اخبار الشرق الأوسط

تأجيل البت بمنح إسرائيل صفة مراقب في الاتحاد الأفريقي إلى شباط المقبل | أخبار عربية ودولية

أجل الاتحاد الأفريقي اتخاذ موقف نهائي من ملف منح إسرائيل صفة عضو مراقب في الاتحاد الأفريقي، إلى حين عرض الملف على القمة المقررة للاتحاد شهر شباط/ فبراير القادم.

جاء ذلك بحسب ما كشف وزير خارجية الجزائر، رمطان لعمامرة، مساء الجمعة، في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام محلية، عقب نهاية أعمال المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي الذي عقد يوما 14 و15 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وفي 22 تموز/ يوليو الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن سفيرها لدى إثيوبيا، أدماسو ألالي، قدم أوراق اعتماده عضوا مراقبا لدى الاتحاد الأفريقي.

وحسب لعمامرة فإن المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، درس القضية باقتراح من الجزائر ونيجيريا ودعمته أغلبية وزراء الخارجية الأفارقة.

وبعد أن اعتبر قرار مفوضية الاتحاد بقبول إسرائيل كعضو مراقب “غير مسؤول”، أكد لعمامرة أن وزراء خارجية أفريقيا وافقوا على عرض القضية على قمة رؤساء دول الاتحاد في شباط/ فبراير المقبل.

وتابع “يحدونا الأمل في أن يكون مؤتمر القمة بمثابة بداية صحيحة لأفريقيا جديرة بتاريخها وألا تؤيد انقساما لا يمكن تداركه مستقبلا“.

وفي 25 تموز/ يوليو الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، رفضها قبول إسرائيل كمراقب جديد بالاتحاد، مؤكدة أن القرار “اتخذ دون مشاورات”.

ولاحقا، نقلت وسائل إعلام عربية أن 7 دول عربية أبلغت الاتحاد الأفريقي اعتراضها على قراره منح إسرائيل صفة مراقب في المنظمة القارية، وهو موقف تضامنت معه جامعة الدول العربية.

ونقلت وسائل إعلام أن سفارات “مصر والجزائر وجزر القمر وتونس وجيبوتي وموريتانيا وليبيا في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا (مقر الاتحاد)، تقدمت بمذكرة شفهية لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسي فكي، للاعتراض على قرار قبول إسرائيل عضوا مراقبا بالاتحاد”، مشددة على “رفض تلك الخطوة في ظل دعم الاتحاد للقضية الفلسطينية”.

واعتبرت الدول المعترضة أن قرار انضمام إسرائيل إلى المنظمة يعد “تجاوزًا إجرائيًا وسياسيًا غير مقبول من جانب رئيس المفوضية لسلطته التنفيذية”، ومخالفة “لمعايير منح صفة مراقب ونظام الاعتماد لدى الاتحاد الأفريقي”.

في حين لاذت بقية الدول العربية الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، وهي المغرب والسودان والصومال بالصمت. وكانت الجزائر وجنوب أفريقيا قد اعترضتا على هذه الخطوة مبكرًا.

وعبّر نص رسالة الدول السبع، الذي وقّعه أيضًا كلّ من الأردن والكويت وقطر وفلسطين واليمن، إضافة إلى بعثة جامعة الدول العربية، عن رفض هذه الدول الخطوة التي أقدم عليها رئيس المفوضية الأفريقية في 22 تموز/ يوليو 2021، “بشأن مسألة سياسية وحساسة أصدر بشأنها الاتحاد الأفريقي على أعلى مستويات صنع القرار فيه، ومنذ زمن طويل، مقررات واضحة تعبر عن موقفه الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، والمدين لممارسات إسرائيل بكافة أشكالها في حق الشعب الفلسطيني الشقيق، والتي تتعارض مع المصلحة العليا للاتحاد وقيمه ومثله ومقرراته”.

وطالبت الدول السبع الموقعة على الرسالة بإعادة إدراج مسألة قبول طلب إسرائيل الانضمام إلى الاتحاد الأفريقي “على الجلسة اللاحقة من أعمال المجلس التنفيذي وفقًا للفقرة 5 من القسم الثاني من الجزء الثاني من معايير منح صفة مراقب”، وذلك في إطار جهد عربي تقوده الجزائر وتدعمه كل من جنوب أفريقيا ونيجيريا ودول أفريقية أخرى لإلغاء قرار قبول إسرائيل عضوًا مراقبًا في الاتحاد.

مع أنّ قرار قبول إسرائيل عضوًا مراقبًا في الاتحاد الأفريقي هو قرار منفرد قامت به مفوضية الاتحاد الأفريقي، فإنّه يعكس مستوى الاهتمام الإسرائيلي بالقارة الأفريقية والاختراقات التي حققتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة على صعيد استمالة عدد ليس قليلًا من دولها، والتطبيع مع أخرى، بما فيها دول عربية.

وكانت إسرائيل توصلت إلى اتفاقيات تطبيع مع المغرب والسودان (2020)، فضلًا عن إقامة علاقات دبلوماسية مع تشاد (2019)، التي كان موسى فكي رئيسًا لوزرائها في الفترة 2003-2005، ووزيرًا لخارجيتها في الفترة 2008-2017، قبل انتخابه رئيسًا لمفوضية الاتحاد الأفريقي في عام 2017.


المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *