اخبار الشرق الأوسط

محمد الصادق من أوائل الثانوية 2020: لا تحصر نفسك في شعبة واحدة – المحافظات

روى محمد يسري عبد اللاه الصادق، أحد أوائل الثانوية العامة 2020 شعبة علمي علوم، حكايته مع الثانوية بداية من مدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا «ستيم أليكس» بمنطقة برج العرب في الإسكندرية، حتى ثم حصل على منحة للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية، واستمر في تفوقه هناك.

قال محمد يسري عبد اللاه الصادق، 20 سنة الحاصل على المركز الأول على مستوى نظام «ستيم» لعام 2020 إن هذا النظام مختلف شهادته عن الثانوية العامة، ويكون منحة بعد الإعدادية حيث يتكلفون بمشروع تخرج ويكون المنهج أصعب وأعمق بكثير، ولا يعتمدوا على الكتب بل على البحث العلمي ويكون هناك امتحانين لكل مادة.

وأضاف «الصادق» لـ«الوطن» أنه قدم عليها قبل تخرجه من المرحلة الثانوية، حيث تكون المرحلة الأولى للتقديم قبل التخرج، فقدم عليها قبل التحاقه بلسنة الثالثة وفي السنتين السابقين لها كان يؤهل نفسه من الناحية العلمية والشخصية حيث من ضمن شروط المنحة أن يكون للشخص المتقدم انجازات علمية وشخصية، ويقيسون قدرته على التحصيل العلمي وكفاءته اللغوية، قائلًا: «هم عايزين شخص يقدر المكان اللي هيتحط فيه وينجح ويفيد الجامعة».

رفض الجامعات

وأوضح أنه تم رفضه في جامعات كثيرة بسبب الاحتياج المادي، حيث من معه أموال أكثر تكون فرصته في القبول أسرع، وتم قبوله في جامعة منيرفا بمدينة سان فرانسيسكو في كاليفورنيا وهي موجودة في 7 دول مختلفة، الدارس بها ينتقل بينهم فقضى السنة الأولى في الولايات المتحدة ثم قضي كل ترم في دولة مختلفة، مضيفًا أنه قضى الفصل الدراسي الأول في كوريا والفصل الثاني في برلين عاصمة ألمانيا، ثم رجع إلى كاليفوزرنيا لتقضية فصل الصيف والسنة القادمة سيذهب للأرجنتين.

وأشار إلى أن الجامعة تشارك شركات ومؤسسات تعليمية وجامعات في كل المجالات من التكنولوجيا للأعمال للفن، موضحا بمثل «عندما ذهبت لبرلين كنت أدرس في جامعتي وفي نفس الوقت أتدرب لدى جامعة أخرى واختلط مع المؤسسات التعليمية المحلية في ألمانيا»، مضيفًا أن النظام متشابه مع «ستيم»، فلكي يتخرج من الفصل الدراسي يجب تنفيذ مشروع لذلك.

ولفت إلى أن هذا المشروع يكون بشراكة مع مؤسسة أخرى، مضيفًا أن هذه التجربة كانت أعظم التجارب في حياته خيث أنه أحس بأنه نمى ونضج كثيرًا.

وقال إنه يهتم بدراسة الوراثة والجينوم البشري في مجال الطب، وكنت أهتم به في المرحلة الثانوية ويمكن ذلك هو سبب المنحة، موضحًا أنه يدرس تخصصين في كليتين مختلفتين ييدرسهم من يهتم بالتكنولوجيا الحيوية، فيدرس الأحياء في كلية العلوم الطبيعية، وعلوم البيانات والإحصاء في كلية الحاسبات.

وعبر عن عزمه في دراسة الدكتوراه بعد التخرج حيث إن شهادته تسمح له بعمل الدكتوراه دون تحضير الماجستير في البداية، وذلك لأن الدكتوراه شرطها الخبرة في مجال البحث العلمي وأن يكون لديه الخبرة في المجال الذي يدرسه.

