اخبار الاقتصاد

خبير مناخ يحذر من سقوط صقيع على المحاصيل الزراعية خلال الأيام المقبلة

قال الدكتور محمد علي فهيم مدير مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة أنه من تقع أن تشهد البلاد خلال الفترة الحالية انخفاض درجات الحرارة ليلاً بقيم منخفضة كبيرة .

وتابع من المهم جدا أن نكون على استعداد كافي تحسبا لأى موجات “صقيع ” متوقعة لأنها من الظواهر المناخية المعقدة جدا فهي “حدث” مناخي وليس عنصرا يتم قياسه أو تقديره لأنه محصلة تفاعل وتشابك وتراكم وتراكب في درجة الحرارة الدنيا مع نقطة الندى مع الرطوبة النسبية مع سرعة الرياح مع صافي الإشعاع الشمسي،

فمثلا يمكن أن يحدث صقيع على 4 درجات ولا يحدث على 1 درجة لافتا إلى أن جهاز الإنذار الذي يوضع في المزارع هو مؤشر لانخفاض درجات الحرارة وليس للصقيع.

وقدم الدكتور محمد على فهيم شرح لكيفية حدوث الصقيع Frost وتكوينه فمع استمرار درجة حرارة الهواء بالانخفاض ليلاً إلى أن تصل ما دون درجة الندى التي تكون فوق الصفر المئوي (16 م°) فإن بخار الماء الزائد عن الإشباع يترسب على السطوح الباردة على شكل بلورات ثلجية تسمى الصقيع ويلزم ذلك استمرار الحرارة الدنيا أقل من نقطة الندى التي تكون أكبر من الصفر المئوي وسكون شبة تام للرياح وانخفاض سريع للحرارة قبل تكثف الرطوبة النسبية عندما يكون صافي الإشعاع صفر قبلها بفترة كافية .

وأشار مدير مركز معلومات المناخ أن الصقيع ينزل معتمدا علي تفاعل (5) عناصر مناخية وهي:
1 الحرارة الدنيا (°م).
2 نقطة الندي (°م).
3 الرطوبة النسبية (%).
4 سرعة الرياح (م/ث).
5 صافي الإشعاع (جول/م2)

وعلي حسب التفاعل بينهم بيتم التوقع بنسبة حدوث تتساوي مع مقدار التفاعل لابد أن تكون الحرارة الدنيا دون نقطة الندى ولابد أن تكون الرطوبة النسبية في اقل معدلاتها وأن تكون سرعة الرياح أقرب ما يكون السكون على أن يكون اتجاه الرياح من اليابسة باتجاه المياه على أن يكون صافي الإشعاع صفر
وبالتالي بعدها يحدث الصقيع وعلي حسب بقاء هذه العناصر بهذه القيم تكون مدة نزول الصقيع وعموما كلما كانت المدة اقل من ساعة كلما كان التأثير اقل..

وأضاف أنه بعد التأكد من حدوث الصقيع لابد من التأكد من تأثيره على المحصول وعمره وحالته الفسيولوجية ونوع التربة والمحتوي الرطوبة للتربة ورقم الالبيدو وكمية المادة العضوية بها وكثافة الغطاء الخضري وارتفاعاته

 وقال فهيم أننا شاهدنا مرارا وتكرارا تشكيل قطرات الماء على الأشياء والهياكل المحيطة وطبعا على النباتات في الصباح ويفسر ذلك حقيقة أن الهواء المحيط يبرد فوق الجسم الناتج من الصقيع وأن هناك تشبع مع بخار الماء، ويتكثف الندى على الجسم وهي درجة الحرارة التي تبدأ عندها رطوبة الهواء بالتكثف إما أن تكون أقل من درجة حرارة الهواء، أو مساوية لها عندما تكون الرطوبة النسبية 100% لافتا إلى ان يتشكل عندما تكون الطبقة الرقيقة من الهواء الملامسة للسطح باردة لدرجة تكون تحت نقطة الندى. 

وتابع ويؤدي تبريد الهواء إلى وجود الندى على السطح أو الضباب في الهواء، عندما تكون نقطة الندى أعلى من درجة التجمد وإذا كانت درجة حرارة الهواء ونقطة الندى أدنى من درجة التجمد، فقد يتشكل الصقيع على السطح، أو تتشكل بلورات الجليد في الهواء ويحدث الضباب والسحب عندما تبرد كميات كبيرة من الهواء لدرجة تكون تحت نقطة الندى لكن هذا المؤشر يعتمد على عاملين درجة حرارة الهواء والرطوبة النسبية و نقطة الندى للغاز أعلى كلما زادت الرطوبة النسبية ، أي أنها تقترب من درجة الحرارة الفعلية للهواء المحيط وعلى العكس ، كلما انخفضت الرطوبة ، كلما انخفضت نقطة الندى.

وأوضح مدير مركز معلومات المناخ كيفية حساب نقطة الندى بطريقة رياضية وذلك باستخدام المعادلة التالية:
وفقا للصيغة التالية: (γ = (17.27T / (237.7 + T)) + ln (RH ، حيث T هي درجة حرارة الهواء C ، ° و ٪RH الرطوبة النسبية للهواء .

وأضاف أن درجة تأثر المزروعات بالصقيع حسب نوع الزرع، فبالنسبة للأشجار الاستوائية أكثر الزراعات تأثراً بالصقيع (المانجو والموز والباباظ والقشطة) وكذلك أشجار المناطق شبه الجافة المتساقطة زي الجوافة..

كما تتأثر نوع التربة ومستوى الرطوبة الأرضية منها التربة الطينية المدمجة أكثر مساعدة من التربة الرملية والتربة المعزوقة أكثر من غير المعزوقة والأرض الجافة أو الناشفة أكثر مساعدة على تكوين الصقيع بجانب المناطق المنخفضة أكثر تعرضاً لتكوين الصقيع من المناطق المرتفعة حتى ولو في نفس المزرعة.

وتعد الأشجار الصغيرة أكثر تأثراً بالصقيع لافتا إلى أخطاء يقع فيها البعض بأجراء عمليات التقليم للأشجار مبكرا في (أكتوبر ونوفمبر) مما يؤثر على النموات الجديدة حيث تكون اكثر حساسية للصقيع ….

وأشار الدكتور محمد فهيم الى انه بالنسبة للمحاصيل منها طماطم أقل من 80 يوم (الحقل المكشوف) بطاطس صيفية عمر أكبر من 25 يوم (اللى طلعت على سطح الأرض)  بطاطس شتوية أقل من 70 يوم باذنجان حقل مكشوف (أيا كان عمره)  فراولة ضعيفة النمو في المناطق المنخفضة بصل (متصوم) أو ثوم ما قبل الري والخضر تحت الأنفاق التي تلامس أطرافها مع بلاستيك الانفاق من الداخل الفول (المتصوم) والقمح ما قبل الري (ارض جافة) لذا يجب توفير رطوبة أرضية “دائمة” تحت الزرع (يعني رية سريعة قبل البرد مباشرة) بشرط العمل على تقوية النبات لتحمل البرودة الشديدة أو الصقيع

 

اقرأ أيضا : 6 نصائح لتقليل أضرار «الصقيع» على المحاصيل الزراعية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.