اخبار الشرق الأوسط

تعليق التحقيق بانفجار مرفأ بيروت | أخبار عربية ودولية

علق المحقق العدلي طارق بيطار، اليوم الإثنين، تحقيقه في قضية انفجار مرفأ بيروت بعد تبلغه دعوى تقدم بها وزير سابق يطلب فيها نقل القضية إلى قاض آخر ردا على طلب استجوابه كمدعى عليه، وفق ما أفاد مصدر قضائي.

ومنذ ادعائه على رئيس الحكومة السابق حسان دياب، وطلبه ملاحقة نواب ووزراء سابقين ومسؤولين أمنيين، يخشى كثيرون أن تؤدي الضغوط السياسية إلى عزل بيطار، على غرار ما جرى مع سلفه فادي صوان الذي نحي في شباط/فبراير الماضي، بعد ادعائه على دياب وثلاثة وزراء سابقين.

وأدى الانفجار الضخم في مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020، والذي عزته السلطات إلى تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية، إلى مقتل 214 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع في العاصمة. وتبين لاحقا أن مسؤولين على مستويات عدة سياسية وأمنية وقضائية كانوا على دراية بمخاطر تخزين هذه المادة ولم يحركوا ساكنا.

وقال المصدر القضائي إن بيطار وبعدما تبلغ الدعوى بحقه من النائب والوزير السابق نهاد المشنوق “علق تحقيقاته وكل الإجراءات المتعلقة بملف انفجار مرفأ بيروت، إلى أن تبت محكمة الاستئناف في بيروت بقبول الدعوى أو رفضها”.

ويأتي هذا التطور بعد أيام على تسريب إعلاميين رسالة على لسان مسؤول في حزب الله إلى القاضي بيطار تتضمن امتعاض الحزب الذي يعتبر القوة السياسية والعسكرية الأبرز على الساحة اللبنانية، من مسار التحقيق وتهديده بإزاحته.

وبعد نحو خمسة أشهر على تسلمه الملف، أعلن بيطار في تموز/يوليو عزمه استجواب دياب كمدعى عليه، ووجه كتابا إلى البرلمان طلب فيه رفع الحصانة النيابية عن ثلاثة وزراء سابقين هم النواب علي حسن خليل (المال) وغازي زعيتر (الأشغال)، وهما ينتميان إلى كتلة حركة أمل المتحالفة مع حزب الله، ونهاد المشنوق (الداخلية)، وكان ينتمي إلى تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري، “تمهيدا للادعاء عليهم”.

وتتهم قوى سياسية رئيسية على رأسها حزب الله، وتجمع رؤساء الحكومات السابقين بينهم الحريري، بيطار بـ”تسييس” التحقيق.

وكان المشنوق تقدم الأسبوع الماضي أمام محكمة الاستئناف في بيروت بدعوى لتعيين محقق عدلي آخر.

ويأتي تعليق التحقيق، اليوم الإثنين، في بداية أسبوع كان يفترض أن يشهد جلسات استجواب عدة لمسؤولين عسكريين، بينهم قائد الجيش السابق جان قهوجي. كما كان بيطار حدد، الخميس، موعدا لاستجواب المشنوق والجمعة لاستجواب زعيتر وخليل.

ورفضت الأمانة العامة لمجلس النواب الأسبوع الماضي مذكرات تبليغ أرسلها بيطار لاستجواب النواب الثلاثة.

وفي 16 أيلول/سبتمبر، أصدر بيطار مذكرة توقيف بحق وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، بعد امتناعه عن المثول أمامه لاستجوابه. وقد تقدم فنيانوس أيضا بدعوى أمام محكمة التمييز الجزائية مطالبا بتنحية بيطار.

وغادر دياب الشهر الحالي إلى الولايات المتحدة برغم صدور مذكرة إحضار بحقه وتحديد موعد استجوابه.

ومنذ وقوع الانفجار، رفضت السلطات تحقيقا دوليا، فيما تندد منظمات حقوقية وعائلات الضحايا والناجون من الانفجار بمحاولة القادة السياسيين عرقلة التحقيقات.


المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *