اخبار الخليج

باريس تصعد بوجه لندن وتلغي اجتماعا بين وزيري

دخل التوتر بين بريطانيا وفرنسا على خلفية أزمة المهاجرين في القنال الإنجليزي، مرحلة جديدة من التصعيد، حيث ألغت باريس اجتماعا على المستوى الوزاري مع لندن.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، غابرييل أتال أمس أن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، ألغى محادثات كان من المقرر أن يجريها الأحد مع نظيرته البريطانية، بريتي باتيل، في مدينة كاليه الفرنسية، احتجاجا على نشر لندن رسالة من رئيس وزراء المملكة المتحدة بوريس جونسون، إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بخصوص قضية المهاجرين الراغبين في اجتياز مضيق المانش والوصول إلى بريطانيا من أوروبا القارية.

ووصف أتال الرسالة بأنها “غير لائقة ” حيث انتقد فيها جونسون سلوك حكومة باريس إزاء قضية المهاجرين وتهريب البشر، وطالب فرنسا بإعادة استقبال المهاجرين الذين نجحوا في عبور قناة المانش.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن دارمانان تعبيره، في رسالة إلى باتيل، عن خيبة أمل باريس إزاء نشر مكتب رئيس الوزراء البريطاني تلك الرسالة، قائلا إن ذلك “جعلها حتى أسوأ”، وتابع: “لذلك اضطررت إلى إلغاء اجتماعنا في مدينة كاليه الأحد”.

وفي المقابل، رد وزير النقل البريطاني غرانت شابس آملا أن تعيد فرنسا النظر في إلغاء دعوة وزيرة الداخلية باتيل .

وقال شابس في حديث إلى “بي بي سي نيوز” (BBC News) “لا يمكن لأي دولة أن تعالج هذا الأمر بمفردها، لذا آمل أن يعيد الفرنسيون التفكير في المسألة”.

وكان من المفترض عقد الاجتماع الوزاري في كاليه الفرنسية بعد غرق 27 مهاجرا قبالة سواحل هذا البلد قبل أيام ، في أسوأ حادث من نوعه فتكا.

ويأتي ذلك فيما يتصاعد الخلاف بين باريس ولندن بشأن أنشطة الصيد في بحر المانش في فترة ما بعد انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي “البريكست”.

وأفادت وكالة “رويترز” بأن صيادين فرنسيين غاضبين حاصروا قارب صيد تابعا لشركة Normandy Trader (التي تتخذ من جزيرة جيرسي البريطانية مقرا لها) في ميناء سان مالو.

ويأتي ذلك ضمن إطار سلسلة إجراءات عديدة يتخذها الصيادون الفرنسيون احتجاجا على رفض بريطانيا منحهم المزيد من رخص الصيد في بحر المانش بعد “البريكست”.

ومن بين هذه الإجراءات إغلاق كاليه وموانئ فرنسية أخرى مطلة على بحر المانش وتعليق حركة السير عبر نفق المانش، بهدف تعطيل تدفق البضائع إلى المملكة المتحدة.

وتضاف هذه الأزمات إلى الأزمة الأخطر التي وقعت بين الحليفين الأطلسيين التي اندلعت في سبتمبر الماضي بين فرنسا من جانب وأستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا من جانب آخر، بعد إلغاء أستراليا من جانب واحد صفقة غواصات هائلة مع فرنسا، واستعاضت عنها بصفقة أخرى ضمن تشكيلها شراكة “أوكوس” الدفاعية مع الولايات المتحدة وبريطانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *