اخبار الخليج

زيلينسكي يهاجم الغرب ويتهمه بـ العبث مع

هاجم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الغرب وطالبهم بالتوقف عن العبث مع روسيا وفرض عقوبات أشد على موسكو لإنهاء «حربها العبثية» في أوكرانيا، مضيفا أن بلاده ستظل مستقلة لكن السؤال الوحيد هو بأي ثمن.

وتصاعدت انتقادات زيلينسكي للغرب في الأيام الماضية مع بطء تحرك الاتحاد الأوروبي واختلاف أعضائه على فرض حظر محتمل على النفط الروسي ومع محاولة آلاف الجنود الروس تطويق مدينتين رئيسيتين في شرق البلاد هما سيفيرودونتسك وليسيتشانسك.

وقال زيلينسكي في كلمة له «ستظل أوكرانيا دولة مستقلة ولن تهزم. السؤال الوحيد هو ما الثمن الذي سيتعين على شعبنا دفعه مقابل حريته، وما هو الثمن الذي ستدفعه روسيا مقابل هذه الحرب العبثية ضدنا».

وأضاف «مازال بالإمكان وقف الأحداث الكارثية إذا تعامل العالم مع الوضع في أوكرانيا كما لو كان هو من يواجه الموقف نفسه، إذا لم تعبث القوى مع روسيا وضغطت بالفعل لإنهاء الحرب».

واشتكى زيلينسكي من الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي حول فرض المزيد من العقوبات على روسيا وتساءل عن سبب السماح لبعض الدول بعرقلة الخطة.

وقال زيلينسكي إن روسيا تحصل على مليار يورو يوميا من التكتل المؤلف من 27 دولة مقابل إمدادات الطاقة. وتساءل زيلينسكي «كم أسبوعا آخر سيحاول الاتحاد الأوروبي فيه الاتفاق على حزمة سادسة؟» من العقوبات.

وأضاف «الضغط على روسيا مسألة تتعلق حرفيا بإنقاذ الأرواح. وكل يوم من المماطلة أو الضعف أو النزاعات المختلفة أو الاقتراحات لتهدئة المعتدي على حساب الضحية يعني فقط مقتل المزيد من الأوكرانيين».
هذا ويناقش الاتحاد الأوروبي جولة سادسة من الإجراءات العقابية تشمل فرض حظر على واردات النفط الروسية. وتتطلب الخطوة إجماع الدول الأعضاء لكن المجر تعارض الفكرة في الوقت الراهن على أساس أن اقتصادها سيعاني كثيرا.

وقال مسؤول مجري إن بلاده تحتاج إلى ما بين ثلاث سنوات ونصف وأربع سنوات للاستغناء عن الخام الروسي وتنفيذ استثمارات ضخمة لإدخال تعديلات على اقتصادها، وإلى حين يتم التوصل لاتفاق بشأن جميع القضايا، فإنها لن تستطيع تأييد حظر النفط المقترح من الاتحاد الأوروبي.

من جهته، أكد المستشار الألماني أولاف شولتس أمام مؤتمر الكاثوليك الألمان، التزام بلاده، بدحض «رواية الرئيس فلاديمير بوتين» فيما يتعلق بأزمة الجوع التي توشك أن تقع جراء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وقال شولتس في كلمته التي ألقاها أمام المحفل الكنسي إن «بوتين وجد صياغة لهذه الرواية، فهو دائما ما يتحدث عنا بوصفنا الغرب العالمي»، مشيرا إلى أنه يعني بهذا أعداءه الذين يعتزم التحالف مع كل الدول الأخرى في مواجهتهم.

وأضاف السياسي الاشتراكي أن بوتين «يحاول في الوقت نفسه إلصاق تهمة أزمة الجوع التي سببتها الحرب التي أشعلها بهؤلاء الذين يقفون إلى جانب أوكرانيا».

وتابع شولتس أنه لهذا السبب، من المهم مواجهة دول الجنوب مواجهة الند بالند.

ميدانيا، قال الجيش الأوكراني إن القوات الروسية شنت هجوما من ثلاث جهات في محاولة لتطويق القوات الأوكرانية في سيفيرودونتسك وليسيتشانسك. وإذا سقطت المدينتان اللتان تقعان على ضفتي نهر سيفيرسكي دونيتس، فستكون منطقة لوغانسك في إقليم دونباس قد سقطت بالكامل تقريبا في أيدي الروس.

وأعلن الانفصاليون الموالون لروسيا الجمعة أنهم استولوا على بلدة ليمان التي تعد مفترق طرق مهما في دونباس وشاهدا على حدة المعارك في شرق أوكرانيا حيث يبدو أن موسكو تتقدم بسرعة أكبر منه خلال الأسابيع الماضية.

وقالت هيئة أركان الدفاع عن الأراضي «لجمهورية» دونيتسك الانفصالية على حسابها على تلغرام إنها «سيطرت بشكل كامل» على «كراسني ليمان» وهو الاسم القديم لليمان بفضل وحدات عسكرية من منطقة لوغانسك الانفصالية و«دعم نيران» القوات المسلحة الروسية.

وتعد ليمان تقاطعا مهما للسكك الحديد يقع شمال شرق مدينة سلوفيانسك التي استعادتها كييڤ من الانفصاليين الموالين لروسيا في عام 2014، وكراماتورسك عاصمة الجزء الخاضع لسيطرة أوكرانيا من منطقة دونيتسك شرقا.

ومن ثم، تمهد السيطرة على ليمان الطريق باتجاه سلوفيانسك ثم كراماتورسك، مع إحراز تقدم في محاولة تطويق سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك، وهما مدينتان أوكرانيتان مهمتان تقعان في أقصى الشرق.

واتهم زيلينسكي روسيا بارتكاب «إبادة جماعية» في دونباس حيث تتعرض مدينة سيفيرودونيتسك لسيل من القنابل.

وقال في خطاب مساء الخميس إن «هجوم المحتلين الحاليين في دونباس قد يجعل المنطقة خالية من السكان» متهما الغزاة الروس بالسعي إلى تحويل سيفيرودونتسك ومدن أخرى في المنطقة «إلى رماد».

وأضاف زيلينسكي أن القوات الروسية تمارس عمليات «تهجير» و«قتل جماعي المدنيين» في دونباس وتمارس «سياسة إبادة جماعية واضحة تنفذها روسيا.

وأعلن حاكم المنطقة سيرغي غايداي أن «60% من المساكن في سيفيرودونتسك دمرت وما بين 85 و90% من مباني المدينة تضررت وستحتاج إلى عملية ترميم كبيرة».

وأطلقت صفارات الإنذار من غارات جوية مجددا فجر الجمعة في خاركيف، حيث أدت عمليات قصف في اليوم السابق إلى سقوط تسعة قتلى و19 جريحا، جميعهم من المدنيين.

وأوقفت روسيا هجومها على خاركيف في منتصف مايو لحشد مزيد من القوات في شرق وجنوب أوكرانيا، وبدأت الحركة تعود إلى المدينة ببطء في الأيام الأخيرة ولاسيما مع استئناف حركة قطارات الأنفاق.

لكن القوات الروسية تحتفظ بمواقع في شرق خاركيف. وحفر الأوكرانيون خنادق جديدة حول المدينة ووضعوا كتلا خرسانية وأكياس رمل ونقاط تفتيش على الطرق استعدادا لهجوم جديد محتمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.