منوعات

بالصور.. “الحصوة” في المسجد النبوي راحة وطمأنينة وشفاء للزوار

قد لا يعرف الكثير من الأشخاص حتى وقتنا الحاضر ماهي “الحصوة” في المسجد النبوي الشريف، وما أهميتها، وما دورها التاريخي.

وتعد “الحصوة” في المسجد النبوي هي الأرض غير المسقوفة, وتقع خلف الروضة الشريفة وتعدّ امتداداً للمسجد النبوي الشريف, وقد بنيت “الحصوة” في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت مقراً تعليمياً, ومكاناً يجتمع فيها الصحابة رضوان الله عليهم للحديث فيما يشغلهم, ولتأمين الراحة والطمأنينة لمن هم بداخل المسجد.

وكانت “الحصوة” في العهد النبوي بمنزلة مقر لعقد الألوية, ومشفىً لعلاج المرضى والجرحى, وقد كانت مغطاة بالتراب, فكان الصحابة رضوان الله عليهم إذا قاموا من سجودهم مسحوا وجوههم من أثر التراب, فأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بإحضار الحصى من وادي العقيق, وفُرشت به الأرض وأطلق عليها اسم (البطيحاء).

ومرّ المسجد النبوي الشريف بالعديد من التوسعات المتلاحقة على امتداد العصور، وفي عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله أمر بتوسعة المسجد النبوي الشريف فبنيت “الحصوة” الثانية وجُعل بينها وبين الأولى رواق، واستكملت التوسعة في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز رحمه الله.

وفي هذا العهد بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود انتقل تطوير المدينة المنورة ومسجدها إلى مراحل جديدة من الجودة في العمل, والتطوير في البنى التحتية، فتم نصب 12 مظلة في “الحصوة” لتقي المصلين حرارة الشمس, تحملها أعمدة حديدية مكسوة بالرخام الأبيض، قابلة للفتح والإغلاق بشكل آلي، ضمن التوسعة التي شهدها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لخدمة قاصديه من المصلين.

جدير بالذكر أن المسجد النبوي الشريف هو أحد المساجد الثلاثة التي لا يجوز شدّ الرحال إلى مسجد إلا إليها، كما أن الصلاة فيه تعدل 1000 صلاة في غيره، وفيه “الروضة المباركة”، يقول فيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، “ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي”، كما أنه خير مكان يقصده الناس، قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم، “خيرُ ما رُكبَت إليهِ اَلرَّوَاحِل مسجدي هذا والبيت العتيق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *