اخبار الخليج

مستقبل العملات الرقمية في الشرق الأوسط

نشرت «» في وقت سابق عن تعاون «مجموعة MBC» مع بيتاويسس مزود الأصول الافتراضية لدعم وتقديم المحتوى الرقمي المختص في العملات الرقمية، للمشاهدين ومتابعي قنوات المجموعة، مما يجعل مستقبل العملات الرقمية واضحا بشكل كبير في المنطقة.

بعد مراجعة التقرير نعتقد أن المستقبل ما زال قائما أمام صناعة التشفير، وخاصة أن هذه الصناعة تشهد تطورا مستمرا بشكل كبير ليس من خلال تداول واستثمار العملات الرقمية فقط إنما من خلال دمج هذه التقنيات في مجالات مختلفة في الحياة اليومية.

صناعة التشفير والمصارف المركزية

تعمل الدول أخيراً من خلال مصارفها المركزية على دمج تقنيات البلوكتشين أو ما تسمى تقنيات التشفير في أنظمتها، وهذا الدمج سوف يسمح لهذه المصارف في الحصول على حلول بديلة للحلول الموجودة اليوم في تنظيم الحوالات، وتنظيم البيانات داخل هذه المصارف بمحاكاة المصارف الدولية.

ويعتقد الخبراء أن تكون تقنية البلوكتشين جزءاً لا يتجزأ من النظام الاقتصادي العالمي، وسوف تحل هذه التقنية العديد من المشكلات القائمة في الأنظمة المتبعة حالياً في عمليات تنظيم المعاملات المالية.

يقول السيد محمد الكسواني من فريق إدارة الأصول الرقمية لدى موقع الكريبتو العربي إن البلوكتشين يشهد دخول وضخ استثمارات كبيرة بشكل يومي من مؤسسات مالية كبيرة في العالم الغربي، وفي الشرق الأوسط تعمل دبي على جذب هذه الاستثمارات أيضاً.

الشراكات المحلية ودورها في زيادة الوعي لدى الجمهور

في الحديث عن الوعي لدى الجمهور، ما زال هناك الكثير ليتم تقديمه لزيادة الوعي وتثقيف الجمهور العربي حول كل ما يتعلق بالتشفير والعملات الرقمية، وتهدف الشراكة التي تم الإعلان عنها أخيراً بين بيتاويسس ومجموعة MBC على إغلاق فجوة كبيرة في هذا المجال.

حيث إن عالم التشفير عالم كبير جداً، وأغلب الموارد المتاحة عبر وسائل الاتصال والتواصل باللغة الإنجليزية ويعتقد مجتمع التشفير في المنطقة أنه حان الوقت لتقديم هذه المواد باللغة العربية، لمساعدة الجمهور لمن يريد معرفة المزيد عن هذا العالم بالدخول له بسلاسة كبيرة.

شهدنا شراكات عديدة من هذا النوع، وأيضاً شهدنا ظهور مواقع عديدة التي تقدم أسعار العملات الرقمية، وتقدم مواد تعليمية بالعربية حول هذا القطاع ونأمل في أن تستمر جهود هذه المواقع في تقديم هذا النوع من المحتوى.

الاقتصاد العالمي والتشفير

يشهد الاقتصاد في الوقت الحالي حصول تقلبات كبيرة في الأسواق المالية، وكان لسوق العملات الرقمية نصيب كبير من هذه التقلبات حيث شهدنا هبوط أسعار العملات الرقمية جميعها، بما يزيد على 20%، وهذا ما يسمى السوق الهابط، حسب رأي كبار المحللين الماليين.

في الوقت نفسه، ما زالت تقنيات التشفير والشركات القائمة على تطوير هذه التقنيات تستقطب استثمارات كبيرة. ويقول الخبير عيسى البنا من فريق عمل موقع ثقة: «نتابع بشكل يومي ضخ الاستثمارات في الشركات الناشئة في المنطقة، وهناك نصيب كبير من هذه الاستثمارات يذهب لصالح شركات البلوكتشين».

بجانب ذلك، أصبحت الحكومات مثل حكومة الإمارات العربية المتحدة من الداعمين الرئيسيين لتقنية التعاملات المالية البلوكتشين، وأسست حكومة دبي هيئة خاصة تحت اسم VARA لمتابعة وتنظيم الممارسات المتعلقة في عالم البلوكتشين.

لا تزال هذه التقنية جديدة نوعاً ما، ويعتقد فريق التحليل لدى الكريبتو العربي أن تأخذ باقي الدول وقتاً في دمج هذه التقنية في أنظمتها المالية وخاصة دول المنطقة، وحين حصول هذا الدمج سوف نشهد سوقاً مالياً عظيماً، بسبب قوة الدول الاقتصادية في منطقة الخليج بشكل عام، وبسبب الدعم القائم من خلال الحكومات الحكيمة في المنطقة بشكل خاص.

الى ذلك الوقت، ينصح فريق الكريبتو العربي أن يأخذ المستثمر العربي الحيطة والحذر في التعامل مع الأصول الرقمية وفقط اعتماد الشركات المرخص لها بتقديم هذه الخدمات عند دخول هذا العالم، والابتعاد عن الجهات المشبوهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.