اخبار الشرق الأوسط

لليوم الثالث على التوالي.. معارك عنيفة بين القوات الكردية و”داعش” في الحسكة

تنظيم داعش – أرشيفية

دمشق – (ا ف ب)

لليوم الثالث على التوالي، تتواصل المعارك بين مقاتلي تنظيم “داعش” والقوات الكردية شمال شرق سوريا بعد هجوم جهاديين على سجن. وأسفرت المعارك حتى الآن عن سقوط 89 قتيلا. وتحاول القوات الكردية احتواء هذا الهجوم على مدينة الحسكة الذي يعد الأكبر الذي يشنه التنظيم منذ دحره في سوريا في مارس 2019.

إثر هجوم للجهاديين على سجن في محيط الحسكة أسفرعن سقوط عشرات القتلى، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت أن المعارك مستمرة لليوم الثالث على التوالي بين مقاتلين من تنظيم “داعش” والقوات الكردية في شمال شرق سوريا.

وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الاشتباكات أدت إلى مقتل 28 عنصرا من القوات الأمنية الكردية، و56 مقاتلاً من مقاتلي تنظيم “داعش” وخمسة مدنيين منذ بدء الهجوم على سجن غويران في مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا.

وأفاد المرصد أن الجهاديين هاجموا ليل الخميس الجمعة سجن غويران الكبير في مدينة الحسكة الذي يضم آلافا من عناصر التنظيم.

وتحاول القوات الكردية احتواء هذا الهجوم الذي يعد الأكبر الذي يشنه تنظيم “داعش” منذ دحره في سوريا في مارس 2019.

وتصدت قوات سوريا الديمقراطية وعمادها مقاتلون أكراد، للهجوم. وتدور اشتباكات بين الطرفين أوقعت قتلى وجرحى، وتمكن عشرات الأسرى على أثرها من الفرار.

وأشار المرصد إلى إلقاء القبض على مئات السجناء “من ‘تنظيم داعش’ بينما لا يزال العشرات منهم فارين” من دون تحديد العدد الإجمالي للسجناء الذين تمكنوا من الهرب.

صيد ثمين

من جانبه، قال مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي إن “الوضع الاستثنائي مستمر في السجن ومحيطه، وحاليا هناك اشتباكات في الجهة الشمالية لمحيط السجن”.

ويرى الباحث في معهد “نيولاينز” في واشنطن نيكولاس هيراس في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن تنظيم داعش “يحتاج إلى مزيد من المقاتلين”.

وأضاف أن “الهروب من السجون يمثل أفضل فرصة لداعش لاستعادة قوته وسلاحه، وسجن الغويران صيد ثمين بسبب اكتظاظه”.

تضم السجون الواقعة في المناطق الواسعة التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا نحو 12 ألف جهادي من نحو خمسين جنسية، وفق السلطات الكردية.

وتبنى تنظيم “داعش” عبر حساب وكالة أعماق الدعائية التابعة لها على تطبيق تلغرام “الهجوم الواسع” على السجن بهدف “تحرير الأسرى المحتجزين بداخله”، مشيرا إلى أن “الاشتباكات لا تزال جارية في محيط السجن وأحياء أخرى”.

في مارس 2019، أعلن كل من قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي إسقاط “دولة الخلافة” التي أقامها تنظيم “داعش” على مساحات واسعة في العراق وسوريا، وذلك بعد أن دحر آخر مقاتلي التنظيم الجهادي من آخر معقل له في بلدة الباغوز في شرق سوريا.

ومنذ ذلك الحين، انكفأ مقاتلو التنظيم بشكل رئيسي الذين تجمعوا في خلايا متعددة إلى البادية السورية الممتدة بين محافظتي حمص في وسط سوريا ودير الزور في الشرق على الحدود مع العراق.

اندلعت الحرب في سوريا في مارس 2011 إثر قمع تظاهرات مؤيدة للديمقراطية، وباتت أكثر تشعبا على مر السنوات وشاركت فيها قوى إقليمية ودولية وشهدت تصاعدًا لنفوذ الجهاديين.


المصدر:الجورنال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.