الصادق يحافظ على تفوقه 

وأضاف «الصادق» أنه لا زال يحافظ على تفوقه، حيث حصل على تقدير امتياز في كل المواد التي درسها، مشيرًا إلى أن الجامعة سمحت له أنه يكون معيدًا لمادة البحث العلمي، حيث تسمح الجامعة لبعض الطلاب أن يكونوا معيدين لبعض المواد التي درسوها من قبل بشرط أن يكونوا من أعلى التقديرات في هذه المواد، ويجب أن يأخذوا توصيات من أكثر من دكتور جامعي لكي يصبحوا معيدين.

وأوضح أن الصيف بالنسبة لهم يعتبر فصلا دراسيا ثالثا، حيث يحصلون على تدريب مهني ويكون بعقد عمل مؤقت لفترة الصيف، والطلاب هم من يقدمون عليه، والجامعة فقط تساعد فيه، لكن أخذ التدريب مسؤولية الطالب، مضيفًا أن جامعته تشترط أخذ تدريب في كل تخصص لكي يتخرج، وقدم في جامعات ومؤسسات بحثية كثيرة وتم قبوله في أكثر من مؤسسة لكنه اختار التدريب التابعة لجامعة بنسلفانيا وهي الجامعة التي تخرج منها الدكتور أحمد زويل، وأعمل في قسم لوراثة والجينوم البشري، وتحديدًا مجال جينوم الخلية الواحدة، وهذا مجال جديد ولا يعمل عليه إلا الجامعات العريقة في الولايات المتحدة.

«الصادق» لطلبة الثانوية العامة: ابحثوا عما تحبون

ونصح «الصادق» طلبة وخريجي الثانوية العامة الجدد بالسعي في المجال الذي يختاره قلبهم وعقلهم، فالبعض انتقده بأنه ترك كلية الطب في مصر، وسافر ليدرس مجال لا يتم السماع عنه فيها، لكن أهله هم من ساندوه في إكمال طريقه، موضجحا أنه من الممكن أن يأخذ خبرة ممن حوله، فعندما يبحث عن أماكن التدريب يذهب لأساتذته ليرشدوه.

ووجه «الصادق» رسالة لمن يدخل المرحلة الثانوية قائلًا لإنه تعلم من الجامعة أنه لا يوجد ما يسمى علمي علوم أو علمي رياضة أو أدبي، فهم يحتاجون لكل ذلك، حيث إن المشروع كله لم يعتمد على العلوم فقط لكن اعتمد على البرمجة لتحليل البيانات البيولوجية، فهذا يحتاج للرياضيات، بجانب أن البحث يحتاج لكتابته لمهارات تواصل وأسلوب كتابة مشيرًا للقسم الأدبي، منبهًا أن اختيار الشعبة من الثلاثة في الثانوية لكي لا يتم تعميق الدراسة في هذا الوقت، لكن ليس ذلك معناه أنه في غير حاجة للأقسام الأخرى، قائلًا: «الناس الللي هتدخل علمي علوم تهتم بالرياضيات وتهتم بالمواد الأدبية لأنها مفيدة جدا إلا إذا كانوا عايزين يكونوا في العصور الوسطى».

واختتم «الصادق» حديثه مع «الوطن» أن كل الشعب مترابطة مع بعضها، وتم اختياره في المعمل للعمل معهم لأنه يدرس علوم الحاسب الآلي، وذلك لكي يدربهم على البروتوكول بعد تسليمه البحث، مضيفًا أنه من الخطأ حصر الطالب لنفسه في قسم معين.

(function(d, s, id) { var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0]; if (d.getElementById(id)) { return; } js = d.createElement(s); js.id = id; js.src = "https://connect.facebook.net/ar_AR/sdk.js"; fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs); }(document, 'script', 'facebook-jssdk'));
المصدر: اخبار الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.