Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الفن والفنانين

حوار| كريم الشناوي مخرج “الهرشة السابعة”: أحب المغامرة والزواج ليس لعبة


06:13 م


الإثنين 22 مايو 2023

حوار منى الموجي:

يؤمن أن الفن ليس بالضرورة أن يشبه الأغلبية في المجتمع ويعبر عنهم، فالتنوع مطلوب وأمر طبيعي، فالجمهور يشاهد أفلاما لا تشبه مجتمعه من الأساس ويتفاعل معها، كمشاهدة أعمال أمريكية وسويدية وغيرها، وهو ما جعله يسعى للخروج من المنطقة الآمنة ويخوض المغامرة دون تردد مع “الهرشة السابعة” ليحقق نجاحًا كبيرًا، وردود فعل واسعة طوال فترة عرض المسلسل في النصف الأول من شهر رمضان 2023، هو المخرج كريم الشناوي، الذي كان لـ”مصراوي” الحوار التالي معه…

يقول كريم “أنا وأمينة كنا نرغب منذ فترة في تقديم عمل يناقش العلاقات والزواج بالشكل الحديث، والتي عادة ما تتحول في إنتاجات الدراما لنوعين: المرحلة شديدة الرومانسية في البدايات، والمرحلة الثانية الخاصة بالخلافات والطلاق ومحكمة الأسرة، ولا يتم الاهتمام بالتركيز على فترة تتوسط المرحلتين”.

وأضاف “كجيل نشعر أننا لم نناقش هذه المرحلة، والأمر قد يبدو موضوع بسيط لدى البعض أن تقول إنني استعد لتقديم عمل عن الزواج، قد يعتبره البعض شيئا مملا أو عاديا جدا، لكن هو تفاصيل صغيرة ومهمة”.

عاد كريم ليؤكد أنه وأمينة انشغلا بتقديم “خلي بالك من زيزي”، وتحرك كل منهما تحركات أخرى بعده، حتى عادت الفكرة للظهور من جديد في ذهن كل منهما، وحدث التعاون بينهما وبين الكاتبة مريم نعوم وورشة سرد، مضيفا “كان شيء لطيف في ظل وجود انسجام بين الفريق”.

كواليس اتسمت بالتفاهم جمعت فريق العمل منذ بداية المشروع، يحكي كريم “كنت بقولهم تعالوا نفشل بس نتبسط، كنا عارفين اننا بنعمل مسلسل مش شبه المتوقع في رمضان، وده عارفينه من الورق، ووارد ميكونش على ذوق الناس، بس هننبسط وفي نفس الوقت خايفين، لأن أكيد عايزين جمهور، لكن البحث فقط عن اللي هيعجب المشاهد هيبعدنا عن المغامرة، وهنعيد إنتاج نفس الحاجات”.

يشدد كريم الشناوي على حبه للمغامرة، والخروج من المنطقة الآمنة، موضحا “عند تقديمي لمسلسل (الصفقة) مع نتفليكس، وكان الأمر أيضا مغامرة لطيفة، وفي المغامرات لابد أن تقبل احتمالية الفشل، وغياب المغامرة سيجعل الأمر مملا بعض الشيء”.

يؤكد أن البعض قد يرى أن الموضوع عادي وتقليدي، ولكنه اهتم بوجود 3 أمورًا أساسية فيه، وهي: أن يكون طازج (فريش) على مستوى شكل الكتابة والمشاهد وطريقة التمثيل والمشاعر، والأمر الثاني أن يكون أصليا، موضحا “أحيانا كصناع نقع في فخ أن المرجع يكون الإنتاجات السابقة، وننقل من عالم عبارة عن منتج درامي، وفي (الهرشة السابعة) ذكرنا أنفسنا أن حياتنا نحن هي المرجع لا الأعمال الدرامية السابقة، أردنا تقديم مشروع من الأرض”، مشيرًا إلى أن الأمر الثالث أن يكون المشروع مرتبطا بالناس، حتى يشعر الجمهور أنه يشاهد أمر يتعلق به، أو بأشخاص يعرفهم وموجودين حوله، مضيفا “حتى لو المستوى الاجتماعي لا يشبه أغلب الناس، لكن المشاعر نفسها، والمجتمع ليس بغريب، ففي رأيي الفن لا يحتاج أن يمثل الناس كلها”.

يؤكد كريم الشناوي أن فترة التحضير للعمل شهدت مناقشات بشأن اختيار الطبقة الاجتماعية للأبطال، موضحا “هي طبقة ما بين متوسطة وعليا، لديهم امتيازات ليس بالضرورة أن تتوفر لكل الناس، وهي طبقة مهمة جدا في كل الشعوب، تعاني أيضا من مشاكل ضخمة، وفي الفترة التي نعيش فيها لم يعد السكن في كومباوند مثل التسعينات للأغنياء فقط، الآن هناك أفراد من طبقة متوسطة انتقلوا له، ولا يمكننا أن نفصلها عن ضغوط المجتمع”، مشددا على أهمية التنوع في الإنتاج ما بين أعمال عن الصعيد والحارة والطبقة التي تناولها “الهرشة السابعة”: “الفن ليس من الضروري أن يشبه الأغلبية، هذا يعني أننا لن نشاهد أعمال من أمريكا والسويد، وغيرها من البلدان، والتوحد مع الشخصيات لا يعني بالضرورة وجود تطابق، أعتقد أن هذه النقطة تحتاج لمناقشة كبيرة جدا، أقصد بالنقطة أن يقول شخص ما القصص والحكايات التي يجب تناولها والتي لا يجب، أو أن هذا يشبه مصر وذاك لا يشبهها، الموضوع أعقد بكثير من تلخيصه في فكرة أو فئة معينة”.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي أثناء عرض المسلسل، تعليقات تشبه ما كان يفكر فيه صنّاع العمل وقت التحضير، فهناك من رأى أن المجتمع الذي تطرق له “الهرشة السابعة” لا يشبه المجتمع المصري، يعلق كريم “كنت سعيد بهذه التعليقات، أي مشروع أقدمه هو ملكي حتى يخرج للنور، بعد ذلك أصبح ملكا للناس، ومن حقهم أن يشاهدونه بالطريقة التي يريدونها، وطالما هناك موقف من العمل، فهذا يعني أنهم تفاعلوا معه، وأكون مجنونا إذا قلت أن ليس هناك أناس يكرهون (الهرشة السابعة)، هناك من أحب العمل، وأيضا من لم يحبه، ومن الأمور الصحية أن يكون هناك ما نتفق معه والعكس”.

يتابع كريم “لن نحاول أن نتملق أو نرقص على السلم، حرصنا على أن نكون منتمين لشخصيات العمل، ونأخذ اختياراتهم، وكما ذكرت مصر أوسع من الحديث في موضوع بعينه أو عن فئة محددة، والفن ليس مهمته أن يقدم الأغلبية ويلغي أي أقلية”.

يشير إلى أن المسلسل يؤكد على فكرة أن الزواج ليس أمرًا سهلًا، ويجعل الجمهور يتأمل أن المسألة أعقد من فكرة رجل وامرأة يحبان بعضهم البعض فيتزوجان، “الزواج ليس لعبة ونسب الطلاق مرعبة”.

يتحدث كريم الشناوي عن واحد من المشاهد المؤثرة في “الهرشة السابعة”، وهو مشهد المواجهة بين نادين وآدم أمينة خليل ومحمد شاهين، قبل الانفصال، مؤكدًا أنه وفريق المسلسل شغلهم التفكير فيه، حتى وصلوا لأفضل نسخة ممكنة له، وفي إحدى المرات كان من المقرر أن يتم تصويره لكنه فضّل تأجيله، لافتا أن على مستوى التصوير لم يأخذ وقتا طويلا، وكم تدخلاته فيه لم تكن أيضا كثيرة، فقط “ذكرتهما بأنه ليس خناقة هما في مرحلة الإحباط، ويسترجعان كل ما مرا به وعاشه معهما الجمهور”.

وتعليقا على إشادة الجمهور بالممثلة الأردنية رويا هاشمي، التي لعبت دور چوليا ابنة شريف علي قاسم في الأحداث، قال “أحب هذا الدور، لأنه مهم وكان يتطلب ممثلة في مساحة عمرية ما بين طفلة وشابة، واحتجت لغة قريبة وأن لا تتحدث الإنجليزية أو الفرنسية طوال الوقت، وكذلك لا تشبه الناس حتى يشعر المشاهد أنها خارج نسيج المسلسل، فالممثلون هم روح الحكاية مهما اجتهدنا على المستوى التقني، وبذلنا كل مجهود ممكن في كل العناصر، لكن الممثل عليه أن يقوم بتوصيل المشاعر، وبدأت اسأل كل الأصدقاء المخرجين عن ممثلة تشبه مواصفات الدور، حتى أخبرني المخرج اللبناني إيلي كمال بأنه وجد فتاة تقدم مسرح ارتجال، وكان متاح أن تأتي إلى مصر 8 أيام، وهي ممثلة عظيمة، أضافت للحكاية وقدرتها على الارتجال أضافت أيضا، ورأيت أنها ليست مؤدية جيدة فقط، ولكن شخص ذكي جدًا، والخط الخاص بها ليس له مرجعية، كنا نختبر علاقة جديدة، وجلسنا معا كثيرا قبل التصوير، ومع علي قاسم، فكانت الشخص المناسب لتقديم دور معقد بهذه الطريقة”.

لا يفضل كريم الشناوي خوض تجربة الجزء الثاني، لذلك يستبعد أن يقوم هو بتقديم جزء ثان من الهرشة السابعة، لكن يرحب بحق الشركة المنتجة في القيام بذلك مع مخرج آخر “الشركة حقها تعمل جزء تاني بس أنا مش بحب أعمل جزء تاني، أحب أشوفه لكن مع مخرج آخر بيعمله”.

وفي ختام الحوار سألناه نفس سؤال نادين أمينة خليل في البودكاست الذي قدمته ضمن أحداث “الهرشة السابعة”: “ما الذي يجعل العلاقة الزوجية تفشل؟”، وأجاب “غياب الثقة، وعدم قيام الطرفين بالإستماع إلى بعضهما البعض، وغياب التواصل. على الطرفين استيعاب أن الزواج خيار صعب، لا نأخذه لتصبح الحياة وردية، ولكن سيحتاج الأمر منا أن نبذل مجهودا للحفاظ عليها، مضيفا “لو مش بنسمع بعض هيبقى كل حاجة غلط”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *