مقالات

في اي مدينه يقع جامع الزيتون

في اي مدينه يقع جامع الزيتون ؟ حيث يعود تاريخ المسجد إلى القرن الثامن، وقد أعيد بناؤه في القرن التاسع خلال حكم الأغالبة. كما وأصبح فيما بعد أحد أهمّ المساجد في المدينة التي يقع فيها، حيث كان مصدراً للنخبة الفكريّة في أوائل القرن العشرين. علاوة على ذلك، فإنّه مقر الجامعة الإسلاميّة العريقة.

في اي مدينه يقع جامع الزيتون

يقع جامع الزيتون في الجمهوريّة التونسيّة، وتحديداً في مدينة تونس العاصمة في أحد الأحياء القديمة فيها، وهو أشهر المساجد التي توجد في القارة الإفريقيّة. كما يشتهر باسم جامع الزيتونة المعمورة، أو بالجامع الأعظم، حيث أنه ثاني أقدم المساجد في تونس. إذ أنّ الأقدم هو جامع عقبة بن نافع. [1] كما تبلغ مساحته حوالي 5000 متر مربّع، أيّ ما يعادل 1.2 فدان، مع تسعة مداخل. يحتوي على 160 عموداً أصيلاً تم جلبهم في الأصل من أنقاض مدينة قرطاج القديمة. كما أنّه أقيم على أنقاض كنيسة مسيحيّة. ويشتهر المسجد بأنه يحتوي على واحدة من أولى وأكبر الجامعات في التاريخ الإسلامي ألا وهي جامعة الزيتونة. [2] وقد تضمّن بنائه على المواد التالية: الحجر الرملي، الرخام، الخشب، الجص، الرصاص، الآجر. بينما الديكور المعماري فتطلّب: الحجر الملون، والجص.

تاريخ موقع جامع الزيتون

من الواضح أن التصميم والتصنيف لجامع الزيتونة مستوحيان إلى حدٍّ كبير من جامع القيروان الكبير وجامع قرطبة الكبير. كما أن أوجه التشابه بين الجامع الكبير في القيروان والزيتونة قويّة لدرجة أنّه من الممكن التخيّل أنها من عمل المهندس نفسه. وهنالك العديد من الأقوال عبر التاريخ والتي تحدّد تاريخ بناء جامع الزيتونة الذي يقع في مدينة تونس. ولذلك لا بدّ لنا من سردها كما يلي: [2]

  • تمّ بناء جامع الزيتونة الذي يقع في مدينة تونس، أو كما يشتهر بمسجد “شجرة الزيتون”، في البداية عام 732 م ، وذلك على أنقاض الكاتدرائيّة الرومانيّة القديمة.
  • على الرغم من أن الهيكل الأصلي لم يعد موجوداً، إلاّ أنّ المصادر الأدبيّة تنسب بنائه إلى الفاتح حسن بن النعمان.
  • يختلف التاريخ الدقيق للبناء حسب المصادر. في الواقع، كتب ابن خلدون والبكري أنّه تمّ بناؤه عام 116 هـ / 731 م على يد عبيد الله بن الحبحاب والي إفريقيا.
  • وذكر مصدر آخر أن الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك أمر بالبناء.
  • لكن المؤرّخ الإصلاحي التونسي أحمد بن أبي ضياف، والمؤرّخ القيرواني ابن أبي دينار، أرجعا الأمر إلى حسن بن نعمان الغساني الذي قاد فتح تونس وقرطاج، وقاد أيضاً الفتوحات في إفريقيا.
  • اتفق معظم العلماء على أن الاحتمال الثّالث هو الأقوى، لاسيما أنّه من غير المرجح أن تظل مدينة تونس بدون مسجد لفترةٍ طويلة بعد فتحها 79 للهجرة.
  • لذلك، فإن أقرب تاريخ هو 84 هجرية/ 703 ميلادية، وما فعله الحبحاب في الواقع هو توسيع المسجد وتحسين هندسته المعماريّة.
  • بالإضافة إلى ذلك، فإنه كان يستخدم كمصلى من قبل الفاتح المسلم حسن بن النعمان.
  • قام الأمير المنصور بن بلكين بن زيري، بوضع قبّة البهو فوق مدخل قاعة الصلاة المفتوحة على فناء المسجد، عام 990 م. وتعتبر من أجمل القباب في تونس. علاوة على ذلك، فإنّ تصميمها مشابه لقبة مسجد الأنوار في القاهرة.
  • أمر السّلطان أبو يحي أبو بكر المتوكّل بزخرفة غرف المسجد وأبوابه عام 1316 م.

