Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار الشرق الأوسط

“الهجمة على النقب تحتم وحدة شعبية وصمودا للدفاع عن وجودنا”

أكدت ناشطات من النقب على ضرورة الوحدة الشعبية والجماهيرية في مواجهة الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي تستهدف المواطنين الأصلانيين من خلال هدم المنازل وتجريف الأراضي.

من مظاهرة أهالي النقب أمام مجمع المحاكم في بئر السبع احتجاجًا على الهدم (عرب 48)

تواجه المرأة في النقب تحديات جمة، في ظل ما تتعرض له المنطقة من هجمة شرسة من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على المسكن ومصادر رزق المواطنين الأصلانيين.

وارتفعت وتيرة هدم المنازل وتجريف الأراضي بالنقب خصوصًا في العام الماضي 2022 والجاري 2023، علمًا أنه منذ مطلع العام جرى هدم أكثر من ألف منزل بالإضافة إلى تجريف آلاف الدونمات، فيما جرى تسليم أكثر من 700 أمر هدم وإخلاء للمواطنين خلال شهر واحد، بالإضافة إلى هدم عشرات المنازل خلال الأسابيع الأخيرة.

ورأت ناشطات من النقب أن المرأة هي أول من تواجه القوات الإسرائيلية خلال اقتحاماتها المنطقة بغية الهدم والتدمير والتشريد، سيما وأن معظم عمليات الهدم تنفذ في ساعات الصباح عندما يكون المواطنون في عملهم.

الوحدة في مواجهة الهجمة الشرسة

وبهذا الصدد، قالت الناشطة، كفى الددا، من قرية الفرعة مسلوبة الاعتراف بالنقب، لـ”عرب 48“، إنه “في ظل ما يتعرض له النقب من هجمة شرسة على المنازل والأهالي من قبل السلطات الإسرائيلية، يجب على المواطنين أن يكونوا يدا واحدة لمواجهة السلطات التي تتعامل معنا بكل عنصرية وعنف ووحشية، والحل في الوقت الحالي هو الوحدة أمام الهجمة الشرسة”.

وعن تجربة الددا بعد هدم منزل شقيقها، ذكرت “للأسف جرى هدم منزل شقيقي وابن عمي في قريتنا الفرعة قبل ما يقارب شهرين، وذلك بعد عودة شقيقي الذي مكث مدة 8 سنوات خارج البلاد بهدف التعليم، وقد أنهى تعليمه وعمل خارج البلاد ومن ثم عاد إليها”.

وأضافت “عند عودة شقيقي من الخارج قام ببناء منزل صغير ومن مواد خفيفة حتى يستقر به، إلا أنه جرى هدم المنزل بحماية قوات كبيرة من الشرطة وباستخدام العنف المفرط تجاهنا، وقد عاثوا فسادا بالمنطقة وليس فقط بالمنزل، وكذلك الأمر حصل مع ابن عمي الذي عاد بعد 12 عاما في الخارج، حيث كان يدرس في ألمانيا وبعد عودته حاول بناء منزل من مواد خفيفة وفي أعقاب ذلك اقتحمت الشرطة القرية وهدمت المنزل”.

وأشارت الددا إلى أن “هذه تجربة شخصية لكن للأسف هذا يحدث مع الكثير من العائلات في النقب في ظل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة”.

وحول دور الفتاة والمرأة في النقب، أوضحت أن “للمرأة دور هام في ظل ما يتعرض له النقب، إذ أنه من أهم الأمور هو صمود المرأة والفتاة أمام القوات التي تقتحم لتهدم وتخرب وتشرد العائلات، فهذه القوات لا تشعر بنا وهدفها وغايتها إخراجنا من أرضنا ومنازلنا، لذلك فإن صمود المرأة والفتاة بالنقب هام وضروري، كما من المهم أن تساند النساء بعضهن البعض، من أجل الصمود ومساعدة ومساندة العائلات المتضررة”.

وبيّنت الددا أن “هناك نسبة عالية من النساء في النقب منفصلات عن أزواجهن، وفي معظم الأحيان يتم هدم منازلهن، لذلك من الواجب أن نقف إلى جانب النساء اللواتي يواجهن قوات الدمار وحدهن ونساندهن في الأوقات العصيبة التي تتعرض لها النساء وأطفالهن”.

صمود النساء

وقالت الفتاة، سراج أبو عرار، لـ”عرب 48“، إنه “لا يخفى على أحد الهجمة الشرسة التي يتعرض لها النقب من مختلف الحكومات الإسرائيلية، وفي ظل ذلك يجب أن يكون أهالي النقب يدا واحدة في مواجهة كل تلك الهجمات التي تتعرض لها بلداتنا، ومن المهم والواجب علينا التكاتف من أجل التغلب على السياسات التي تستهدف منازلنا وقرانا ووجودنا العربي الفلسطيني في النقب”.

وشددت على أن “للمرأة دور هام في نضال أهالي النقب، إذ في معظم الأحيان يتم اقتحام القرى خلال تواجد الرجال في أعمالهم، لذلك من المهم صمود النساء داخل المنازل وعدم إظهار أي ضعف أمام قوات الهدم التي تستهدف بلداتنا، وبالتالي فإن الحل هو الصمود حتى تتحرر أراضينا”.

وأكدت أبو عرار أن “الأرض كالشرف بالنسبة لنا، لذلك من المهم الدفاع عن الأرض بكل الطرق القانونية والشعبية المتاحة مهما كلف الأمر، وصمود النساء في المنازل بالأوقات العصيبة خصوصا عندما يكون هناك هدم يُعلم الأطفال الصمود والقوة”.

وأنهت بالقول “لا يمكن أن نستغني عن أرضنا وبلداتنا في النقب، فهذه الأرض ورثناها عن أجدادنا الذين عاشوا هنا، وسنبقى صامدين ومحافظين على هذا الإرث الثمين جدا”.

نضال جماهيري والتوجه إلى المحاكم الدولية

وذكرت المحامية، حنان الصانع، لـ”عرب 48“، أن “هدم المنازل في النقب يأتي ضمن سياسة ممنهجة منذ سنوات طويلة من قبل السلطات الإسرائيلية، وذلك مع تأسيس أول قانون أراضي يهدف للاستيلاء على الأراضي ونقل أكبر عدد ممكن من المواطنين على أقل مساحة سكنية”.

المحامية حنان الصانع

ونوهت إلى أنه “لا يمكن الاعتماد على النضال السياسي والقانوني دون النضال الجماهيري، حيث يجب أن يكون نضالا جماهيريا بالإضافة إلى إقامة لجان مختصة منها بالتخطيط والبناء والمرافعات المحلية والدولية، وذلك في ظل ما نعيشه إذ من المهم نقل ما نتعرض له إلى الجهات الدولية لتشكيل ضغط على الحكومة الإسرائيلية، سيما وأن أن مخطط إسرائيلي واضح لنقل المواطنين إلى قرى مخططة ومبرمجة وعلى أقل مساحة، ونحن نرفض ذلك جملة وتفصيلا”.

ولفتت الصانع إلى أن “العمل الجماهيري والشعبي غير كافي، ومن المهم أن يتم تنظيم وتأطير المجتمع بشكل منظم وإستراتيجي، بالإضافة إلى لجان محلية تعمل داخل القضاء للمرافعة في تجميد أوامر الهدم، خصوصًا بعد ارتفاع أوامر الهدم بشكل كبير جدا بالنقب، وهناك حاجة لأن تكون المرافعة بالمحاكم الدولية والسفارات للضغط على الحكومة الإسرائيلية”.

وختمت بالقول إن “أوامر الهدم تزداد من عام لآخر بشكل كبير جدا، علمًا أن 1200 أمر هدم أصدر في العام الماضي، وهذا العام وخلال 3 أسابيع يوجد نحو ألف أمر هدم، لذلك فإن الازدياد كبير وحكومات إسرائيل وجهان لعملة واحدة”.


المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *