اخبار الشرق الأوسط

إدارة بايدن تطالب بانسحاب فوري للقوات الإريترية من “تيجراي” الإثيوبي

نفت الحكومة الإثيوبية مرارا استهداف المدنيين خلال

ميكيلي- (بي بي سي):

طالبت الولايات المتحدة بانسحاب فوري للقوات الإريترية من منطقة تيجراي الإثيوبية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن ثمة “تقارير موثوقة” حول تورطهم في انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك عنف جنسي وأعمال نهب.

ويعد هذا أول بيان لإدارة بايدن بشأن أزمة تيجراي. وتنفي كلا الحكومتين الإريترية والإثيوبية، وجود قوات إريترية في تيجراي.

وقتل الآلاف، وترك نحو مليوني شخص، أو ثلث سكان تيجراي، ديارهم منذ اندلاع النزاع مطلع نوفمبر الماضي.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الحوار بين الحكومة الإثيوبية وسكان تيجراي كان “مهما”، وأن ثمة حاجة لتوفير المساعدات الإنسانية على الفور بسبب “تقارير موثوقة” تفيد بأن مئات الآلاف من الناس قد يموتون جوعا.

وأضافت أن إريتريا شنت على ما يبدو هجمات بالمدفعية من جانب حدودها، ولديها قوات في تيجراي رغم أن العدد الدقيق غير واضح.

“لقد أوضحت الولايات المتحدة موقفها بأنه على كل القوات الإريترية الإنسحاب من تيجراي فورا، نظرا لتقارير موثوقة عن أعمال نهب وعنف جنسي واعتداءات في مخيمات اللاجئين وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان”.

وأردف البيان “هناك أدلة على قيام جنود إريتريين بإعادة لاجئين إريتريين قسرا من تيجراي إلى إريتريا”.

وكان ما يقرب من 100 ألف إريتري يعيشون في أربع مخيمات في تيجراي بعد فرارهم من الاضطهاد السياسي على مدى العقد الماضي.

وفاز رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بجائزة نوبل للسلام في عام 2019، لاستعادة العلاقات إريتريا بعد ما يقرب من عقدين من صراع حدودي بين الدولتين في تيجراي، خلّف ما يصل إلى 100 ألف قتيل.

وفي الشهر الماضي، اعترف آبي أحمد بأن إريتريا استضافت قوات إثيوبية مسلحة، انسحبت إلى أراضيها بعد أن استولت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي على قواعدها، في أوائل نوفمبر.

رغم ذلك، لم يعترف بأن القوات الإريترية قد دخلت تيجراي لتعزيز القتال ضد الجبهة.

“قتال مستمرة”

كانت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي هي الحزب الحاكم في المنطقة لما يقرب من ثلاثة عقود. وقالت إنها استولت على القواعد العسكرية في “ضربة استباقية”، في أعقاب انهيار العلاقات مع حكومة آبي أحمد.

ورد رئيس الوزراء بشن ضربات جوية وهجوم بري للإطاحة بالجبهة من السلطة. وأعلن انتهاء العملية بعد السيطرة على ميكيلي عاصمة المنطقة، في نهاية نوفمبر.

ورفض آبي أحمد دعوات الوساطة لإنهاء الصراع، قائلا إن إثيوبيا لن تقبل التدخل الأجنبي في شؤونها.

وقالت الولايات المتحدة إن “القتال” لا يزال مستمرا، محذرة من خطر حدوث “تمرد طويل الأمد في تيجراي من شأنه زعزعة استقرار شمال إثيوبيا ومفاقمة التوترات العرقية في جميع أنحاء البلاد”.

وكان محللون قد قدروا قبل الصراع أن جبهة تحرير تيجراي لديها ما يصل إلى 250 ألف مقاتل. ومن غير الواضح كم خسرت في الصراع.

ويشكل سكان تيغراي حوالي 6٪ من سكان إثيوبيا البالغ عددهم 110 ملايين نسمة.


المصدر:الجورنال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *