اخبار الشرق الأوسط

بالتغذية العلاجية.. كيف يمكن القضاء على القلق ونوبات الهلع؟ – مصر

يُعَد القلق من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً في العصر الحالي، بدايةً من سن المراهقة، وخاصةً في الإناث حيث يسبب التوتر والضغوط النفسية ارتفاعاً في مستوى هرمونات التوتر في الدم مثل الأدرينالين.

تقول الدكتور آمال صبري استشاري التغذية العلاجية :«إن ذلك يؤدي إلى تغيرات فسيولوجية وردود فعل جسمانية شديدة، مصدرها شعور مفاجئ بالخوف بدون أسباب واضحة له، وهو ما يطلق عليه نوبات الهلع، والتي يمكن أن تحدث في أي وقت وفي أي مكان».

تضيف، لـ«الوطن»، أن أعراض نوبات الهلع «Panic attacks»؛ هي هبات ساخنة مع تعرق شديد وسرعة في ضربات القلب مع زيادة معدلها والإحساس بخطر أو موت وشيك ورعشة في الأطراف وقشعريرة وضيق في التنفس وألم في الصدر، ومع تكرار هذه النوبات، يتطرق الخوف لكل ما يحيط بالشخص المصاب بها، فيصبح دائم المشاكل مع المحيطين به في المنزل أو في العمل، أو دائم التردد على الأطباء لكثرة الشكاوى المرضية، أو يفضل العزلة التى غالباً ما تراوده فيها الأفكار الانتحارية.

توضح أنه كثيراً ما يلجأ البعض إلى عالم المخدرات للهروب من مخاوفهم القاتلة، ما يعرضهم لمخاطر صحية وأزمات مالية ومشاكل أسرية، حتى تكتمل الدائرة المغلقة.

تشير إلى أن العوامل الوراثية تلعب دوراً مهما في زيادة نسبة التعرض لخطر الإصابة بالقلق ونوبات الهلع، بالإضافة إلى ضغوط الحياة، أو الإفراط في تناول الكافيين أو التعرض لحادثة نفسية بسبب وفاة أحد الأحباء أو التعرض لحادث اعتداء بدني أو جنسي، ومن الخطورة تجاهل هذا الاضطراب النفسي الخطير المهلك للنفس والجسد.

أما أسباب الوقاية من نوبات القلق تلك، فلا بد من تأمل النفس وإعادة اكتشافها ومعرفة شغفها ومواهبها، حيث إن ممارسة المواهب والهوايات تلهي النفس عن الخوف والقلق وتدعمها وتقويها وتسعدها، وأثبتت الدراسات أن التوتر يهدر مخزون الجسم من المعادن المهمة مثل الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور والبوتاسيوم، ما يؤثر على صحة الشخص ووظائفه الحيوية.

تشير إلى أن الأبحاث أثبتت أن الحساسية لأحد الأطعمة، ممكن أن تحفز نوبات الهلع، ولذلك تلعب التغذية العلاجية دوراً مهما في الوقاية والعلاج للقلق وما يصاحبه من مضاعفات، ويتوجب على المصاب عمل أجندة طعام يومية، ليراقب ويسجل فيها نوع الطعام الذي يثير نوبات الهلع عنده.

تؤكد أن تناول وجبات صغيرة متعددة وتجنب امتلاء المعدة، يحد من القلق كما يُنَصح بتجنب الكافيين الموجود في الشاي والقهوة والشيكولاتة والمشروبات الغازية، كذلك النشويات البسيطة كالخبز الأبيض والحلويات والمعجنات، والحد من تناول اللحوم وتفضيل الأسماك والبقول والخضار عنها.

أوصت كذلك تناول الحبوب الكاملة مثل الشوفان والبرغل والفريك والخبز الأسمر، والإكثار من الخضار وخاصة الورقي والبروكلي، والفواكه وخاصة الموز والفواكه المجففة مثل المشمش والتين.

وتحتوي الخميرة البيرة على مجموعة فيتامين «ب» المهدئة للأعصاب، لذلك ينصح بتناولها، كذلك ينصح بتناول التلبينة «الشعير مع اللبن» لغناها بالمعادن المهدرة من التوتر ومن الأطعمة الأخرى الموصى بها، الزبادي والعسل الأسود والثوم، وقد يلجأ المتخصصون لكتابة بعض المكملات الغذائية للمصابين بجرعات محددة تحت إشرافهم، وخاصة التي تحتوي على الكالسيوم والمغنسيوم، كونهما يعملان كمهدئات طبيعية ويساعدان على استرخاء العضلات، وكذلك مجموعة فيتامين «ب»، وفيتامين سي والزنك لقدرتهما على مواجهة التوتر وتهدئة الأعصاب أيضاً، والميلاتونين، كونه يساعد على النوم الهادئ، فضلاً عن ممارسة الرياضة التي تساعد على التخلص من التوتر والقلق.


المصدر: اخبار الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *