الاخبار

الدولة حريصة على ترسيخ مبادئ الحرية

‭ ‬ماذا‭ ‬لو‭ ‬نظرنا‭ ‬للأحداث‭ ‬من‭ ‬حولنا‭ ‬بعين‭ ‬العقل‭ ‬والمنطق،‭ ‬بدون‭ ‬مدح‭ ‬أو‭ ‬ذم‭ ‬وبدون‭ ‬مجاملات،‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬الخاصة،‭ ‬والأهواء‭ ‬الشخصية،‭ ‬قد‭ ‬أكون‭ ‬أحد‭ ‬ضحايا‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬الزمنية‭ ‬العصيبة‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬الوطن‭ ‬ومعى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬جيلى‭ ‬وأجيال‭ ‬أخرى،‭ ‬والضحية‭ ‬هنا‭ ‬ليس‭ ‬المقصود‭ ‬بها‭ ‬كما‭ ‬يفكر‭ ‬الكثير‭ ‬فى‭ ‬الفقر‭ ‬والغنى‭ _ ‬وأكثرهم‭ ‬لا‭ ‬يعلمون‭ _  ‬وإنما‭ ‬أقصد‭ ‬أن‭ ‬العامل‭ ‬ضحية‭ ‬لقلة‭ ‬وضيق‭  ‬الرزق،‭ ‬ورجال‭ ‬الأعمال‭ ‬ضحية‭ ‬لوقف‭ ‬الحال،‭ ‬والمثقفين‭ ‬ضحية‭ ‬للانفلات‭ ‬الأخلاقى،‭ ‬والمسئول‭ ‬ضحية‭ ‬لمجتمع‭ ‬يمارس‭ ‬الطقوس‭ ‬الأولى‭ ‬لعرس‭ ‬الديمقراطية‭ ‬بعشوائية‭ ‬يحسد‭ ‬عليها،‭ ‬والموظف‭ ‬ضحية‭ ‬لبيروقراطية‭ ‬سنين‭ ‬وسنين‭ ‬من‭ ‬التخلف‭ ‬الإدارى،‭ ..‬وهكذا‭ …‬الخ،‭ ‬

مسعود‭ ‬ابو‭ ‬العلا

ولكن‭ ‬ليس‭ ‬لكونى‭ ‬أو‭ ‬لكون‭  ‬إى‭ ‬كان،‭ ‬ضحية‭ ‬لظروف‭ ‬أو‭ ‬لأحداث‭ ‬معينه،‭ ‬أن‭ ‬يعتقد‭ ‬بذلك‭ ‬أنه‭ ‬امتلك‭ ‬صك‭ ‬المرور‭ ‬لطريق‭ ‬الفساد‭ ‬والإفساد،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الإنسان‭  ‬ناقم‭ ‬على‭ ‬وطنه‭ ‬أو‭ ‬خائن‭ ‬أو‭ ‬مساعدا‭ ‬لأعدائه،‭  ‬بطريقه‭ ‬مباشرة‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مباشرة،‭ ‬فالدولة‭ ‬فى‭ ‬مرحلة‭ ‬بناء‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬الكمال‭ ‬والاستقرار‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬وليس‭ ‬بين‭ ‬عشية‭ ‬وضحاها‭.‬والشيء‭ ‬الملاحظ‭ ‬والذى‭ ‬لا‭ ‬ينكره‭ ‬إلا‭ ‬جاحد‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬حريصة‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬مبادئ‭ ‬الحرية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬والعدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وبناء‭ ‬وطن‭ ‬حقيقى‭ ‬نفتخر‭ ‬به‭ ‬وإعلاء‭ ‬سيادة‭ ‬الدولة‭ ‬والقانون‭  ‬وتجتهد‭ ‬فى‭ ‬الوصول‭ ‬لذلك‭ ‬بكل‭ ‬الطرق‭ ‬وأبرزها‭ ‬التواصل‭ ‬الدائم‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬والمواطنين‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعى‭ ‬والاستماع‭ ‬الدائم‭  ‬للشكاوى‭ ‬العامة‭ ‬والخاصة‭ ‬وسرعة‭ ‬حلها،‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬فئة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬تعيش‭ ‬حاله‭ ‬من‭ ‬الاستسهال،‭ ‬رشاوى،‭ ‬إكراميات،‭ ‬فساد،‭ ‬مخالفة‭ ‬قانون‭ ‬ثم‭ ‬يلقون‭ ‬باللوم‭ ‬على‭  ‬الدولة،‭ ‬هل‭ ‬تشترى‭ ‬الدولة‭ ‬ضمائر‭ ‬وتوزعها‭ ‬على‭ ‬الشعب،‭ ‬أو‭ ‬توقف‭ ‬عسكرى‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬كل‭ ‬مواطن،‭ ‬هل‭ ‬الدولة‭ ‬مطالبة‭ ‬بأن‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬كله‭ ‬ملوك‭ ‬وأمراء‭ ‬؟‭ ‬المواطن‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لديه‭ ‬دور‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬يحترم‭ ‬نفسه‭ ‬ويحترم‭ ‬الغير‭ ‬ويحترم‭ ‬القانون‭ ‬ويحترم‭ ‬المصلحة‭ ‬العامة‭ ‬ويحافظ‭ ‬عليها،‭ ‬يؤدى‭ ‬عمله‭ ‬كما‭ ‬ينبغى‭ .‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *