Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار الشرق الأوسط

استنفار مرتفع بسجون الاحتلال ومداولات حول تحرير جثمان الشهيد خضر عدنان

سلطة سجون الاحتلال أغلقت زنازين الأسرى وسط تقديرات بمواجهات فيها، وجهاز الأمن الإسرائيلي يحذر من تصعيد داخل السجون وخارجها ويوصي بالهمل بشكل حذر. وقاضي المحكمة العسكرية تجاهل وضع الشهيد الصحي

غضب في عرابة جنين، مسقط رأس الشهيد خضر عدنان، اليوم (أ.ب.)

رفعت سلطة سجون الاحتلال الإسرائيلي اليوم، الثلاثاء، حالة الاستنفار في السجون إلى أعلى درجة، تحسبا من احتجاجات في صفوف الأسرى في أعقاب استشهاد الأسير خضر عدنان، قبيل فجر اليوم، وبعد أن خاض إضرابا عن الطعام دام 87 يوما، احتجاجه على استمرار اعتقاله الإداري.

وأغلقت سلطة سجون الاحتلال الزنازين، منذ الفجر، ومنعت خروج الأسرى منها، بعد مداولات في سلطة السجون بمشاركة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سلطة السجون تستعد لاحتمال أن يضرم الأسرى النار في الزنازين، ومحاولة مهاجمة سجانين، كما تستعد لاحتمال إعلان الأسرى عن إضراب واسع عن الطعام.

وأوعز بن غفير لسلطة سجون الاحتلال بالتعامل مع الأسرى “بصفر تسامح. وينبغي العمل بشكل حازم وواضح من خلال سحب الظروف التي حصلوا عليها لأسفي في السنوات الأخيرة”.

وفي موازاة ذلك، تجري أجهزة الأمن الإسرائيلية مداولات حول تحرير جثمان الشهيد خضر عدنان، فيما تحدثت تقارير عن نقل الجثمان إلى معهد الطب الجنائي في أبو كبير لتشريحه، رغم وصية الشهيد بعدم السماح للاحتلال بإجراء تشريح.

وحسب موقع صحيفة “هآرتس” الإلكتروني، فإن تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي هي أن الأحداث في السجون من شأنها أن تؤثر إذا كان سيحدث تصعيد واسع، الأمر الذي دفع جهاز الأمن إلى التوصية أمام المستوى السياسي “بالعمل بصورة حذرة ومراقبة مقابل خطوات الاحتجاج”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في سلطة سجون الاحتلال قوله إن “أي خطوة محلية ضد الأسرى سيتم الرد عليها خارج السجون، والتي قد تنعكس على ما يجري داخل السجون وخارجها”. وأضاف أن “سلطة السجون عازمة على وضع حدود واضحة في هذا الحدث. وأي عمل سيؤدي إلى رد فعل متشدد من جانب سلطة السجون، حتى لو أدى ذلك إلى توتر”.

مواجهات في الخليل، اليوم (Getty Images)

وسلطات الاحتلال متهمة بإهمال حالة الشهيد عدنان الصحية التي تراجعت في أعقاب إضرابه عن الطعام، وذلك بالرغم من مطالبة الشهيد بالإفراج عنه.

وفي الجلسة الأخيرة التي عقدتها المحكمة العسكرية الإسرائيلية للاستئنافات، للنظر في طلب الشهيد بالإفراج عنه، ادعى القاضي مناحيم ليبرمان، أن “خضر عدنان سيّد على جسده، وعليه تقبل النتائج المحتملة لأفعاله” في إشارة إلى إضرابه عن الطعام واحتمال استشهاده من جراء ذلك.

واعتبر القاضي نفسه أن المجتمع الإسرائيلي “لا يمكنه أن يكون رهينة لشخص يهدد بالمس بنفسه إذا لم تتم الموافقة على مطلبه”، حسبما أفاد موقع “واينت” الإلكتروني.

وشارك الشهيد خضر عدنان في جلسة المحكمة الأخيرة قبل استشهاده من خلال محادثة فيديو عن بعد، ورفض أن يعرّف عن نفسه أمام محكمة الاحتلال، كما رفض الإجابة على أسئلة القضاة العسكريين. وطالب بواسطة محاميه خلال الاستئناف الأخير، وهو الاستئناف الثالث الذي قدمه الشهيد، حول ظروف تمديد اعتقاله الإداري بأنه يجب إطلاق سراحه. لكن القضاة العسكريين رفضوا طلبه، بعد أن رفضوا طلبين مشابهين في استئنافين سابقين.

وقال الشهيد عدنان إنه يوجه خطرا على حياته، إلا أن القاضي العسكري ليبرمان اعتبر أنه “يجب عدم الاستسلام لإضرابه عن الطعام. وأضاف أن عدنان “في الخامسة والأربعين من عمره، ويدرك جيدا إلى أين ستقوده أفعاله. وهو سيّد على جسده، والمحاكم ترتدع من عمليات تنطوي على مس باستقلالية إنسان على جسده. ولذلك عليه تقبل النتائج المحتملة لأفعاله. وإذا استجابت المحكمة لطلب المستأنف، فلا يوجد أي ضمان أن يتزايد هذا التوجه ويستخدمه (أسرى) آخرون، وبذلك ستفقد الجهة الأمنية سيطرة على الخطوة الجارية ضد مجرمين مشتبهين، وهذا سيؤدي إلى فوضى أمني”، حسب ادعاء القاضي العسكري.

وفي إمعان للإهمال وتجاهل تردي حالة خضر عدنان الصحية، ادعى القاضي العسكري أنه لم يُقدم له تقريرا طبيا يبين أن حياة الأسير في خطر.

ورفض القاضي التطرق إلى طلب الشهيد عدنان وأقوال محاميه، واكتفى بالقول إنه “نحن كمحكمة ندعو الأسير إلى وقف الإضراب عن الطعام وإجراء دفاع قضائي ناجع”، بادعاء “تمكين المحكمة من التوصل إلى الاستنتاج القضائي الأصح والأقصر”.

وقال وكيل الشهيد، المحامي جميل الخطيب، لوكالة رويترز، إنه “بعد 36 يوما من الاعتقال، طالبنا بنقله إلى مستشفى مدني كي يكون بالإمكان متابعة حالته بشكل لائق. وللأسف الشديد، قوبل طلبنا بعناد ورفض من جانب سلطات السجون الإسرائيلية”.


المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *