الفن والفنانين

ياسين زهران: إذا أرادت النقابة أن تكون الأب الروحي للموسيقى في مصر يجب أن تتغير (حوار)


09:00 ص


الأحد 13 مارس 2022

حوار بسنت يحيى:

نقابة المهن الموسيقية تحاملت على بابلو وشب جديد لعدة أسباب.. وعليها أن تهتم بالمعايير السلوكية للفنان وليس الاسم

هذا رأيي في اشتراط النقابة لتغيير أسماء مطربي المهرجانات والراب لقبول العضوية.. وربط التعليم بالتقييم الفني للمطرب

النقابة غير معاصرة لما يحدث في الموسيقى العالمية والمصرية.. وجمهور الراب سيتضاعف بعد 5 سنوات

هذا رأيي في إقامة “ريد بول مات الكلام” عن الراب باتلز Rap Battles.. ونشر مستر كوردي كتابا عن الراب

ويجز وصل لمستوى يسمح له بتغيير ذوقه الموسيقي.. وهكذا تابعت ما حدث بين مروان موسى وابيوسف ونزول ديس تراك وصولا للبيف

منذ أواخر التسعينيات وبداية الألفية الجديدة وفن الراب بدأ تواجده في مصر، ومرّ كأي نوع من الفنون بفترات صعود وهبوط وانتشار وزوال، ومن عام 2018 شهد طفرة جديدة وعودة مثيرة جماهيرية، في ظل غموض حول موقف مطربيه القانوني مع نقابة المهن الموسيقية.

“مصراوي” التقى الناقد في موسيقى الراب ياسين زهران ليحدثنا حول آخر التطورات المحيطة بفن الراب في مصر.

وإلى نص الحوار:

نبدأ برأيك عن رد فعل النقابة على حفل شب جديد ومروان بابلو الأخير؟

أرى أن الموقف طبيعي جدا وهناك تحامل من النقابة على بابلو وشب جديد لعدة أسباب، أهمها أنها ابتهالات دينية وليست نص قرآني أو حديث نبوي، أي أنها غير مقدسة وتتضمن موسيقى، وشب جديد الذي قال الابتهال رابر فلسطيني وفي ثقافته مسموح بذلك.. ده العادي بالنسبة له والموضوع أصلا عادي جدا مفيهوش أي مشكلة أو تعدي.. والنقابة أغفلت ذلك وشعرت من موقفها بأنه اصطياد للأخطاء واصطناع مشكلة، وأعيب عليها عدم مواكبة النقابة للعصر وتطور الفن.

وماذا عن رد فعل الجمهور حول الحفل؟

الجمهور أيضا اشتاط غضبا بسبب ذلك، فقط لأنها ابتهالات دينية، وتعامل بمبدأ “الشنطة فيها كتاب دين منجيش جنبها”.

بالحديث عن النقابة.. ما رأيك في اشتراطها تغيير أسماء مطربي المهرجانات والراب لقبول العضوية؟

منذ عامين أو أكثر عندما أصدرت النقابة قرارات المنع وأنا أتوقع ذلك، النقابة من حقها أن تشترط أن أكون عضوا عاملا لإقامة حفلات، ولكن ليس من حقها أو شأنها تغيير الاسم الفني الذي اختاره الفنان لنفسه ليعبر عن هويته الفنية والموسيقية والتي تبدأ من اسمه ثم شكله ثم فنه أيا كان الاسم.. شاكوش، صاصا، بيكا، بابلو، وويجز.. كلها تعبر عن شخصيتهم حتى إن لم يتم تفسيرها أو فهمها فهي بالتأكيد تعني للمطرب شيئا.

على الجانب الآخر يرى البعض أن هذه الأسماء لا تتماشى مع الثقافة المصرية ما رأيك؟

هي تتماشى مع الثقافة المصرية، ولكن لا تتماشى مع “دماغ” النقابة، فهم يرون أن الأسماء “سوقية” أو ليست مناسبة لتقديم فن مصري.. مين اللي قال إن الأسماء لها معايير معينة.. المفترض في النقابة هو الاهتمام بالمعايير السلوكية للفنان وليس الاسم، ولكنهم يفرضوا ذلك من مركز قوتهم.. لو مغيرتش اسمك همنعك.. هل في حاجة في القانون تقول كده؟

وما تعليقك على التصريح الأخير للفنان هاني شاكر نقيب الموسيقيين حول ويجز وتعليمه؟

متعجبا.. ليه أستاذ هاني شاكر يدخل التعليم في التقييم الفني للمطرب؟ يعني لو ويجز كان خريج معهد أو مش مكمل تعليمه كان هيبقى وحش يعني؟ وويجز أصلا مش خريج جامعة أمريكية.. أصبح الآن التعليم الذاتي وتطوير الفنان لمهاراته ذاتيا، ومينفعش النقابة تتكلم بطبقية بنحاول نشيلها ونمحيها.

ما رأيك في طريقة تعامل نقابة المهن الموسيقية مع الألوان الموسيقية الجديدة؟

النقابة بها عقول متحفظة وغير معاصرة لما يحدث في الموسيقى العالمية والمصرية، ورافضين لدخول أي نوع موسيقى جديد إلا بشروط، وإذا أرادت النقابة أنا تكون الأب الروحي للموسيقى في مصر فيجب أن تتغير ويتغير تفكيرها ومنظورها للأمور.

ننتقل بالحديث عن اتجاه بعض الرابرز للتمثيل مثل ويجز وشاهين.. كيف ستؤثر هذه الخطوة على مستواهم الموسيقى؟

طالما لديه الموهبة فلا توجد مشكلة، ولا أستطيع الحكم بوجود موهبة أم لا إلا عند تقديم أكثر من تجربة في التمثيل، ولكن بالنسبة لعلاقة ذلك بصناعة الموسيقى في مصر ففناني الراب وجدوا أن التمثيل “منطقة آمان” من حيث الدخل الأكبر وجني الأموال.. خصوصا أن الراب له مدة صلاحية عند نهايتها لا يستطيع الفنان مجاراة الجيل الجديد إلا إذا أنشأ ستوديو أو شركة إنتاج.

حوار مصراوي مع ياسين زهران (1)

ما رأيك في تراك ويجز الجديد “البخت” واتجاهه من لون الراب لـpop؟

أي فنان يصل لمرحلة ما يستطيع فيها تغيير ذوقه وتجربة ألوان موسيقية وفنية جديدة، وويجز بالفعل مهد لهذه الخطوة منذ أغنية “ساليني” و”دموعنا مالحة” وغيرها، وهو في مستوى يسمح له بذلك التغيير ولا يوجد ما يمنعه، طالما الموضوع مش مجرد سبوبة وخلاص.

الرابر مستر كوردي نشر كتابا عن الراب وقصته.. هل تساهم هذه الخطوة في نشر فن الراب وثقافته؟

خطوة رائعة، هو سلط الضوء على الراب وثقافته للأجيال القادمة بوسيلة مهمة جدا بعيدا عن الموسيقى فقط، واستغل أداة المعرفة والتي تتمثل في القراءة والاستطلاع، وهناك الكثير من فناني الراب من الغرب قاموا بكتابة ونشر كتب عن الراب وثقافته.

كنت قد بدأت بود كاست “تحت الأرت”.. لماذا لم يتم استكماله؟

اختلافات مع المنتج، هو يريد استضافة المشهورين فقط وأنا أريد من هم لديهم الموهبة أيا كانوا مشهورين أم لا، ولكن حاليا أعمل على بود كاست جديد للتعريف بصناعة الموسيقى بشكل كامل.

أقيم مؤخرا حفل “ريد بول مات الكلام” عن الراب باتلز Rap Battles.. كيف ترى تأثيره؟

هذه نقطة شائكة، أي صناعة تزدهر تجذب الجميع نحوها، فلا نستطيع تمييز من يحاول المساعدة بالفعل ومن يظنها “سبوبة”، ففي نهاية المطاف نقدم فنا وأخلاقيات دون الحجر على رأي أحد، ولكن الشفافية مهمة مع الفنان وتطويره فنيا وأنه “مش مجرد واحد هنطلع منه فلوس وخلاص”، وهذه هي الأخلاقيات التي أتحدث عنها.

ريد بُل مات الكلام

هل تابعت ما حدث بين مروان موسى وابيوسف رغم أنهما أصدقاء ونزول ديس تراك وصولا للبيف؟

البيف هو استعراض قدرات ومهارات الرابر في الكلمات والموسيقى، الخلافات الشخصية في المزيكا تؤدي إلى “بيف”، وهذا طبيعي وأساسي وجزء مهم من ثقافة الراب، ولكن المشكلة في الجمهور المهاجم لفكرة البيف أو الديسات تحت مظلة “لا يا جماعة متفضحوش بعض طب هما ميفضحوش بعض في أغاني بس ممكن في ستوري”، ويظن الجمهور أن ذلك سيدمر الراب.. لأ مفيش حاجة هتدمر الراب.. الراب سيتأثر إذا وجد نوع آخر أثر على عدد الجمهور فقط.

في نهاية الحوار صِف لي نظرتك المستقبلية للراب؟

بعد 5 سنوات جمهور الراب سيتضاعف ومعايير الانتشار ستختلف والمرحلة الحالية مبشرة للغاية للمستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.