اخبار الشرق الأوسط

السودان: الصراع يتصاعد مع رافضي التحول الديمقراطي و”الشعب جاهز لحماية الثورة” | أخبار عربية ودولية

اعتبر رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، مساء الأحد، أن الصراع الذي يدور حاليًا حول السلطة “هو ليس صراعًا بين عسكريين ومدنيين، بل هو صراع بين المؤمنين بالتحول المدني الديمقراطي من المدنيين والعسكريين، والساعين إلى قطع الطريق أمامه من الطرفين”.

من جانبه، شدد عضو مجلس السيادة السوداني، ورئيس لجنة “إزالة التمكين واسترداد الأموال”، محمد الفكي سليمان، الأحد، على أن الشعب “جاهز لحماية الثورة، ولن يقبل بالانقلاب”، وذلك خلال مخاطبته مئات السودانيين الذين توافدوا إلى مقر لجنة إزالة التمكين، بعد سحب القوات المشتركة (مكونة من قوات عسكرية وشرطية) من حراسة مقر اللجنة.

ودعا حمدوك، في تصريحات مع التلفزيون السوداني، كل الأطراف إلى “ألالتزام بالوثيقة الدستورية التزامًا صارمًا، والابتعاد عن المواقف الأحادية، وأن تتحمل مسؤوليتها كاملة وأن تتحمل بروح وطنية عالية وتقدم مصلحة البلاد والشعب”، مؤكدا أن “لجنة تفكيك التمكين من مكتسبات الثورة والدفاع عنها والمحافظة عليها واجب”، وذلك حسب “وكالة الأنباء السودانية – سونا”.

وقال إن “مبادرته (الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال – الطريق إلى الأمام) هي الطريق لتوسيع قاعدة القوى الداعمة للانتقال الديمقراطي، من قوى شعبنا الحية من المدنيين والعسكريين”، مرحبا بجميع ردود الأفعال التي صدرت مؤخرًا من جميع الأطراف حول المبادرة.

وأكد أنه “لا تراجع عن تفكيك نظام الثلاثين من حزيران/ يونيو لأن تفكيك الإنقاذ استحقاق دستوري يدعم التحول المدني الديمقراطي، وهو هدف لا تنازل عنه”، مشيرا إلى أن وحدة قوى الثورة هي الضمان لتحصين الانتقال من كل المهددات التي تعترض طريقه.

وجدد رئيس الوزراء السوداني، التأكيد على أنها مبادرة جميع السودانيات والسودانيين، قائلا “إنني سأعمل بجد خلال الأيام القادمة للمُضي بها قُدُمًا حتى تبلغ غاياتها التي حددتها المبادرة”.

من جهته، قال رئيس لجنة “إزالة التمكين واسترداد الأموال”، الفكي سليمان: “سلاحنا الأقوى هو سلميتنا، ومتمسكون بالتحول الديمقراطي، وسندافع عن الثورة وعن الانتقال الديمقراطي بالبلاد”.

وأضاف أن “الوصول إلى صناديق الانتخابات سيكون محميا بالشعب، ولن نقبل بالانقلاب على الثورة”.

وحول قرار سحب القوات من حراسة مقر اللجنة، قال سليمان: “لم أحزن لسحب الحراسة مني، فأنا محمي بالثوار”.

وفي كانون الأول/ ديسمبر 2019، أصدر رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان، قرارا بتشكيل لجنة “لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد”، لإنهاء سيطرة رموز نظام الرئيس المعزول، عمر البشير، على مفاصل الدولة، ومحاربة الفساد، واسترداد الأموال المنهوبة، لكن معارضين يرون أنها “لجنة سياسية تشكلت بغرض الانتقام من رموز النظام السابق”.

وبينما لا يزال الغموض يلف القرار الذي أعلنت عنها “لجنة إزالة التمكين” في ظل عدم صدور توضيح بشأنه من المجلس السيادي، فإنه يأتي في ظل توتر بين القيادات المدنية والعسكرية التي تقود الفترة الانتقالية بالبلاد بعد عزل الجيش للبشير، في نيسان/ أبريل 2019.

إذ أعلن الجيش عن إحباط محاولة انقلابية تقف ورائها عناصر عسكرية، الثلاثاء، قبل أن يعتبر نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في اليوم التالي، أن “أسباب الانقلابات العسكرية هم السياسيون الذين أهملوا خدمات المواطن وانشغلوا بالكراسي وتقسيم السلطة”.

ورد محمد الفكي سليمان، وهو أحد أعضاء مجلس السيادة من المكون المدني، قائلا: “هناك محاولة من المكون العسكري لتعديل المعادلة السياسية وهذا مخل بعملية الشراكة”، واصفا ذلك بأنه “الانقلاب الحقيقي”.


المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *