اخبار الشرق الأوسط

الشيخ أبو ريّا: الموحدة تنازلت عن ثوابتها وركنت إلى الظالمين بدخولها الائتلاف الحكومي | محليات

انتقد القيادي وإمام مسجد النور في سخنين، وعضو مجلس الشورى في الحركة الإسلامية (الجنوبية) – فرع سخنين، الشيخ علي أبو ريّا، بشدة “القائمة العربية الموحدة”، وهي قائمة حركته الإسلامية (الجنوبية)، هاجم دخول الموحدة للائتلاف الحكومي الإسرائيلي، واصفا إياه بـ”الخطر الشديد والتنازل تلو الآخر وركون للظالمين”، و”أن دخولكم للكنيست كان لقول كلمة حق عند سلطان جائر لا لكي تتحملوا مسؤولية سياسات هذه الحكومة”.

وافتتح الشيخ أبو ريا خطبة الجمعة، اليوم، في تبيان “خطورة موالاة الظالمين، والتنازل عن الثوابت الدينية”، مبينا “نماذج من الدعوة الأولى للإسلام”، ثم عرج على “تفضيل الله السجن لنبيه يوسف على الموافقة على المعصية”، وكذا واصل تقديم النماذج من خلال “نموذج آسيا، زوجة فرعون، وإيثار العذاب عن الركون للظالم”.

ثم تناول الشيخ أبو ريا في الجزء الثاني من خطبة الجمعة، الحالة السياسية الحالية للموحدة، قائلا إنه “منذ مطلع الأسبوع شكّلت حكومة جديدة لأول مرة منذ 12 عاما دون نتنياهو، ولأول مرة في تاريخ الأحزاب العربية دخلت القائمة العربية الموحدة في ائتلاف حكومي، علما أن التاريخ شهد ‘الكتلة المانعة’ أي دعم دون تحمل مسؤولية أفعال الحكومة، والأمر الجديد الغريب والخطير هو سابقة دخول قائمة عربية للحكومة، فما سبق لم يلزم هذه القوائم بالسياسات التي تمارسها الحكومة. هذه الطريق التي سبق وأراد لها نتنياهو أن تكون داعمة لحكومته، واليوم يصنف نتنياهو الحركة الإسلامية الجنوبية بأنها حركة متطرفة، وتتغير المواقف وفقا لمصالحهم كحركات صهيونية، ولماذا نقول أن هذه الخطوة خطيرة، كنا عشنا فترة دخول الكنيست وانقسام الحركة الإسلامية، ودخلنا الكنيست كي نقول للظالم أيها الظالم، مقتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم ‘أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر’ أما أن تكون في ائتلاف حكومي ملزم بسياسات عميقة للحكومة فهذا أمر خطير جدا، وهو تنازل وراء تنازل وهو خطير، على حياتنا اليومية وحقوقنا القومية، وأي ثمن مهما غلا لا يساوي الدخول للحكومة، وحتى الثمن لا يوجد، اعتراف بثلاث قرى هذه أصلا أقرت منذ حكومة نتنياهو ولا جديد، هدم البيوت لا جديد، مبالغ موعودة، فمن قال إن هذه الحكومة ستستمر”.

وأوضح الشيخ أبو ريا أنه “من الخطير أن تقبل برئيس حكومة من حزب صهيوني هو بينيت وأنت حزب إسلامي، فالصهيونية جاءت إلى بلادنا لأخذ أرضنا وهدم بيوتنا وطرد شعبنا، وهذا ما فعلته من أول حكومة إسرائيلية، وهذا مستمر حتى اليوم مع كل القوانين، وكل الأحزاب الصهيونية تجمع على تثبيت التمكين لليهود في فلسطين، والاستيطان في كل مكان والإضرار بالفلسطينيين والشعب الفلسطيني، فكيف تحدث شراكة إلا بتنازل أحد الأطراف؟ وما يحدث تنازل منا لأمور معيشية وحياتية، فلذلك أنا أحذر ولا أريد التخوين، بل أكتفي بالتحذير من استمرار التنازل المستمر”.

وختم القيادي في الحركة الإسلامية (الجنوبية) بالقول: “نحن أصحاب الحق وحقنا يستعاد بقوة الحق لأننا أصحاب الوطن، فالمطلوب هو الصبر والصبر ومحاولة تغيير الواقع وعدم التراجع، وعدم الركون إلى الظالمين وإنكار الظالمين على ظلمهم يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة. هذا ما أراه وأعذر إلى الله سبحانه وتعالى، هذا رأيي ولن أتنازل عنه”.


المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *