اخبار الشرق الأوسط

نقيب المعلمين: المنظومة الجديدة تتضمن أفكاراً جيدة.. وواجهنا مشكلات عند التطبيق – مصر

قال خلف الزناتى نقيب المعلمين، إن منظومة التعليم الجديدة تتضمن أفكاراً جيدة ونواجه مشكلات بالجملة عند التطبيق، مشيراً إلى أن المعلم هو الأساس فى أى منظومة تعليم ناجحة والوزارة فشلت فى إدارة حوار مجتمعى عن التطوير ولا تتقبل النقد البناء..

وإلى نص الحوار.

ما تقيمك لمشروع التعليم الجديد؟

– مشروع التعليم الجديد يحمل أفكاراً جيدة، ودائماً نبحث عن التطبيق، ومدى تحقيقه، بمعنى أن نقيس مدى تحقيق الأهداف المرجوة، ولا ننكر أن جائحة كورونا أثرت على التعليم عالمياً لكن تطبيق منظومة التعليم الجديدة يحتاج إلى إعادة تقييم لما تم على أرض الواقع ورصد السلبيات التى حدثت وتصحيح مسارنا بما يحقق الأهداف، والدليل على ذلك قرار الحكومة بسحب تعديلات قانون التعليم المعروفة بالثانوية التراكمية من أمام مجلس النواب، بعد أن رفضه مجلس الشيوخ.

وكيف ترى إدخال التكنولوجيا والتابلت فى التعليم؟

– يجب أن نضع نصب أعيننا ألا تبهرنا العناوين البراقة، بمعنى أن تطبيق منظومة التعليم الإلكترونى فى مرحلة ما قبل الجامعة لها صعوبات كثيرة، فالطلاب لا يعيشون فى القاهرة فقط، وتوجد فى المحافظات نجوع وقرى لا يمكن تعليم طلابها بهذه الطريقة، والمعلم هو الأساس فى أى منظومة تعليم ناجحة، وليس الكتاب أو التابلت، ولنا عبرة فى دولة الكويت التى ألغت التابلت بعد فشله فى تحقيق الأهداف المطلوبة، وألمانيا زادت الدعوات بها لإبعاد التكنولوجيا عن الأطفال نهائياً، خاصة فى مراحل التعليم قبل الجامعى لتأثيرها السلبى على مراكز التعلم فى المخ، وتوجد دراسات دولية منشورة فى هذا الشأن، خاصة أن هذه المرحلة العمرية مرحلة تكوين الشخصية وتحتاج إلى تفاعل الطالب مع المعلم والمجتمع أكثر من أى شىء آخر، ويجب أن ننظر إلى التكنولوجيا بأنها عنصر مهم، لكنه ليس صلب التطوير.

وهل حقق الفصل الإلكترونى أهدافه؟

– جائحة كورونا أثرت على التعليم فى كل دول العالم، وأعتقد أن الفصل الإلكترونى لم يتم تفعيله بالشكل المطلوب، لأن الوزارة لا تقيّم أى تجربة، وتكتفى بإطلاق الفكرة دون النظر إلى مدى تحقيق النتائج ويجب إعلان مواضع القصور، ففى قرى مصر وريفها لا توجد بنية تكنولوجية مناسبة وحتى فى المدن الكبيرة لم تحقق التفاعل المطلوب مع الفصل الإلكترونى، لكنه كان حلاً فى ظل الظروف التى نمر بها، بسبب كورونا.

وكيف ترى الفصل الدراسى الأخير؟

– الحفاظ على حياة الطلاب والمعلمين كان له الأولوية، وقرار إنهاء العام الدراسى مبكراً لهذا الهدف كان ضرورة، والوزارة وفّرت شرحاً لباقى المناهج على القنوات التعليمية.

وما مدى استجابة المعلمين للمنظومة الجديدة؟

– الاستجابة ضعيفة، نظراً لأن المنظومة التعليمية الجديدة نزلت عليهم دون أى مشاركة فاعلة منهم، ولم تجرَ تدريبات مناسبة لتطبيق المنظومة الجديدة، وكانت التدريبات من 3 أيام لأسبوع، وهو غير كافٍ لتغيير أسلوب وطرق التدريس وثقافة معلم، ليتواءم مع التطوير.

هل المدرسون مدربون بالقدر الكافى لمواكبة المنظومة؟

– لو نظرنا إلى كل من سبقونا سنجد أن الجميع اهتم بالمعلم فى المقام الأول يليه تطوير المناهج، وأذكر أن الدكتور الهلالى الشربينى وزير التعليم الأسبق، أجرى تقييماً للمناهج بمشاركة جهات دولية، وكانت النتيجة أن مناهجنا جيدة، لذا التطوير الحقيقى كان يجب أن يركز على المعلم ورفع امتيازاته المالية وتقديم حوافز معنوية وتثقيفه وتطوير مهاراته، ونقابة المعلمين سعت جاهدة لتوفير دورات تدريبية فى طرق التدريس مع جهات معتمدة.

هل لكم مطالب من وزارة التربية والتعليم لتحسين المنظومة؟

– المعلم هو أساس أى تطوير وضمان النجاح، وتحقيق الأهداف المرجوة يحتاج إلى النزول لميدان المعلمين والاستماع إلى ملاحظاتهم على تطبيق المنظومة الجديدة، ويجب أن تفتح الوزارة أبوابها وتوسع أفقها فى تقبّل النقد البناء وإدارة حوار مجتمعى مع أولياء الأمور والطلاب، ويتم التقييم من خبراء التعليم لواقع تطبيق المنظومة الجديدة.


المصدر: اخبار الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *