Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار الشرق الأوسط

هكذا يعيش النازحون من المجازر الإسرائيليّة المتواصلة

يقطن تلك الخيام الآلاف ممّن نزحوا من مدينة غزّة وشمالها، وسط ظروف معيشيّة صعبة، وعدم توفّر الكهرباء والمياه والطعام لساعات طويلة يوميًّا، وأحيانًا تمتدّ لأيّام…

يواجه الكثير من النازحين الفارّين من نيران الحرب في قطاع غزّة، خطر الموت وانتشار الأمراض في صفوفهم، في ظلّ افتقارهم لأدنى مقوّمات الحياة، داخل الخيام الّتي أقيمت بمقرّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين “أونروا”، بخان يونس جنوبيّ القطاع.

يقطن تلك الخيام الآلاف ممّن نزحوا من مدينة غزّة وشمالها، وسط ظروف معيشيّة صعبة، وعدم توفّر الكهرباء والمياه والطعام لساعات طويلة يوميًّا، وأحيانًا تمتدّ لأيّام.

وكانت إسرائيل قد جدّدت طلبها من سكّان مدينة غزّة وشمال القطاع أكثر من مرّة، إخلاء منازلهم والتوجّه جنوبًا، وذلك رغم الانتقادات الدوليّة لعمليّة التهجير القسريّ هذه.

(Getty)

هناء أبو زيد (55 عامًا) من مخيّم جباليا، تعيش داخل إحدى خيام الإيواء، وتعاني من أزمة صدريّة، يرافقها جهاز خاصّ تستخدمه كي يساعدها على التنفّس.

تواجه “أبو زيد”، صعوبة كبيرة، في توفير طاقة لتشغيل الجهاز، كما هو حال سكّان خيام الإيواء، في ظلّ الانقطاع التامّ للتيّار في قطاع غزّة منذ بداية الحرب، لكنّ صهرها يذهب لداخل مكاتب أفراد أمن مركز الإيواء، لشحن بطّاريّة صغيرة كي يتمكّن الجهاز من العمل.

تقول أبو زيد، متثاقلة في الحديث وبصوت شاحب بسبب مرضها: “تنقّلنا بسبب القصف من مكان لآخر، وسط خوف ورعب، حتّى وصلنا إلى هذه الخيام، فالحرارة مرتفعة هنا ولا يوجد تهوية، وقد تسبّب لي هذا بالاختناق، ولم أنم الليل”.

وتشير “أبوزيد”، إلى أنّها لا تستطيع التحمّل، وتخشى على حياتها إن بقيت طويلًا هنا في الخيمة، وليس بيدها فعل شيء سوى خيارين كلاهما أصعب من الثاني، “إمّا انتهاء الحرب والعودة لمنزلها المقصوف لتتلقّى الرعاية الأوّليّة والعلاج، أو البقاء في انتظار الموت في الخيمة”.

(Getty)

وتضطرّ كما هو حال جيرانها في الخيام، إلى الجلوس خارج الخيمة طوال اليوم، هربًا من الحرّ وعدم توفّر الكهرباء، وسط خشيتها من تردّي الوضع الصحّيّ لها.

والسبت، ألقى الجيش الإسرائيليّ بلاغًا تحذيريًّا على سكّان شمال غزّة، يطالبهم بالتوجّه جنوب القطاع، محذّرًا أنّ من لا يمتثل لتلك الأوامر، فمن الممكن تحديده على أنّه “شريك بتنظيم إرهابيّ”.

ولليوم السادس عشر على التوالي، يواصل الجيش الإسرائيليّ استهداف غزّة بغارات جوّيّة مكثّفة دمّرت أحياء بكاملها، استشهد فيها أكثر من 5791 فلسطينيًّا، بينهم 2360 طفلًا بحسب وزارة الصحّة في القطاع. كما يوجد عدد غير محدّد من المفقودين تحت الأنقاض.

(Getty)

فيما قتلت حركة “حماس” أكثر من 1400 إسرائيليّ وأصابت 5132، وفقًا لوزارة الصحّة الإسرائيليّة. كما أسرت ما يزيد عن 200 إسرائيليّ، بينهم عسكريّون برتب رفيعة.

ويعيش في غزّة نحو 2.3 مليون فلسطينيّ يعانون من أوضاع معيشيّة متردّية للغاية؛ جرّاء حصار إسرائيليّ متواصل منذ أكثر من 17 عامًا.


المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *