اخبار الشرق الأوسط

كتب تجذب الأدباء في معرض القاهرة: ليست من تأليفنا ونحرص على شرائها – فن

أيام قليلة تفصل عشاق القراءة في كل مكان في مصر، والوطن العربي، عن انطلاق معرض القاهرة الدولي للكتاب، إذ يفتتح في 26 يناير الجاري، لتنطلق الدورة الـ53 من المعرض العريق، بما يمثله من حدث ثقافي مهم، وكعادة الدورات السابقة، يحرص الزوار على مجموعة من الطقوس التي تزيدهم أفراح وبهجة وحماس، فينطلقون في قرع الطبول، وتزيين الأرجاء بالألوان المبهجة.

ويسعى زوار المعرض، أثناء استعداداتهم وترتيباتهم للمعرض، إلى وضع قوائم لدور النشر التي سيزورونها، بجانب جدول بأيام الزيارة، وقائمة الكتب التي يزينون بها مكتباتهم، وغيرها من الاستعدادات التي تروى عطشهم للقراءة الممتعة.

أما الأدباء ممن مارسوا فعل الكتابة، ولم يكتفوا بالتجربة العابرة بل أبدعوا فيها، حتى حققوا لأنفسهم مكانة في المشهد الثقافي المصري، وأحيانا دوليا، بكتابتهم التي خرجت من أفق الهواية إلى الاحتراف، لتعبر عن المجتمع وتفاعلاته، بروح جديدة وخيال مختلف، فيكون استعدادهم مختلفا، يركز أكثر على تجاوز فكرة الذاتية، ويفتش عن الإبداعات الأخرى في معرض الكتاب، متميزة بالجمال الفكري لتثري روحه، وتفتح له آفاقا جديدة فى التفكير.

استطلعت «الوطن» آراء بعض الأدباء في أي الكتب يفضلون قبل أيام من انطلاق المعرض.. فماذا قالوا؟

طارق إمام: رواية «أصوات سكندرية في شارع ليبسوس» 

القاص والروائي الشاب «طارق إمام»، الذي كانت آخر أعماله الأدبية «ماكيت القاهرة»، الصادرة عن منشورات المتوسط، قال، سأحرص في دورة معرض القاهرة للكتاب هذا العام، على شراء رواية «أصوات سكندرية في شارع ليبسوس»، للكاتبة والمترجمة اليونانية «بيرسا كوموتسي»، بترجمة الدكتور خالد رؤوف، وستصدر عن دار صفصافة.

وأضاف «إمام»، أن الرواية شديدة الأهمية لأكثر من سبب، فكاتبتها روائية ومترجمة يونانية مهمة، وهي مترجمة نحيب محفوظ إلى اليونانية، فضلاً عن أعمالها السردية العديدة، والمترجم اسم مهم في مجال الترجمة من اليونانية للعربية، فضلا عن موضوع الرواية، وهو الأيام الأخيرة لقسطنطين كفافيس في الإسكندرية، إذ ترصد الرواية جانبا من السيرة الذاتية لكفافيس في علاقتها بسيرة المدينة، وهي ثيمة تعنيني شخصيا، خاصة أن لي رواية عن «كفافيس»، نشرت سنة 2012، بعنوان الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس.

 

هشام أصلان: رواية «خيوط أقمشة الذات»

الكاتب والناقد «هشام أصلان»، كانت آخر أعماله الأدبية «شبح طائرة ورقية»، التي صدرت عن دار العين، قال إنه لا يتجه إلى معرض الكتاب بخطة لشراء كتب معينة، بل يحركه الفضول الأدبي، والرغبة فى متابعة التجارب الجديدة والمختلفة، التى يراها الأجدر بالقراءة، لأنها تضخ دماء جديدة فى المشهد الثقافي، مشيرا إلى أن أول رواية يسعى لاقتنائها «خيوط أقمشة الذات» للكاتب والمترجم عادل أسعد الميري، قائلا: «أحب عادل الميري، وأحب كتابته، وسعدت كثيرا بفوزه بجائزة أفضل عمل روائي فرع كبار الأدباء فى جائزة ساويرس الثقافية».

وقال «أصلان»، إن الكتاب التالي الذي جذبني، رواية «الغريب» للفليسوف الفرنسى ألبير كامو، من ترجمة فيكتور فهمي عن دار هن للنشر والتوزيع، إذ أن المترجم أعلن أن ترجمة الرواية ستكون باللغة العامية، فأنا عندي فضول أن أقرأ هذه الترجمة، خصوصا أن بمجرد الإعلان عن ترجمتها بالعامية، حدثت حالة من الجدل في دوائر المثقفين، بين رافض للفكرة وآخرين متحمسين له، وهناك روايات أخرى مثل «الرجل النمرة» للكاتب الإندونيسي إيكا مورتياوان، ترجمة أحمد شافعي، ورواية «عنكبوت فى القلب» للكاتب محمد أبو زيد، ورواية «تشريح الرغبة» للكاتبة ريم النجمي.

نورا ناجى: رواية «ممر بهلر»

أما الكاتبة الشابة نورا ناجي، التي يصدر لها خلال معرض الكتاب فى دورته الحالية، مجموعة قصصية بعنوان «مثل الأفلام الساذجة»، صادرة عن دار الشروق، أشارت إلى أن صدور كتاب لها خلال معرض الكتاب لم يشغلها عن تكوين قائمة للكتب تسعى لشرائها، وعلى رأسها رواية «ممر بهلر» للكتاب علاء فرغلي، الصادرة عن دار ديوان للنشر والتوزيع.

وأوضحت صاحبة «بنات الباشا» أن علاء فرغلي «كاتب مهم ورواياته مثل خيرالله الجيل، ووادي الدوم، تصنع الدهشة في النفس عند قرائتها، وأنا أتابع جميع أعماله، وأعتقد أن روايته الجديدة ستكون تجربة مختلفة وممتعة».

محمود خيرالله: «سجون نختار أن نحيا فيها»

الشاعر «محمود خيرالله»، الذي كانت آخر أعماله الأدبية «الأيام حين تعبر خائفة» عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، أشار إلى أنه هناك الكثير من العناوين الجيدة التى ستصدر خلال معرض الكتاب الحالي، التي ينتوي اقتنائها من دور نشر عربية، لكن بالنسبة له، أول رواية يقتنيها «سجون نختار أن نحيا فيها» للكاتبة دوريس ليسنج، التي حصلت على جائزة نوبل، من ترجمة سهير صبري.

وأوضح «خير الله»، أنه سيقتني رواية «الرجل الذي كان يحب الكلاب» للروائي ليوناردو بادورا، الصادرة عن دار المدى للنشر والتوزيع، ثم كتاب «المرض كاستعارة» للكاتبة سوزان سونتاج، وهي صادرة عن  دار المدى للنشر والتوزيع.

 

أحمد عبد المنعم : المجموعة القصصية «بلاد الطاخ طاخ»

أما الكاتب أحمد عبد المنعم، يضع لنفسه قائمة من الكتب التي يسعى لشراءها، منها المجموعة القصصية «بلاد الطاخ طاخ» للكاتبة العراقية إنعام كجه جي، الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية، موضحا: «الكاتبة التى عرفناها روائية ذات لمسة خاصة، منذ رواية الحفيدة الأمريكية، تطرق أخيرا باب القصة القصيرة، عبر عنوان وغلاف أثارا المزيد من حماسي لذا فلا بد من اقتنائها»

وتأتي إلى جوارها، رواية ساعات الأسر لـ محمود الورداني، الصادرة عن دار ديوان، إذ يعود فيها «الورداني» لكشف كواليس عالم الصحافة، كما فعل من قبل في روايته «باب الخيمة»، وهي إحدى التيمات التي لا تفشل فى جذب انتباهي، لما تكشفه لنا من كيفية توجيه وعي الناس وصناعة الأكاذيب، إضافة إلى علاقة الصحافة الوطيدة والملتبسة بأروقة السلطات المختلفة والمتتالية، بحسب «عبد المنعم».

ويواصل صاحب «صورة مع أنور وجدي»، سرد قائمة كتبه المفضلة التي ينوي شرائها من معرض القاهرة الدولي للكتاب، مثل كتاب «عن الفقد والرهاب: 33» لـ مينا ناجي، والصادر عن دار المرايا، قائلا: «يعرض الكاتب في جزأه الأول، تجربة فقد أمه وهو فى الثالثة والثلاثين من عمره، وهذه تجربة أهتم بالقراءة عنها، وهو ما يذكرني بكتاب بيتر هاندكه الجميل والقاسي الشقاء العادي».

وأخيرا ضممت إلى القائمة، كتاب «السرايا الصفرا.. رحلة فى مذكرات مدير مستشفى المجاذيب 1916-1953» للكاتب الصحفي محمد الشماع، الصادر عن دار المصري، إذ يستعرض الكاتب، ويحقق بعضا من مذكرات دكتور محمد كامل الخولي، التى نشرها مسلسلة بمجلة المصور في الخمسينيات، متضمنة بعض الحوادث التاريخية، وبعض التحليلات النفسية لبعض أفراد أسرة محمد علي والملك فاروق.

أريج جمال: رواية «أقفاص فارغة»

أما الروائية «أريج جمال»، التى فازت مؤخرا بالمركز الأول فى جائزة نجيب ساويرس الثقافية فرع شباب الكتاب، عن رواية «أنا أروى يا مريم»، اعتبرت أن رواية «أقفاص فارغة»، أول الكتب التي تسعى لاقتنائها: «أنا أحب الكاتبة فاطمة قنديل، وأقدرها وأقدر كتابتها جدا، وعلى الرغم من أن الكتاب صدر منذ شهور قليلة، وقتها كنت أستعد للسفر، فلم أستطع شرائه، لذا أضعه على رأس قائمة اهتماماتي».

وتضع أريج الكتاب الثاني والمهم بالنسبة لها، الترجمة العامية لرواية ألبير كامو «الغريب»، من ترجمة فيكتور فهمي، «أنا الحقيقة متحمسة جدا أعرف كيفية صنع هذا الكتاب، وكيفية الترجمة للفيلسوف والكاتب ألبير كامو، وتقديم أفكاره ولغته وأسلوبه بشكل عامي، خصوصا أن رواية الغريب، تعتبر من السهل الممتنع في الترجمة، وتعبر عن فلسفة كامو اللامعقول».

محمد هشام عبية: رواية «بالصدف والمواعيد»

الكاتب «محمد هشام عبية»، يصدر له في معرض الكتاب الحالي، مجموعة قصصية بعنوان «الشعور بالذنب من السفر جوا»، عن دار تنمية للنشر، أكد أن وجود عمل أدبي له في المعرض أمر يدعو للفخر، لكنه يهتم بالقراءات المختلفة والمتنوعة، لذلك وضع قائمة بمجموعة من الكتب التي يسعى لاقتنائها، وهى «بالصدف والمواعيد» مجموعة قصصية للكاتب حسام فخر، وصادرة عن دار العين للنشر.

ويضيف عبية، أن سيقتني أيضا، رواية خالد أحمد «حلف شمال أبو قتاتة»، الصادرة عن دار المصري للنشر والتوزيع، والمجموعة القصصية «مثل الأفلام الساذجة» لـ نورا ناجي، صادرة عن دار الشروق، وكتاب «السرايا الصفرا.. قراءة في مذكرات مدير المستشفى النفسية»، للكاتب محمد الشماع، الصادرة عن دار المصري للنشر والتوزيع.

مينا ناجى: كتاب «المعلم إبراهيم المصرى»

أما الكاتب مينا ناجي، الذى كانت آخر أعماله «مدينة الشمس»، أشار إلى أن أول عمل يسعى إلى اقتنائه في معرض الكتاب، «المعلم إبراهيم المصري» للمؤرخ مجدي جرجس، الصادر عن دار المرايا للنشر، يليه كتاب «ما بعد التاريخ»، للمؤرخ هايدن وايت، وترجمة شريف يونس، هو صادر عن المركز القومي للترجمة

وقال «مينا»: «كتاب المعلم إبراهيم المصري، موضوعه مثير، فهو عن شخصيّة قبطيّة تاريخيّة، يجرِ تناولها بشكل غير ديني، ويُرصَد من خلالها التركيبة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للقرن الثامن عشر في مصر، أما كتاب «ما بعد التاريخ»، موضوعه مهم عن الكتابة التاريخية الحديثة، وأنواعها وبنياتها.

وهناك كتب أخرى، تركز على السياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، لحركة العمران في القاهرة، مهتم باقتنائها مثل كتاب «نشتري كل شيء»، تحرير يحيى شوكت، وشهاب إسماعيل، صادر عن دار المرايا و«الحداثة الثورية» للدكتور محمد الشاهد، وترجمة أمير زكي، الصادر عن المركز القومي للترجمة.

نهلة كرم: مجموعة «الشعور بالذنب من السفر جوا»

أما الكاتبة «نهلة كرم»، الفائزة بجائزة ساويرس عام 2019، لثاني أفضل عمل روائي عن رواية «المقاعد الخلفية»، أشارت إلى أنها لم تضع حتى الآن قائمة للكتب التي تسعى لاقتنائها من معرض الكتاب في دورته الحالية، وإن كانت ستقتني العديد من الأعمال.

 

وأوضحت صاحبة «على فراش فرويد»، أنها قررت مبدئيا، شراء كتاب «الشعور بالذنب من السفر جوا» للكاتب والسيناريست «محمد هشام عبية»، الذى كانت آخر أعماله مسلسل «60 دقيقة»، بطولة الفنانة ياسمين رئيس، أما الكتاب الثاني الذي تحرص «نهلة» على شرائه هو «مثل الأفلام الساذجة» للكاتبة والروائية نورا ناجي.

 

 


المصدر: اخبار الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.