معلومات عن جامع الزيتون الذي يقع في تونس

لدينا العديد من المعلومات عن جامع الزيتونة الذي يقع في حيّ قديم في قلب مدينة تونس، نذكرها على سبيل المثال: [3]

  • يضمّ مسجد الزيتونة تسعة أبواب، وقاعة داخليّة واسعة، حيث تحوي 184 عموداً أثريّاً. وهذه الأعمدة مصنوعة من الرخام والجرانيت أو البورفير، حيث تمّ استحضارها من بقايا آثار مدينة قرطاج.
  • يبلغ ارتفاع مئذنة جامع الزيتونة ذات الشكل المربّع حوالي ثلاثة وأربعين متراً.
  • يشتهر جامع الزيتونة بأنّه ثاني مسجدٍ يُبنى في القارّة الإفريقيّة.
  • نظراً لأنّ له وجهة على البحر الأبيض المتوسّط، فكان بمثابة قلعة دفاع في صدّ هجمات الغُزاة.
  • يطلق على الهيئة التي تُشرف على إدارة المسجد مشيخة الجامع الأعظم، وإمام جامع الزيتونة يُسمّى الإمام الأكبر.
  • زوّد الجامع السّلطان الحفصيّ أبو عبد الله محمد المستنصر بخزّانات المياه عام 1250.
  • أُلحقت بجامع الزيتون مكتبة ضخمة، ذات الطراز التركي، وذلك بتمويلٍ من السّلطان العثمانيّ مراد الثّاني عام 1450، حيث جمعت عشرات الآلاف من نفائس الكتب. بالإضافة إلى ذلك، ضمّت العديد من المخطوطات القيّمة.
  • أنشئ الرواق الشرقيّ في أيّام المرابطين والموحّدين، الذي يحتوي على أقواس تشبه حدوة الحصان، وهذا ما يميّز العمارة المغاربيّة. ومن ناحية أخرى، هنالك الأعمدة ذات الطراز البيزنطيّ، والتي يُعتقد أنّها جُلبت من المعابد القديمة.
  • تم بناء المنارة بإشراف المعماريّين البارزين طاهر بن صابر، وسليمان النيقرو عام 1637.
  • أُلحقت بالجامع منارة في عهد الباي حمودة باشا المرادي، وذلك عام 1894، حيث كلّفت حوالي 110000 فرنكاً تونسيّاً.
  • قام بأعمال الترميم كلّ من الرئيسان بورقيبة وبن علي، وتحديداً في الستينيات والتسعينيّات من القرن العشرين، حيث تمّت إعادة تأهيل المسجد بنسبة كبيرة.
  • شُيدت العديد من المساجد حول العالم، وحملت اسم (الزيتونة)، حيث نجد واحداً في ألمانيا، في مدينة برلين، وآخر في سوريا، في مدينة معضميّة الشّام بالقرب من دمشق العاصمة. بالإضافة إلى ذلك هنالك جامع يحمل الاسم نفسه في المغرب، في مدينة مكناس، وأيضاً في تونس هنالك جامع آخر يحمل الاسم ذاته يقع في مدينة القيروان.

اقرأ أيضاً: أين يقع مسجد القبلتين

علماء وعباقرة تخرجوا من جامع الزيتون

في جامع الزيتونة الذي يقع في مدينة تونس تخرج العديد من العلماء والمبدعين العرب، ولأكثر من ألف عام. أذكر منهم على سبيل المثال:

  • ابن عرفة، أحد أعظم علماء الإسلام.
  • الإمام المزاري، كبير التقاليد والفقيه.
  • أبو القاسم الشابي، شاعر تونسي.
  • ابن خلدون، مؤسّس علم الاجتماع.
  • أبو الحسن الشاذلي، الزاهد الصوفي الذي تنسب له الطريقة الشاذلية.
  • محمد التيجاني السماوي، عالم الدين التونسي.
  • عبد الحميد بن باديس، رجل الإصلاح، كما أنّه رائد النهضة الإسلاميّة في الجزائر.
  • عبد العزيز الثعالبي، الزعيم السياسي والديني التونسي.
  • محمد الخضر حسين، عالم دين تونسي من أصول جزائريّة، وفيما بعد شيخ جامع الأزهر.
  • الرئيس هواري بو مدين، رئيس الجزائر السّابق.

أخيراً، وبالعودة إلى السؤال في أي مدينة يقع جامع الزيتون ؟ أو الزيتونة، علمنا أنّه من أهم المساجد الواقعة في قلب مدينة تونس عاصمة الجمهوريّة التونسيّة. كما أنّه صرح دينيّ شهير، فهو أيضاً من أهمّ الصروح العلميّة في البلاد، وذلك لوجود جامعة الزيتونة والتي تخرّج فيها العديد من الشخصيات البارزة.

المراجع

  1. ^
    britannica.com , AlZaytunah , 15/4/2021
  2. ^
    beautifulmosque.com , Al Zaytuna Mosque in Tunis Tunisia , 15/4/2021
  3. ^
    qantaramed.org , qantara , 15/4/2021

المصدر: soudia4.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *