اخبار الشرق الأوسط

التجمع: النيابة تتراجع عن التهم المالية التي وجهت للحزب وأعضائه | محليات

أعلن التجمع الوطني الديمقراطي، في بيان اليوم، الأحد، تراجع المؤسسة الإسرائيلية عن بنود الاتهامات المالية التي وجهت للحزب قبل أكثر من خمس سنوات، وذلك بعد جلسات استماع ومداولات عديدة قام بها طاقم المحامين عن التجمع وأعضائه أمام المستشار القضائي للحكومة والوحدة الاقتصادية في النيابة العامة.

ولفت بيان التجمع إلى أن التراجع عن التهم جاء “على أثر توقيع اتفاقية مع النيابة العامة”.

وأوضح التجمع في بيانه أن “تراجع النيابة عن التهم المالية الباطلة التي وجهت للحزب وأعضائه بعد أكثر من خمس سنوات منذ بداية التحقيق مع مئات من كوادر التجمع، يثبت أن الدافع الحقيقي خلف الاعتقالات ومئات طلبات الاستدعاء وجلسات التحقيق وما رافقها من نشر إعلامي، هو محاولة ضرب التجمع وكوادره سياسيا، بالإضافة إلى تخويف الناس وردعهم عنه”.

وأشار البيان إلى أن “ذلك يحصل مؤخرا باستخدام أدوات قضائية يسهل حرفها عن النقاش السياسي وتجييرها لهدف تشويه سمعة الحزب وكوادره، فقد اختارت المؤسسة أن تحول ملفا إداريا يتعلق بتجاوزات ضمن قانون تمويل الانتخابات وملاحظات حول طريقة تسجيل وصولات لتبرعات جمعت من كوادر حزبية، إلى ملف جنائي، علما بأن الجهة المخولة بفحص تمويل الأحزاب وحساباته المالية، هي مراقب الدولة وليس الشرطة والنيابة العامة! وقد تعامل مكتب مراقب الدولة مع عشرات الحالات المماثلة لأحزاب مختلفة، وانتهى الأمر دون ضجيج وبغرامات مالية بسيطة”.

وشدد البيان على أن “إصرار الشرطة والنيابة بالزج بأسماء أعضاء كنيست منهم النائبة السابقة حنين زعبي، عبر تسريبات مقصودة ومستمرة يثبت أن الملف هو ملف سياسي يستعمل الملاحقة القضائية بهدف الانتقام السياسي. مع هذا وبالرغم من جميع المحاولات من قبل المؤسسة لتضخيم القضية وتحويلها إلى مخالفات جنائية مالية خطيرة، إلا انه في نهاية المطاف وبعد جلسات الاستماع والمداولات العديدة مع النيابة تم إعادة الملف إلى حجمه وإطاره الطبيعيين المتعلقين بإدارة تمويل الانتخابات وبكيفية إصدار وصولات وإعداد التقارير المالية لمراقب الدولة”.

واعتبر البيان أن “تراجع النيابة يؤكد ما قاله التجمع من البداية، وهو أنه لا يوجد أي تهمة ضد أي عضو أو قيادي تتعلق بكسب شخصي أو فساد مالي، كما لا يوجد أي تهمة تتعلق بأموال خارجية أو بتبرعات لم يتم التحقق منها، مما يؤكد بأن الخروقات مالية/ إدارية وليست جنائية كما حاولت النيابة تصويره على مدار السنوات الأخيرة”.

وأضاف البيان أنه “لقد اتخذ الرفاق في الحزب قرارًا بتحمل مسؤولية جماعية كوسيلة لإعادة الملف لحجمه وموقعه الطبيعي، ولقناعتنا بأن مسار المحاكمات أمام المحاكم الإسرائيلية لم ولن يتمخض عنه أية إمكانية لعدالة تنصف الحزب، وأعضائه”.

وأكد التجمع أن “أوراق الحزب مكشوفة يقدمها من خلال تقارير دورية لمراقب الدولة، لكن مشكلة المؤسسة الإسرائيلية ليست في ذلك، بل في طبيعة تمويل الحزب لمشاريع ثقافية ووطنية مثل مخيم الهوية السنوي ومعسكرات الشباب التثقيفية وتمويل فروع تقام بها نشاطات اجتماعية ووطنية، وقد خاض التجمع مساءلات عديدة في هذه الأمور لم يخضها أي حزب آخر، ولم يكتف المراقب بالإجابات التي تلقاها بل اختار تحويل الخروقات الإدارية التي تعالج دائما بين الأحزاب وبينه إلى الشرطة والنيابة وذلك لإعطائها طابعا جنائيا”.

وأفاد بأن “النيابة تراجعت عن تهمها وذلك بهدف إغلاق الملف، وقد جاء ذلك على أثر قرار المستشار القضائي للحكومة إغلاق الملف الجنائي ضد الحزب، بعد أن اضطر إلى قبول جميع ادعاءات طاقم المحامين بشأن عدم قانونية تقديم حزب للمحاكمة كونه يمثل خطا وفكرا سياسيا، الأمر الذي يؤكد هشاشة الإسناد القانوني للتهم”.

ولفت إلى أن “المئات من كوادر الحزب من عاملين وأعضاء كنيست ومعلمين ومحامين خاضوا ملاحقات وتحقيقات لعشرات الساعات ولسنوات طويلة، سخرت فيها المؤسسة شرطتها وإعلامها والنيابة والمستشار القضائي ومحاكم التوقيف وضخت ميزانيات وموارد من أجل تقويض عمل الحزب، وما كان للحزب أن يصل لهذه المرحلة لولا وحدة الكوادر التي خاضت التحقيقات وقناعتها واطمئنانها بوجود هيئات الحزب الرسمية كسند وكداعمة لها”.

وأوضح أنه “بحسب الاتفاقية التي توصل إليها طاقم المحامين عن التجمع، فقد تراجعت النيابة عن جملة من التهم الباطلة التي وجهت لـ36 من أعضائه، حيث تقرر أن يتم إغلاق الملفات بحق 23 منهم، وبالمقابل قرر 13 من قيادات الحزب تحمل المسؤولية الجماعية عن تهم الخروقات الإدارية مقابل فرض غرامات مالية وعقوبات مخففة. من أجل إعادة الملف لحجمه وموقعه الطبيعي وهو الخلاف حول إصدار وتقديم وصولات مقابل التبرعات التي جمعت في حينه من كوادر الحزب ومن أجل وضع حد لملاحقات المستمرة من قبل المؤسسة بحق الحزب وأعضاءه”.

ويرى التجمع، بحسب البيان، “في التضييق عليه وفي الملاحقات المستمرة ضده برهانا إضافيا على ضرورة تعميق وتعزيز خطه السياسي بالذات في ظل الانحدار والتراجع السياسي الحاصل حاليا في الداخل الفلسطيني وعلى المستوى الفلسطيني العام”. كما أكد التجمع أن “الملاحقات السياسية الكثيرة التي واجهها منذ تأسيسه قبل ربع قرن، لم تزده إلا صلابةً وقناعةً بصدق الدرب وصحة المسار، هكذا تصرفنا، وماضون”.


المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *