اخبار الشرق الأوسط

نقل الحاكمة المدنية السابقة لبورما إلى حبس انفرادي | أخبار عربية ودولية

أعلنت المجموعة العسكرية الحاكمة في بورما عن نقل الحاكمة المدنية السابقة، أونغ سان سو تشي، من مركز إقامتها الجبرية إلى حبس انفرادي في مجمع سجون في نايبيداو، العاصمة التي بناها الجيش.

وصرّح الناطق باسم المجموعة العسكرية، زاو مين تون، في بيان أنه “وفقا للقوانين الجنائية (…) وُضِعت في حبس انفرادي في سجن، في العاصمة البورمية”.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر مطلع قوله إنها “تتصرف كما كانت من قبل ومعنوياتها قوية (…) إنها معتادة على مواجهة المواقف المختلفة بهدوء”.

ومنذ إطاحتها في انقلاب العام الماضي، كانت سو تشي قيد الإقامة الجبرية في مكان مجهول في نايبيداو مع كلبها وبعض الموظفين، بحسب مصادر.

والزعيمة البورمية السابقة الحائزة جائزة نوبل السلام، لم تغادر مكان إقامتها الجبرية سوى لحضور جلسات محاكمتها في المحكمة العسكرية التي قد تحكم عليها بالسجن لأكثر من 150 عاما.

وقال مصدر مطلع لفرانس برس إن سو تشي “نقلت إلى السجن، الأربعاء، موضحا أن موظفيها وكلبها لم يرافقوها. وأشار إلى أن الإجراءات الأمنية حول مجمع السجن كانت “أكثر تشددا من السابق”. وأضاف “سو تشي بصحة جيدة على حد علمنا”.

وأشار ستيفان دوغاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى أن مسؤولي الأمم المتحدة “قلقون جدا”. وأضاف أن نقلها إلى السجن “يتعارض مع كل ما طلبناه من إطلاق سراحها وإطلاق سراح… جميع السجناء السياسيين الآخرين”.

وكتب أحد مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي أن سو تشي “ضحت بكل شيء من أجل حبها لبلدها وشعبها، لكن (الجيش) ناكر للجميل وقاس”. وكتب آخر “أطلقوا سراح سو تشي حتى تتمكن من تحقيق مزيد من الأمور الجيدة لبلدنا”.

وقال نائب مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في آسيا، فيل روبرتسون، إن “ما نراه هو أن المجموعة العسكرية في بورما تتّجه نحو مرحلة عقابية أشد بكثير تجاه أونغ سان سو تشي. واضح أنهم يحاولون ترهيبها وترهيب مؤيديها”.

والثلاثاء، أفاد مصدر مطّلع بأن جلسات الاستماع المستقبلية في محاكمات سو تشي ستعقد في سجن نايبيداو.

ونددت وزارة الخارجية الفرنسية في الآونة الأخيرة بـ”سياسة الترهيب” التي تنتهجها المجموعة العسكرية، ووصفتها بأنها “نظام غير شرعي”.

وخلال الحكم العسكري السابق، أمضت سو تشي سنوات عدة قيد الإقامة الجبرية في منزل عائلتها في رانغون، كبرى مدن بورما.

وقبل نقلها إلى السجن، الأربعاء، كانت تقتصر صِلاتها بالعالم الخارجي على لقاءات موجزة مع محاميها قبيل جلسات الاستماع.

وستتواصل الجلسات التي كانت تعقد، حتى الآن، في مبنى بلدي في العاصمة نايبيداو، في “المحكمة الخاصة الجديدة التي بُنيت داخل سجن المدينة”.

ويُندد عدد كبير من المراقبين بهذا الإجراء الذي يرون أنّ دوافعه محض سياسيّة وتتمثّل في استبعاد سو تشي، ابنة بطل الاستقلال والفائزة الكبرى في انتخابات 2015 و2020، عن الساحة السياسيّة نهائيا.

وتجري محاكمتها خلف أبواب مغلقة، ويحظّر على محاميها التحدّث إلى الصحافة والمنظمات الدولية.

وبحسب مرصد محلي، أسفرت الحملة الأمنية عن مقتل أكثر من 1700 مدني بينما أوقف نحو 13 ألف شخص.

وما زالت الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 1991 شخصية تتمتع بشعبية كبيرة في بورما حتى لو تضررت صورتها الدولية بسبب عدم قدرتها على الدفاع عن أقلّية الروهينغا المسلمة التي كانت ضحيّة تمييز وانتهاكات جسيمة، لكنّها اختفت تماما منذ اعتقالها، ولم تظهر إلا في صور قليلة التقطتها وسائل إعلام حكومية في المحكمة.

وحكم على الزعيمة السابقة بالسجن 11 عاما بعد إدانتها بتهم الفساد والتحريض على العنف وخرق قواعد كوفيد وقانون الاتصالات.

واحتفلت سو تشي بعيد ميلادها السابع والسبعين الأحد.


المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.