اخبار الشرق الأوسط

“الأميركيون لن يسمحوا بهجوم إسرائيلي منفرد ضد إيران” | إسرائيليات

تحفظ قائد سلاح الجو الإسرائيلي الأسبق، إيتان بن إلياهو، من هجوم ضد إيران، وأشار إلى أن إيران تؤجل تحويل برنامجها النووي إلى عسكري، أي صنع سلاح نووي، منذ 30 عاما وتواصل تأجيله، من دون شن هجوم ضدها، وفق ما قال لإذاعة 103FM اليوم، الخميس، على خلفية المناورة الجوية الإسرائيلية – الأميركية المشتركة، أمس.

وأوضح بن إلياهو تحفظه بأن استعدادات لهجوم كهذا الآن “تجري بتأخير سبع أو ثماني سنوات تقريبا. ويتعين أن تكون لديك في أي مفاوضات رافعة ضغط على الجانب الآخر. والرافعة على الجانب الآخر لدى الحديث عن إيران هي أن نستخدم القوة. وكان هذا الأمر واقعيا جدا عشية الاتفاق (النووي) في العام 2015. وبرأيي أنه أصبح أقل أهمية اليوم بسبب الوضع الذي نتواجد فيه، وهو أن المسألة كلها بين إيران والأميركيين”.

وأشار بن إلياهو إلى أن أسلحة الجو تتعاون وأن إسرائيل أجرت تدريبات كثيرة مع أسلحة جو أوروبية في السنوات الأخيرة، وشدد على أن تدريبات كهذه ضرورية.

من المناورة الجوية المشتركة، أمس (الجيش الإسرائيلي)

وأضاف أن “ثمة أمرا هاما آخر، وينعكس من ملاحظة قدمها رئيس الحكومة (يائير لبيد) لدى مشاهدته التدريب أمس. وأعتقد أنه توجد هنا نية أميركية خفية أيضا. ’نحن نتظاهر أننا معكم لكن نتيجة لذلك سنعزز السيطرة بحيث أنكم لا تنفذون وحدكم’. ولذلك، بالرغم من التفوق الموجود في تدريبات كهذه، من الناحيتين السياسية والعسكرية، يوجد هنا قصد خفي، وهو أننا معكم وأنتم لا يمكنكم القيام بذلك لوحدكم”.

وحول ما إذا كان يؤيد هجوما إسرائيليا ضد إيران، قال بن إلياهو: “لا. بإمكاننا أن نهاجم، ولسلاح الجو قدرة على الوصول إلى هناك، وبحوزتنا الذخيرة الملائمة، والمعلومات الاستخباراتية الملائمة، وبإمكانه تنفيذ عملية عسكرية ناجحة. وينبغي أن تطرح سؤالا بسيطا: ما هو الإنجاز المطلوب؟”.

وتابع: “هل حققت الإنجاز؟ هل تم تدمير البرنامج النووي الإيراني؟ فهو يؤجل منذ 30 عاما وتم تأجيله لعشر سنوات أخرى بدون هذا الهجوم أيضا. وعليك أن تطرح ثلاثة أسئلة: هل الظروف ملائمة لتنفيذ هجوم؟ نعم. وهل الإنجاز المتوقع هو على الأقل مثل الإنجاز المطلوب؟ وبعد ذلك السؤال الثالث: هل ستحقق الإنجاز المطلوب من خلال نتيجة الواقع الجديد جراء الهجوم”.

ووفقا لبن إلياهو، فإن إسرائيل “لن تهاجم بدون الأميركيين. ولذلك، فإن تبقى هو التحدث، ولا يتحدثون. ولهذا، فإن ما نشأ هو البديل الواقعي، أي مثلما يستمر ذلك منذ قرابة 30 عاما”.

وخلص بن إلياهو إلى أنه “المسألة ليست إذا كان بمقدور إسرائيل أن تهاجم أم لا، وينبغي تنفيذ عملية عسكرية حتى يرفعوا أيديهم ويقولون ’إننا نتنازل عن البرنامج’. وثمة إمكانية أخرى، أن نشن هجوما ليس قاضيا، ولكنه بمشاركة الأميركيين بلا شك. وبعد ذلك تجلس حول مع الإيرانيين حول الطاولة وتقول: ’دعونا نتحدث’”.


المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.