اخبار الشرق الأوسط

الأخبار الزائفة التي انتشرت عقب فرار الأسرى من سجن جلبوع | ميديا

أكّدت منصة “مسبار” لتقصّي الحقائق، أنّ عشرات الأخبار المضللة، قد انتشرت منذ أن أُعلن عن نجاح عملية فرار ستة أسرى من سجن الجلبوع الإسرائيلي في 6 أيلول/ سبتمبر الجارين موضحة أنّ المواد المضللة، رافقت تفاعُل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام مع عملية الفرار.

وذكرت المنصّة أنّ “قناة 12 الإسرائيلية، نشرت صورة ادّعت أنّها لفتحة النفق الذي حفره الأسرى الستة في سجن جلبوع الإسرائيلي، وهربوا من خلاله، وعقبها تداولت مواقع إخبارية وصفحات وحسابات على موقعي التواصل الاجتماعي ’فيسبوك’ و’تويتر’، الصورة مرفقة بالادعاء نفسه. وأظهر تحقّق ’مسبار’ أنّ الادعاء مضلّل وأنّ الصورة قديمة ولا علاقة لها بعملية الهروب التي نفذها الأسرى، وتعود إلى آب/ أغسطس عام 2014”.

وبحسب “مسبار”، فقد “نشرت وسائل إعلام عربية وفلسطينية، إضافة إلى حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، قالت إنّه يُظهر اللحظات الأخيرة للأسرى الستة في ساحة داخل المعتقل، قبل هروبهم من سجن جلبوع، وهو ما وجده تحقّق ’مسبار’ مُضلّلا، فالفيديو قديم ومنشور على مواقع التواصل الاجتماعي وصفحة نادي الأسير فرع طوباس، في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2020، على أنّه لمشاهد من داخل سجن جلبوع”.

تسمية

وذكرت المنصّة أن “صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، تداولت مقطع فيديو يُصوّر مشاهد التقطتها كاميرا مراقبة رصدت لحظة خروج الأسرى الفلسطينيين من النفق أثناء هروبهم من سجن جلبوع الإسرائيلي، لكن المراقبين لم ينتبهوا لهم. ووجد تحقّق ’مسبار’ أنّ الفيديو مضلّل فهو قديم ومنشور منذ 28 آذار/ مارس عام 2020، كما يظهر من خلال التاريخ المدوّن على الشّاشة في المقطع المأخوذ من حساب على موقع ’تيك توك’”.

وأضافت: “انتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي، ادّعى ناشروها أنّها تعود للملعقة التي حفر بها الأسرى الفلسطينيون الستة النفق. وبيّن تحقق ’مسبار’، أنّ الصورة مضللة ولا تعود للأداة التي استخدمها الأسرى الفلسطينيون الستة في حفر النفق الذي مكّنهم من الخروج من سجن جلبوع. إذ عثر عليها ’مسبار’ منشورة ضمن تقرير نشرته صحيفة الحدث الفلسطينية حمل عنوان ’أين ذهب تراب جلبوع؟’، وقد التقطها مصور الصحيفة وصُمّمت باعتبارها صورة توضيحيّة كما يظهر أسفل الصّورة، الأمر الذي أكدته أيضًا رئيسة تحرير الصحيفة، رولا سرحان لـ’مسبار’”.

كما أكّد أحد تحققات “مسبار” أنّ “(جهاز الأمن العام الإسرائيلي) ’الشاباك’ لم يُصرّح بأنّ السلطة تتعاون معه في ملاحقة الأسرى الهاربين من سجن جلبوع، فالقناة السابعة الإسرائيلية لم تنسب التصريح إلى مسؤول في جهاز الشاباك، وإنّما إلى صحافي فلسطيني يُدعى محمد مجادلة”.

كما “لم تنشر قناة ’كان’ العبرية خبرًا، حول لجوء وزير الأمن الإسرائيلي إلى السلطة الفلسطينية لإيجاد الأسرى الستة”.

وقالت المنصة إن هناك “حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تداولت صورة قالت إنّها لشاب من مدينة الناصرة، وإنه هو من وشى بالأسيرين مقابل مكافأة مالية، بعد أن طلبا منه طعامًا، وأظهر تحقق ’مسبار’، أنّ الصورة مضللة، إذ تعود للشاب عماد الدين يونس جبارين، الذي اعتقلته الشرطة الإسرائيلية عند مدخل مدينة أم الفحم، مساء العاشر من الشهر الجاري”.

وأضافت: “وانتشرت صورة على أنها لشرطي دُرزي يُدعى عبد الله زغايرة من سكان الناصرة، زُعم أنّه سلّم الأسرى الفلسطينيين، لكن الصورة مضللة، كما بيّن تحقق ’مسبار’”.

ووفق “مسبار” فإن “الأسيرين محمد ومحمود العارضة ليسا شقيقين كما جاء في تقرير ’هآرتس’ العبرية، حول أسرى حركة ’الجهاد الإسلامي’ في السجون الإسرائيلية، وعملية الهروب الأخيرة التي شارك فيها خمسة من أسرى الحركة بالإضافة إلى القيادي في حركة فتح زكريا الزبيدي، فالاسم الرباعي للأسير محمود العارضة هو محمود عبد الله علي عارضة، أما الاسم الرباعي للأسير محمد العارضة، فهو محمد قاسم أحمد عارضة”.

وقالت المنصّة: “لم يدعُ قاضي قضاة فلسطين، محمود الهباش من تبقى من الأسرى الفارين إلى تسليم أنفسهم، فالتصريح مفبرَك، ولم يصدر عن الهباش”.

كما “تداولت صفحات وحسابات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، صور لثلاثة أشخاص قالت إنّهم مستوطنون إسرائيليون تم اختطافهم ردًا على إعادة اعتقال الأسرى الفلسطينيين الأربعة، وهو ما وجده ’مسبار’ مضلّلًا، إذ تبيّن أنّ حادثة اختطاف المستوطين الثلاثة المذكورين، وقعت في عام 2014، قبل أن يُعثر على جثثهم مدفونة غربي مدينة حلحول قرب الخليل في الضفة الغربية”.

وذكرت المنصة أنّ “صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تداولت، صورة للأسير المعتقل زكريا الزبيدي، أحد الأسرى الستة الذين هربوا من سجن جلبوع، خلال إجرائه فحص فيروس كورونا، وقالت المنشورات إنّ إجراء الفحص للزبيدي تمّ قبل دخوله المحكمة الإسرائيلية، وهو ما وجده ’مسبار’ ادعاءً زائفًا”.

وأضافت: “انتشرت صورة ادعى ناشروها أنّها تعود للأسير زكريّا الزّبيدي بعد تعرّضه للاعتداء من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب إعادة اعتقاله، وأظهر تحقّق ’مسبار’ من الادّعاء أنّه مضلّل، إذ إنّ الصّورة تعبيريّة، نشرها حساب ’الحملة العالميّة للعودة إلى فلسطين’ على موقع فيسبوك تضامنًا مع الأسير زكريّا الزبيدي”.

وتحقق “مسبار” من فيديو رافقه ادعاء أنه لإدخال الأسير زكريا الزبيدي قسم العناية المركزة في مستشفى شعاريه تسيدك في القدس. ووجد أنّ “الفيديو مضلّل، ولا يعود إلى الأسير زكريا الزبيدي”.

ووفق “مسبار” “انتشر خبرٌ على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مفاده أنّ الأسير زكريا الزبيدي قد توفي بعد دخوله قسم العناية المركزة، نتيجة التعذيب الذي تعرّض له في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وهو ما وجده ’مسبار’ زائفًا، إذ تواصل مع محامي هيئة شؤون الأسرى، خالد محاجنة، المكلّف بمتابعة قضية الأسرى الأربعة الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم بعد هروبهم عبر نفق سجن جلبوع، والذي أكّد أنّ الأسير زكريا الزبيدي على قيد الحياة، وأنّ لديه وثيقة من مصلحة السجون الإسرائيلية تُثبت ذلك، وموجود في مركز تحقيق جلمة”.

يُذكر أن الأسرى الفلسطينيين الستة الذين نجحو في الفرار من سجن جلبوع الاسرائيلي شديد الحراسة، هم: محمود العارضة ومحمد العارضة وأيهم كممجي ويعقوب قادري ومناضل انفيعات وزكريا زبيدي. وأعيد اعتقال 4 منهم هم: محمود عارضة ويعقوب قادري وزكريا الزبيدي ومحمد عارضة.


المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *