اخبار الشرق الأوسط

عمرو بن العاص والإمارة فى “غزوة ذات السلاسل”.. ما يقوله التراث الإسلامى


كانت غزوة ذات السلاسل فى السنة الثامنة من الهجرة ذات مغزى، منها الظهور الأول لـ عمرو بن العاص بعد دخوله الإسلام، وقد كان له فى هذه الغزوة أمر مع الإمارة، فما الذى يقوله التراث الإسلامى فى ذلك؟


يقول كتاب البداية والنهاية لـ الحافظ ابن كثير تحت عنوان “غزوة ذات السلاسل”:


ذكرها الحافظ البيهقى ها هنا قبل غزوة الفتح، فساق من طريق موسى بن عقبة، وعروة بن الزبير قالا: بعث رسول الله ﷺ عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل من مشارف الشام فى بلى، وعبد الله ومن يليهم من قضاعة.



وقال عروة بن الزبير: وبنو بلى أخوال العاص بن وائل، فلما صار إلى هناك خاف من كثرة عدوه، فبعث إلى رسول الله ﷺ يستمده، فندب رسول الله ﷺ المهاجرين الأولين، فانتدب أبو بكر وعمر فى جماعة من سراة المهاجرين رضى الله عنهم أجمعين، وأمر عليهم رسول الله ﷺ أبا عبيدة بن الجراح.


قال عروة: وعمرو يومئذ فى سعد الله وتلك الناحية من قضاعة.


قال موسى بن عقبة: فلما قدموا على عمرو قال: أنا أميركم، وأنا أرسلت إلى رسول الله ﷺ أستمده بكم.


فقال المهاجرون: بل أنت أمير أصحابك، وأبو عبيدة أمير المهاجرين.


فقال عمرو: إنما أنتم مدد أمددته، فلما رأى ذلك أبو عبيدة وكان رجل حسن الخلق لين الشيمة، سعى لأمر رسول الله ﷺ عليه وعهده.


قال: تعلم يا عمرو أن آخر ما عهد إلى رسول الله ﷺ أن قال: “إذا قدمت على صاحبك فتطاوعا” وإنك إن عصيتنى لأطيعنك، فسلم أبو عبيدة الإمارة لعمرو بن العاص.


وقال محمد بن إسحاق: حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمى قال: بعث رسول الله ﷺ عمرو بن العاص يستنفر العرب إلى الإسلام، وذلك أن أم العاص بن وائل كانت من بنى بلى، فبعثه رسول الله ﷺ إليهم يتألفهم بذلك.


حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له السلاسل – وبه سميت تلك الغزوة ذات السلاسل – قال: فلما كان عليه وخاف، بعث إلى رسول الله ﷺ يستمده، فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح فى المهاجرين الأولين، فيهم أبو بكر وعمر، وقال لأبى عبيدة حين وجهه: “لا تختلفا”.


فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه قال له عمرو: إنما جئت مددا لي.


فقال له أبو عبيدة: لا، ولكنى على ما أنا عليه، وأنت على ما أنت عليه.


وكان أبو عبيدة رجلا لينا سهلا هينا عليه أمر الدنيا.


فقال له عمرو: أنت مددي.


فقال له أبو عبيدة: يا عمرو إن رسول الله ﷺ قد قال لي: “لا تختلفا” وإنك إن عصيتنى أطعتك.


فقال له عمرو: فإنى أمير عليك، وإنما أنت مدد لي.


قال: فدونك، فصلى عمرو بن العاص بالناس.


المصدر:الجورنال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *