اخبار الشرق الأوسط

مستوطنون يقتحمون الأقصى وبن غفير يتعهد بتغيير “الوضع القائم” | إسرائيليات

في الوقت الذي اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأحد، ساحات المسجد الأقصى، من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، تعهد رئيس حزب “عوتسما يهوديت”، المكلف بمنصب وزارة الأمن الداخلي، إيتمار بن غفير، العمل على تغيير “الوضع القائم” في ساحات الحرم القدسي الشريف.

وأفادت دائرة الأوقاف بالقدس بأن 62 مستوطنا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى في الفترة الصباحية، بعد تأمين الحماية الكاملة لهم من قبل شرطة الاحتلال والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها.

وأوضحت أن المقتحمين توزعوا كالتالي، 55 مستوطنا و7 موظفين في حكومة الاحتلال من المدارس الأثرية والدينية التابعة للاحتلال.

دعوات لاقتحام الأقصى بـ”الحانوكاة”

إلى ذلك، شرعت “منظمات الهيكل المزعوم” بحشد أنصارها لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، في عيد “الأنوار- الحانوكاة”، الذي يبدأ في 18 كانون الأول/ديسمبر المقبل، ويستمر لمدة ثمانية أيام.

وردا على دعوات “منظمات الهيكل المزعوم”، أطلقت دعوات مقدسية لتكثيف الحشد للقدس والرباط في المسجد الأقصى، للتصدي لاقتحامات المستوطنين ومخططات الاحتلال.

ووفقا للأوقاف، فإن قوات الاحتلال ومستوطنيه اقتحموا الأقصى 24 مرة، خلال شهر تشرين أول/ أكتوبر الماضي، ومارسوا طقوسا تلمودية أمام بواباته وفي ساحاته وخاصة المنطقة الشرقية.

ويقتحم باحات الأقصى عشرات المستوطنين يوميا، عدا الجمعة والسبت، على فترتين، صباحية ومسائية.

صبري: الشعب الفلسطيني لن يسمح إلى بن غفير أو لغيره المساس بالأقصى

قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، إن الشعب الفلسطيني لن يسمح إلى إيتمار بن غفير أو لغيره بمس حرمة المسجد الأقصى، محملا حكومة الاحتلال المسئولية الكاملة عن تهديدات بن غفير بشأن المسجد.

وأكد صبري، أن تصريحات بن غفير بشأن صلاة المستوطنين في المسجد الأقصى، عنصرية ومرفوضة، لافتا أنه لن يعول عليها بأي شيء.

وأشار إلى أن خطورة تهديدات بن غفير تزيد من توتر الوضع العام في الأقصى، والصدام مع المصلين المسلمين في المسجد.

ودعا صبري أهل القدس إلى اليقظة والانتباه لمحاولات المستوطنين الاستفزازية، مشددا على عدم إفساح المجال لهم بالاعتداء على المسجد الأقصى.

بن غفير: سأعمل على تغيير الوضع القائم حاليا بشأن صلاة المستوطنين بالأقصى

وفي وقتٍ سابق، تعهد زعيم حزب القوة اليهودية، والمكلف بمنصب وزارة الأمن الداخلي، إيتمار بن غفير، بالعمل على تغيير الوضع القائم حاليا بشأن صلاة المستوطنين في المسجد الأقصى، وشرعنة البؤر الاستيطانية، وتغيير تعليمات فتح إطلاق النار بشأن الفلسطينيين.

وتعهد بن غفير، بالعمل على تغيير الوضع القائم حاليا بشأن صلاة المستوطنين في الأقصى، وشرعنة البؤر الاستيطانية، وتغيير تعليمات فتح إطلاق النار بشأن الفلسطينيين، وذلك من خلال تصريحات أدلى بها للإذاعة الإسرائيلية الرسمية “كان”، اليوم الأحد.

وقال بن غفير ردا على سؤال فيما سيسمح بصلاة المستوطنين في الأقصى بشكل علني، إنه بصفته وزيرا للأمن الداخلي سيفعل كل شيء لمنع ما وصفها بـ “السياسات العنصرية” في الحرم القدسي.

وأشار إلى شرعنة البؤر الاستيطانية، قائلا “في غضون أشهر قليلة سنشهد تحسنا وتغييرا، وسنحقق نتائج في هذا السياق”.

وأوضح بن غفير أنه سيتم فحص إمكانية المصادقة قانون في الكنيست يجيز ترحيل عائلات منفذي العمليات.

كما أكد أنه سيعمل على تغيير تعليمات إطلاق النار تجاه الفلسطينيين، واصفا التعليمات الحالية بـ “الغبية” والتي لا تسمح لفلسطيني يقف مع زجاجة حارقة “مولوتوف”، ألا يطلق عليه النار حتى يلقيها.

أما بشأن ما تسمى “قوات الحرس الوطني” الذي سيشكله، قال بن غفير إننا “نريد حرسا وطنيا كبيرا، وقرار تشكيله صدر من الحكومة المنتهية ولايتها، نحن لا نريد أن تتكرر أحداث حارس الأسوار (هبة الكرامة)”.

وأوضح أنه سيطلب ميزانيات أكبر لزيادة رواتب ضباط وأفراد الشرطة، ولتشجيع المزيد من السكان الانضمام إليها والانخراط بسلك الشرطة.

ولدى بن غفير مطالب متعلقة بالأسرى سيطرحها كشروط لانضمامه إلى الائتلاف الحكومي الجديد، وتشمل تشديد ظروف اعتقالهم، وحرمانهم من التمثيل الاعتقالي، ومنعهم من إعداد وجبات خاصة بهم داخل الزنازين.

يذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية المكلف بنيامين نتنياهو، وقع قبل يومين اتفاقا لتولي حقيبة الأمن الداخلي الإسرائيلي لرئيس حزب “”هوتسما يهوديت”، إيتمار بن غفير، الذي سبق أن دعا إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وتسبب في تصعيد الأوضاع في القدس عقب إقامته مكتبا برلمانيا في حي الشيخ جراح، كما قاد المستوطنين مرات عديدة لدى اقتحامهم الأقصى.


المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.