشآت، التي غالباً ما تعمل في قطاعات التجزئة، التقنية المالية (FinTech)، والأغذية والمشروبات، استفادت من مرونة برامج هدف لتغطية تكاليف التشغيل الأولية. كما ساهمت برامج دعم المرأة مثل “وصول” في رفع نسبة مشاركة الإناث في هذه المنشآت، مما خفض معدلات البطالة في المدن غير الرئيسية وعزز القوة الشرائية المحلية.
التحليل الختامي: 2026 عام “جودة الحياة الوظيفية”:
نتوقع في سواح ميديا أن يشهد العام القادم تركيزاً أكبر على “جودة الوظيفة” وليس مجرد عددها.
تؤكد المؤشرات الحالية أن صندوق تنمية الموارد البشرية سيتجه لدعم الشهادات الاحترافية المتقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، لرفع متوسط أجور السعوديين. النجاح الحقيقي لعام 2025 لم يكن في رقم الـ 562 ألف، بل في خلق “ثقافة إنتاجية” جعلت القطاع الخاص هو الملاذ الآمن والمفضل للشباب السعودي.
ما هي العوامل التي ضمنت نجاح استراتيجية دعم هدف؟
نستعرض لكم من خلال خبرائنا عن أهم العوامل التي ضمنت نجاح تنفيذ استراتيجية هدف لعدم التوظيف وجاءت كالتالي:
- التوجيه المهني المبكر: تقليل حالات “عدم التوافق الوظيفي” (Mismatch).
- الأتمتة الرقمية: سهولة الوصول للدعم عبر منصة “طاقات” دون بيروقراطية.
- التنوع القطاعي: شمل الدعم 45 قطاعاً حيوياً وعدم الاكتفاء بالقطاعات التقليدية.
- الشراكة مع القطاع الخاص: تصميم برامج تدريبية بناءً على طلب الشركات الفعلي.
الأسئلة الشائعة حول توظيف السعوديين ودعم هدف:
كم مدة دعم هدف للموظف الجديد في 2025؟
تتراوح مدة الدعم غالباً بين 12 إلى 24 شهراً حسب البرنامج (مثل دعم التوظيف أو تمهير)، مع اشتراط استدامة الموظف لفترة مماثلة لضمان الجدية.
هل يشمل الدعم الموظفين المسجلين سابقاً في التأمينات؟
نعم، توجد برامج مخصصة لإعادة توظيف من انقطعوا عن العمل (عودة)، بشرط عدم وجودهم على رأس العمل حالياً، وذلك لتحفيز دوران العمالة وتنشيط السوق.
كيف تستفيد المنشآت الصغيرة من دعم 94%؟
عبر التسجيل في بوابة “طاقات”، حيث يتم تحمل نسبة تصل إلى 50% من الراتب، إضافة لدعم المواصلات (وصول) ورعاية الأطفال (قرة) للموظفات، مما يقلل الأعباء التشغيلية.

