اخبار الشرق الأوسط

المعارضة ليست شكلية.. واحترام الأغلبية جزء من الديمقراطية (حوار بالفيديو)

المصري اليوم تحاور «النائب سليمان وهدان» رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد

كشف النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، عن العديد من الكواليس الخاصة بالمعارضة داخل البرلمان. وقال فى حواره لـ«المصرى اليوم»، إن المعارضة فى مصر حقيقية وليست شكلية، ونفى وجود أى ضغط من جانب حزب مستقبل وطن لفصل النائب محمد عبدالعليم داوود من «الوفد»، مشيرًا إلى أن باب المصالحة مع المفصولين يرجع لتقدير رئيس الحزب. وعن طبيعة قانون الإيجار القديم الذى يتبناه حزب الوفد تحت قبة البرلمان، أوضح أن الحزب سيجرى حوارا مجتمعيا بين الملاك والمستأجرين للوصول إلى توافق بين الطرفين..

وإلى نص الحوار:

■ بداية، ما تقييمك لأداء البرلمان فى الفصل التشريعى السابق خاصة أنك كنت وكيلا له؟

– كان مجلسًا غير تقليدى، لأنه جاء بعد ثورة 30 يونيو، وتركيبته كانت مختلفة، ولم تكن هناك أغلبية لحزب ولكن هناك أكثرية، وتم تشكيل ائتلاف من مجموعة أحزاب ومستقلين لأول مرة فى الحياة البرلمانية، كما لم تكن بالمجلس كتلة صلبة أو تكتل، وتحمل المجلس الماضى الكثير من المشاكل، و«حاسب على فاتورة سابقة» بدخوله فى موضوعات شائكة وذات أهمية، وأصدر تشريعات أثرت على حياة المواطنين، كقرارات الإصلاح الاقتصادى، وتحرير سعر صرف الدولار، وقانون الخدمة المدنية.

■ بصفتك رئيس الهيئة البرلمانية لأقدم حزب معارض فى مصر.. هل المعارضة فى مصر شكلية أم حقيقية؟

– بلا شك المعارضة فى مصر حقيقية، ولا يمكن الادعاء بأنها شكلية. المعارضة جزء من أى نظام ديمقراطى فى العالم، إذا تفهمنا أن الديمقراطية أغلبية وأقلية أو معارضة، فمن ضمن مفهومها أنه فى حالة التصويت على قرار بأغلبية، يجب على المعارضة احترام رأى الأغلبية، وهذا هو المعتاد فى البرلمانات المتمرسة ديمقراطيا، وفى مصر نحاول ترسيخ الديمقراطية الحقيقية، فليس هناك سقف لإبداء الرأى، ولا سقف فى الموضوعات التى يناقشها أى عضو، كما ينتقد العضو وزراء وسياسات أو يكشف عن فساد.

■ ظهر فى الفترة الأخيرة مصطلح المعارضة الوطنية.. فكيف تراه من وجهة نظرك؟

– المعارضة الوطنية معارضة غير ممولة، وبفكر وطنى تنقل هموم الشارع المصرى لقبة البرلمان، وانحيازها أولا وأخيرا للوطن والمواطن، وحقيقة هى ليست شعارات نقولها ولكنها حقيقة وواقع، ففى اجتماع الهيئة البرلمانية لحزب الوفد قلت إننا ليس لدينا أجندة خارجية، ولكن لدينا أجندة وطنية خالصة يمكننا المعارضة من خلالها، ومن خلال رؤيتنا فى كافة الموضوعات المطروحة داخل البرلمان.

■ هل هناك خطوط حمراء للمعارضة لا يتعداها حزب الوفد؟

– نحرص دائما على أن تكون المعارضة بناءة، وهناك أنواع كثيرة للمعارضة، منها: أصحاب الصوت العالى، والتمثيل، ولكن فى الغرف المغلقة تكون هناك مفاوضات، ولكن لابد أن يكون للمعارضة أنياب كالدخول فى موضوعات مدروسة بشكل جيد، وعدم الخوض فى موضوعات بشكل سطحى، ومصداقية المعارضة داخل البرلمان وفى الشارع المصرى، ولابد من وجود حفظ للمقامات، وألا تكون المعارضة بالسباب والتطاول.

■ هناك نص فى اللائحة الداخلية لمجلس النواب يمنع إهانة الشخصية العامة، ولكن قد يعتبر البعض الانتقادات نوعا من الإهانة.

– بصفتى قادم من خلفية ريفية، أحرص على حفظ المقامات، فعندما أكون معارضا لأى شخص فإننى أعارض من خلال موضوع أو بيانات، وفى النهاية يمكن أن يتم تصحيح هذه البيانات إذا كانت مغلوطة، فالحكم يكون من خلال العقلانية والموضوعية، وفى النهاية يكون للمجلس رأى فيما تعارضه، وفى الدول المتقدمة ديمقراطيا تأخذ أحيانا برأى المعارضة فى إضافة وطرح موضوعات أو مشروعات ومبادرات تحدث.

■ هل يمكن أن نرى كتلة معارضة بشكل قوى فى البرلمان؟

– أتمنى أن تكون هناك كتل معارضة داخل البرلمان، وهو ما يمكن حدوثه فى الفترة القادمة بتكوين تكتل من أحزاب المعارضة، ونتمنى أن تكون معبرة عن أفكارها، والوفد لا يمانع الانضمام أو رئاسة أى تكتل فى البرلمان، والهدف من التكتلات أن تكون لك مساحة أكبر فى التعبير عن رأيك، ووجود مساندة لك من الموجودين فى التكتل.

■ ما دلالة جلوس نواب «تنسيقية شباب الأحزاب» يسار المنصة التى كانت مخصصة للمعارضة، وجلس عليها رموز معارضة كبيرة منهم النائب الراحل البدرى فرغلى؟

– بذكر المناضل النائب البدرى فرغلى، فأعزى نفسى أولا، حيث كان «فرغلي» ممثلا عنى فى بورسعيد، وأنعى شعب بورسعيد وأهله وأحبابه فى وفاته، وبالنسبة لجلوس التنسيقية يسار المنصة- وهى فكرة جديدة ونبيلة- فهى عبارة عن مجموعة من الأحزاب، وتمثل تقاربا لفكر وثقافة قد يبرز منها من يتزعم المعارضة، أو يكون له دور كبير فى إثراء الحياة السياسية والنيابية.

■ لكن هناك أصوات تؤكد أن جلوس «التنسيقية» يسار المنصة دليل على عدم وجود معارضة فى المجلس؟

– لا يمكن أن يكون النائب معارضا على طول الخط، وأحيانا تكون هناك مشروعات قوانين موجودة وتضيف لحياة المواطن نوافق عليها، وهناك أخرى نعترض عليها، ولكن الشكل الموجود فى البرلمان معبّر، فالتنسيقية عبارة عن مجموعة من الأحزاب منهم عضو أو اثنان من حزب الأغلبية، والباقى من أحزاب المعارضة كـ«الوفد» و«التجمع».

■ كيف ترى قرار فصل 10 أعضاء من قيادات حزب الوفد مؤخرا؟

– القرار جاء بناء على تراكمات سابقة، بداية من انتخابات مجلس الشيوخ، حيث حدثت خلافات كثيرة داخل الحزب، وزادت قوتها أثناء انتخابات النواب، وتم اقتحام الحزب مرتين، وكانت هناك أمور غير مقبولة وجديدة على الوفد، فمن غير المقبول أن تذاع من بيت الأمة تسجيلات لقنوات معادية لمصر، وهو أمر مهين لجميع الوفديين، وكنت أشعر بالخزى، فلا يمكن أن يكون بيت الوطنية المصرية هكذا، الذى انحاز دائما للمواطن والشارع المصرى منذ الاستعمار.

■ هل هذه هى المؤامرة الكبرى التى تحدث عنها المستشار بهاء الدين أبوشقة رئيس الحزب فى المؤتمر الصحفى عقب الأزمة؟

– بالفعل، وصف هذه العملية بأنها مؤامرة كبرى على حزب الوفد واختطاف للحزب، كما ذكر أنها محاولة خروج على مبادئه الموجودة فى مساندة الدولة المصرية العصرية.

■ هل يستحق حديث النائب عبدالعليم داوود، الذى قال فيه إنه لا يمكن إقامة مائدة حوار سياسى مع حزب دخل المجلس بكراتين، الإحالة للجنة القيم، خاصة أنه لم يذكر اسم الحزب؟

– الموضوع حساس جدا، لكن ممكن أن يكون النائب محمد عبدالعليم داوود، وهو عضو فى البرلمان منذ 3 أو 4 دورات، لم يوفّق فى توصيف المشهد السياسى الموجود فى هذا الوقت.

■ وماذا عن قرار فصله من الحزب؟ وهل جاء نتيجة ضغوط «مستقبل وطن»؟

– لا يمكن أن يحدث ذلك، فحزب الوفد هو حزب مستقل تماما، يأخذ قراراته من خلال مجموعة من شيوخ الحزب، وكلهم من النخبة السياسية الموجودة، وأخذ المستشار بهاء الدين أبوشقة رأى هؤلاء الشيوخ فى القرار، وأصدروا جميعا بيانات تأييد لقرار رئيس الحزب.

■ هل ترى أنه تم ذبح النائب محمد عبدالعليم داوود سياسيا؟

– أى نائب فى المعارضة معرّض لكبوات، لكن الموضوع كله فى لجنة القيم ومحل تحقيق، فنستطيع الإجابة عن هذا السؤال بعد انتهاء التحقيق.

■ لكنك تعلم أن فصله من الحزب يترتب عليه إسقاط عضويته من المجلس، فهل كان الأولى تدارك الأمر داخليا؟

– فى الحقيقة أنه قبل إصدار القرار بمدة قليلة تم ترشيح النائب محمد عبدالعليم داوود رئيسا للهيئة البرلمانية، لكن بعد صدور القرار، كنت أتمنى أن يكون هادئا وألا ينفعل، وألا يقوم بإجراء أحاديث وتصريحات جراء الأزمة، لكن ما فعله النائب وضعه ضمن المجموعة التى أثرت على الحزب بشكل سيئ.

■ لماذا تم تصعيد الموضوع بهذا الشكل؟

– بلا شك، إن من مسؤوليات رئيس المجلس أن يكفل حرية النائب فى إبداء رأيه بحرية كاملة، وأن يعطيه المساحة الكاملة، وأن يحافظ عليه من أى تغول من الأغلبية، وتحويله للجنة القيم كان طلبا من مجموعة من النواب، وهو أمر طبيعى، وحدث أكثر من مرة فى المجلس السابق، ولكن فصله من عدمه يرجع إلى اللجنة الدستورية والتشريعية.

■ ما رأى الدستور واللائحة فى هذا الأمر؟

– الدستور واضح فى هذا الموضوع، فينص على أنه فى حالة تغيير النائب لصفته الحزبية أو المستقلة، يتم عرضه على اللجنة التشريعية والدستورية، وإحالته للجلسة العامة للتصويت على إسقاط عضويته.

■ هل باب المصالحة مع المفصولين داخل الحزب تم إغلاقه؟

– هذا سابق لأوانه، ولكنه يرجع إلى تقدير رئيس الحزب وشيوخه، من المعروف أنى أحب أن أقرب ولا أفرق، وأتمنى أن يحدث توافق فى الفترة القادمة.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    178,774

  • تعافي

    138,183

  • وفيات

    10,404


المصدر:الجورنال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *