اخبار الخليج

واشنطن تصدر تحذيرا عالميا لمواطنيها وفترة

 أصدرت وزارة الخارجية الأميركية «تحذيرا عالميا للمواطنين الأميركيين» من مخاطر متزايدة بالتعرض لأعمال عنف، عقب مقتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري في العاصمة الأفغانية (كابول)، حيث قالت إن «أنصار القاعدة أو المنظمات الإرهابية التابعة لها قد يسعون لمهاجمة المنشآت أو المواطنين الأميركيين».

وحضت الخارجية الأميركية الأميركيين على «الحفاظ على مستوى عال من اليقظة وتقدير المواقف بشكل جيد عند السفر إلى الخارج». وقالت في بيان إن «المعلومات الحالية تشير إلى أن المنظمات الإرهابية تواصل التخطيط لهجمات إرهابية ضد المصالح الأميركية في مناطق متعددة في جميع أنحاء العالم».

وأضافت «هذه الهجمات قد تستخدم مجموعة متنوعة من التكتيكات بما في ذلك العمليات الانتحارية والاغتيالات والخطف والتفجيرات».

في هذه الأثناء، قال مسؤولون وخبراء إن الضربة التي نفذتها طائرة مسيرة تابعة لوكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) وأودت بالظواهري حققت انتصارا لاستراتيجية الرئيس الأميركي جو بايدن لمكافحة الإرهاب بعد طول انتظار، لكنها زادت أيضا من المخاوف بشأن وجود المتطرفين في أفغانستان.

وقال مايكل كوجلمان محلل شؤون جنوب آسيا في مركز ويلسون البحثي «إنها قصة نجاح واضحة ومباشرة».

وقال العضو الديموقراطي بمجلس النواب الأميركي توم مالينوفسكي على تويتر «لقد انتقدت قرار الرئيس بايدن بمغادرة أفغانستان، لكن هذه الضربة تظهر أننا ما زلنا نمتلك القدرة والإرادة للعمل هناك لحماية بلدنا».

لكن المسؤولين الأميركيين، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، قالوا إنه لا تزال هناك أوجه قصور في الاستراتيجية. وأشاروا إلى أنه من دون اتفاقيات لإقامة قواعد في الدول المجاورة، فإن الطائرات الأميركية المسيّرة ستواجه صعوبة في مراقبة الأهداف في المناطق النائية من أفغانستان لفترات طويلة.

أما على صعيد التنظيم، فيرى محللون أن مقتل زعيمه لن يؤثر على قدرات الجماعات التابعة له المنتشرة من منطقة الساحل إلى المحيط الهادئ، إنما ستليه فترة حرجة لاختيار خلف له.

ويوضح شندلر أن الظواهري لم يكن منخرطا في القرارات اليومية لجماعة النصرة وحركة الشباب في أفريقيا ولا جماعة أبو سياف في الفلبين، وبالتالي فإن موته لن يغير شيئا في خططها. لكنه يضيف أن زعامة التنظيم تحتاج إلى «شخصية تتمتع بتفوق معين لأنه ينبغي على زعيم كل جماعة أن يعلن ولاءه لها». ويرى أنه «بالتالي، استبدال الظواهري سيشكل تحديا».

من بين الخلفاء المحتملين، يعدد الخبراء بشكل أساسي سيف العدل الذي كان ضابطا في القوات الخاصة المصرية وهو شخصية من الحرس القديم في «القاعدة» ويقال إنه متواجد في إيران، وأبو عبدالكريم المصري وهو قائد في تنظيم حراس الدين في سورية.

وكتبت مديرة مركز «سايت» لمراقبة المواقع المتطرفة، ريتا كاتز في تغريدة أنه «خلافا للوضع بعد مقتل أسامة بن لادن، فإن جزءا كبيرا من قادة القاعدة ذهبوا إلى سورية حيث قتل الكثير منهم».

وأضافت أن في ما يخص سيف العدل «تقول شائعات إنه ذهب إلى سورية بعدما خرج من السجن في إيران»، مشيرة إلى ندرة المعلومات الموثوقة في هذا المجال.

يوضح مركز صوفان وهو مركز أبحاث أميركي مستقل متخصص، في مذكرة أنه «رغم أن عدد عناصر القاعدة تراجع على مر السنوات، بما في ذلك من خلال طرد تنظيم داعش عددا من أفراده في مواقع مختلفة حيث كان التنظيمان ينشطان، إلا أن الظواهري واصل المسار.

ويعتبر المركز أن خيار الزعيم الجديد سيكشف الكثير عن الخطط المستقبلية للقاعدة، مشيرا إلى أن القضاء أو إلقاء القبض في السنوات الأخيرة على مجموعة كبيرة من القادة في الحرس القديم يترك هامشا ضيقا أكثر فأكثر للخلفاء المحتملين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.