اخبار الاقتصاد

مصر تدخل عصر الصكوك السيادية.. ومجلس النواب يضع اللمسات الأخيرة (ما نعرفه عن الصكوك)

بدأ مجلس النواب جلساته اليوم الأحد، بمناقشة تقارير من اللجان النوعية على رأسها تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الاقتصادية، ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة، والشؤون الدستورية والتشريعية عن مشروع قانون مُقدم من الحكومة بإصدار قانون الصكوك السيادية، ذلك بعد أن وافق عليه مجلس الشيوخ الأسبوع قبل الماضي.

وأشاد محللون بمشروع قانون الصكوك السيادية، باعتبارها أداة لتلبية رغبات المستثمرين الأجانب والمحليين ممن يفضلون هذا النوع من الاستثمار أو الادخار، جنبًا إلى جنب مع أهمية الصكوك في تمويل المشاريع القومية الاستثمارية التي تتحرك فيها الدولة المصرية بشكل كبير وتوسعي.

وتوقع الخبراء الاقتصاديون أن تكون الصكوك السيادية أداة مهمة في تمويل الموازنة العامة للدولة، متوقعين أن تسير الموافقات بشأن القانون على نحو متسارع، ما يجعل قيمة الصكوك المصدرة مقدرة في موازنة العام المالي المقبل.

وتعتبر الصكوك السيادية أحد أنواع الأوراق المالية المتعارف عليها والتي تستخدم في تمويل الاحتياجات المالية في المشروعات وسد احتياجات الموازنة العامة مثلها مثل السندات وأذون الخزانة.

وتقوم فلسفة الصكوك السيادية كنوع من أوراق الدين العام يحقق مصالح متنوعة ومتكاملة منها، تحقيق رغبة الحكومة في استحداث آليات ومصادر تمويلية جديدة لتمويل عجز الموازنة بدلاً من الاعتماد على البنوك فقط، وإتاحة المجال لوزارة المالية في استخدام حصيلة الصكوك السيادية في تمويل المشروعات الاستثمارية والاقتصادية القومية الجديدة أو إعادة هيكلة بعض المشروعات القائمة، وخفض عبء تكلفة وخدمة الدين العام وزيادة أجل محفظة الدين، تماشياً مع استراتيجية الدولة في ضرورة خفض معدل نمو الدين العام، وخلق سوق جديدة لتداول الصكوك السيادية، بما يتناسب مع نمو سوق المال المصري، وأهمية أن تتوفر منصات مصرية لتداول مثل تلك الصكوك تلبية لاحتياجات لمستثمرين المحليين والأجانب وتمشيًا مع رواج هذه السوق إقليميًا وعالميًا حيث يبلغ إجمالي الصكوك المصدرة والمتداولة في العالم نحو ٢.٧ ترليون دولار أمريكى، بينما حصيلة مصر في هذه السوق منعدمة.

وتأتي الصكوك السيادية لتلبية رغبة وطلب شريحة عريضة من المستثمرين الذين يرفضون التعامل مع البنوك أو الاستثمار في الأوعية الادخارية الاستثمارية التقليدية، واصرارهم على البحث عن منتجات استثمارية تتوافق مع مبادئ الشريعة وهو من أهم ما تتميز به الصكوك السيادية الجديدة وتوفره لهم.

وقال الخبير المصرفي محمد عبد العال إن القانون الجديد سيشمل إنشاء شركات تسمى شركات التصكيك السيادي، ستتولى تلك الشركات إدارة وتنفيذ عملية إصدار الصك، وإبرام العقود بصفتها وكيلاً عن ملاك الصكوك، على أن تكون هناك لجان متخصصة من الخبراء المعنيين لتقيم قيم حق الانتفاع أو تأجير الأصول التي تصدر الصكوك بناء عليها، وتحديد القيمة السوقية للصك وقيم الاسترداد أو البيع، كما سيخضع مقدمو الخدمة القالة الجهات الجهات الرسمية المعنية، وسيكون الحد الأقصى لاستحقاق الصك مدة لا تزيد عن ٣٠ عاماً، وعند نهاية عمره يسترد مالكة قيمته وينتهى حق الانتفاع المقرر على الأصول التي اتخذت أساساً لإصداره، على أن يجني حامل الصك سوف يجنى ثمار نجاح المشروع الذي موله الصك عن طريق الحصول على أرباح رأسمالية دورية أو في ذات الوقت من الممكن أن يتحمل ويشارك في الخسارة حال حدوثها.

كان مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة الأسبوع قبل الماضي برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق قد وافق نهائيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن الصكوك السيادية، حيث اعتبر المجلس القانون داعما للاستثمار، وأنه بطرح الصكوك السيادية ستتنوع آليات التمويل المتاحة للحكومة، فبعد أن كانت البنوك هي الممول الرئيسى سيسمح للأفراد ومؤسسات التمويل غير المصرفية بالاستثمار فيها خاصة وأنها تعتبر صكوك مطابقة لمبادئ الشريعة الإسلامية أعمالا للمادة (2) من الدستور المصري.

ومن المقرر أن ينشأ القانون شركة تسمى شركة التصكيك السيادي، بموجبها تدير وتنفذ عملية التصكيك وتبرم التعاقدات اللازمة طبقًا للقانون بصفتها وكيلًا عن مالكي الصكوك السيادية، على أن تخضع عملية الإصدار إلى لجنة عليا للتقويم من الخبراء المعنيين، لتقويم حق الانتفاع أو تأجير الأصول التي تصدر الصكوك بناءً عليها.

في سياق متصل، كانت قد أعلنت هيئة الرقابة المالية، استهداف إصدار صكوك بـ10 مليارات جنيه العام الجاري 2021، موضحة أن هناك شركتين تسعيان لإصدار صكوك مضاربة ومزارعة خلال العام، ذلك بعد أن كشف المستشار رضا عبدالمعطى، نائب رئيس هيئة الرقابة المالية، في وقت سابق عن ارتفاع قيمة إصدارات الصكوك إلى 5.1 مليار جنيه، متخطيًا المستهدف لعام 2020 «5 مليارات جنيه».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *