Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار الشرق الأوسط

كيف أصبحت المخدرات القاتلة جزءًا من “ثقافة هوليوود”؟

كان تعاطي المخدّرات في هوليوود وصناعة الترفيه مشكلة طويلة الأمد، حيث يعاني العديد من الممثّلين والموسيقيّين والفنّانين من الإدمان وتعاطي المخدّرات، ويمكن إرجاع أصول تعاطي المخدّرات إلى الستينات والسبعينات من القرن الماضي، مع انتشار تعاطي المخدرات.

الممثّل الذي لعب دور الجوكر في فيلم “فارس الظلام” هيث ليدجر (Getty)

خلال الأسبوع الماضي، توفّي الممثّل الأميركيّ توم سايزمور، الشهير بفيلم “إنقاذ الجنديّ ريان” عن عمر ناهز الـ61 عامًا، بعد إصابته في 18 شباط/ فبراير الماضي بتمدّد الأوعية الدمويّة في المخّ.

وأعادت وفاة سايزمور الحديث إلى ظاهرة المخدّرات الّتي تنتشر في أوساط واسعة من هوليوود، بسبب إدمان سايزمور للمخدّرات الّتي دمّرت حياته المهنيّة، وتركته بلا مأوى، وأرسلته للسجن عدة مرات.

وكان تعاطي المخدّرات في هوليوود وصناعة الترفيه مشكلة طويلة الأمد، حيث يعاني العديد من الممثّلين والموسيقيّين والفنّانين من الإدمان وتعاطي المخدّرات، ويمكن إرجاع أصول تعاطي المخدّرات إلى الستينات والسبعينات من القرن الماضي، مع انتشار تعاطي المخدرات.

وكان أحد العوامل الّتي ساهمت في زيادة تعاطي المخدّرات في هوليوود الحركات الثقافيّة المضادّة في الستّينيّات والسبعينيّات، حيث اتّسمت ثقافة الشباب في ذلك الوقت بالتمرّد على القيم التقليديّة، وأصبح تعاطي المخدّرات وسيلة للتعبير عن هذا التمرّد. وانجذب العديد من الفنّانين، بما في ذلك الممثّلون والموسيقيّون، إلى ثقافة المخدّرات كوسيلة للتعبير عن إبداعهم ودفع حدود الأعراف المجتمعيّة.

ومن العوامل الأخرى الّتي ساهمت في زيادة تعاطي المخدّرات في هوليوود انتشار العقاقير الّتي تستلزم وصفة طبّيّة، ففي الستّينيّات والسبعينيّات من القرن الماضي، كان الأطبّاء أكثر استعدادًا لوصف الأدوية مثل الأمفيتامينات والباربيتورات لمساعدة المرضى على إدارة التوتّر والقلق والحالات الأخرى. ومع ذلك، غالبًا ما يتمّ إساءة استخدام هذه الأدوية وإساءة استخدامها من قبل الأفراد، بما في ذلك العاملين في صناعة الترفيه، الّذين كانوا يبحثون عن حلّ سريع لإدارة ضغوط عملهم وحياتهم الشخصيّة.

وفي السنوات الأخيرة، كان هناك قدر أكبر من الوعي والدعوة حول قضيّة الإدمان وتعاطي المخدّرات في هوليوود، حيث تحدّث العديد من المشاهير عن صراعاتهم الخاصّة، ودعوا لمزيد من الدعم والموارد للمحتاجين، كما كانت هناك أيضًا جهود لتحسين تمثيل الإدمان والتعافي في السينما والتلفزيون، على أمل الحدّ من وصمة العار وزيادة الوعي حول هذه القضايا.

وكان هيث ليدجر أحد أشهر الممثّلين الّذين ماتوا بسبب جرعة زائدة من المخدّرات، بعد أن كانت للممثّل الأستراليّ مسيرة رائعة، حيث لعب أدوارًا في أفلام مثل “جبل بروكباك” و “فارس الظلام”. ومع ذلك، في 22 كانون الثاني/ يناير 2008، تمّ العثور عليه ميّتًا في شقّته في مدينة نيويورك، وكان سبب الوفاة هو تناول جرعة زائدة من الأدوية الموصوفة، حيث تناول ليدجّر مجموعة من مسكّنات الألم الموصوفة، والحبوب المنوّمة، والأدوية المضادّة للقلق، وصدم خبر وفاته العالم، حيث حزن المعجبون والزملاء على فقدان مثل هذا الممثّل الشابّ الموهوب.

ممثّل آخر قد فقد حياته بسبب جرعة زائدة من المخدّرات كان فينيكس، والذي كان نجمًا صاعدًا في أواخر الثمانينيّات وأوائل التسعينيّات، ولعب أدوارًا في أفلام مثل “Stand by Me” و “My Own Private Idaho”. ومع ذلك، في 31 تشرين الأوّل/ أكتوبر 1993، انهار خارج ملهى ليليّ في لوس أنجلوس، وأعلن عن وفاته لاحقًا في المستشفى. وكان سبب الوفاة هو تناول جرعة زائدة من المخدّرات، حيث تناول فينيكس مزيجًا مميتًا من الكوكايين والهيروين، وكانت وفاته خسارة مدمّرة لصناعة السينما، ويذكر كممثّل موهوب غادر العالم في وقت قريب جدًّا.

تأثّرت صناعة الموسيقى أيضًا بجرعة زائدة من المخدّرات، حيث فقد العديد من الفنّانين الموهوبين حياتهم بسبب الإدمان. أحد الأمثلة الأكثر شهرة هو جيمي هندريكس. والذي كان عازف جيتار، وواحدًا من أكثر الموسيقيّين تأثيرًا في القرن العشرين. ومع ذلك، في 18 أيلول/ سبتمبر 1970، تمّ العثور عليه ميّتًا في غرفته في فندق بلندن. كان سبب الوفاة هو تناول جرعة زائدة من المخدّرات، حيث تناول هندريكس مزيجًا من الحبوب المنوّمة والنبيذ. وكانت وفاته بمثابة صدمة لعالم الموسيقى، ويذكر بأنّه رائد غير مسار موسيقى الروك أند رول.

في حين أنّ وفاة هؤلاء الممثّلين والفنّانين كانت مأساويّة بالتأكيد، إلّا أنّها سلّطت الضوء أيضًا على حقائق الإدمان وتعاطي المخدّرات. يمكن أن تؤثّر ضغوط الشهرة وصناعة الترفيه حتّى على أقوى الأفراد، ممّا يؤدّي بهم إلى طريق الإدمان وتدمير الذات. اتّخذت صناعة الترفيه خطوات لمعالجة هذه المشكلات، حيث تحدّث العديد من المشاهير عن صراعاتهم مع الإدمان، ودعوا إلى زيادة الوعي والدعم.


المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *